الخلود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غلط القائل إنّا خالدونكلّنا بعد الرّدى هيّ بن بيّ
*لو عرفنا ما الذي قبل الوجود
لعرفنا نا الذي بعد الفناءنحن لو كنّا " كما قالوا " نعود
لم تخف أنفسنا ريب القضاءإنّما القول بأنّا للخلود
فكرة أوجدها حبّ البقاءنعشق البقيا لأنّا زائلون
و الأماني حيّة في كلّ حيّ*
زعموا الأرواح تبقى سرمداخدعونا ... نحن و الشّمع سواء
يلبث النور بها متّقدافإذا ما احترقت باد الضياء
أين كان النور ؟ أنّي وجدا ؟كيف ولّى عندما زال البناء ؟
شمعتي فيها لطلّاب اليقينآيه تدفع عنهم كلّ غيّ
*ليست الروح سوى هذا الجسد
معه جاءت ومعه ترجعلم تكن موجودة قبل وجد
و لهذا حين يمضي تتبعفمن الزور الموشّى و الفند
قولنا : الأرواح ليست تصرعتلبث الأفياء ما دام الغصون
فإذا ما ذهبت لم يبق في*
لو تكون الروح ما لا يضمحلما جزعنا كلّما جسم همد
لو تكون الروح جسما مستقللرآها من يرى هذا الجسد
كلّ ما في الأرض من عين و ظلسوف ينحلّ كما انحلّ الزبد
و لئن صحّ بأنّا منشرونجاز أن يعقب ذاك النّشر طيّ
*ليت من قالوا بأنّا كالزهور
خبّرونا أين تمضي الرائحه ؟أترى تبقى كألحان الدهور ؟
أم تلاشى مثل صوت النائحه ؟ليت شعري أيّ خلد للبذور
بعد أن تلقى بنار لافحة ؟قل لمن يخبط في ليل الظنون
ليس بعد الموت للظّاميء ري*
مثلما يذهب لون الورقهعندما تيبس في الأرض الأصول
مثلما يفقد نور الحدقهحين أقضي .. هكذا نفسي تزول
كتلاشي الشمعة المحترقةتتلاشى بين ضحك و عويل
أنا بعد الموت شيئا لا أكونحيث أنّي لم أكن من قبل شيء !
*إيه أبناء الثّرى نسل القرود
علّلوا أنفسكم بالترّهاتألبسوا في صحوكم ثوب الجمود
واحلموا في نومكم بالمعجزاتفسيأتي زمن غير بعيد
تتهادى بينكم فيه أيّاه !!و يحلّ الله في ماء وطين
فيراه الشّيخ و الشاب الأحيّ !
عن القصيدة
«الخلود» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.