لهذا الجلال الذي لا يرام

الشاعر: ظافر الحداد · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«لهذا الجلال الذي لا يرام» من شعر ظافر الحداد، من العصر الأندلسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِهذا الجلال الذي لا يُرامُ ... مَعانِ تَحَيَّر فيها الكلامُ

وقد طَوَّلت وصفَها المادِحون ... وأقصرُ ما مرَّ فيها التَّمام

فيا ابنَ البَتولِ سليلَ الرسولِ ... أبوك الوَصِىُّ وأنت الإمام

أبوك الذي سار فوق البُراقِ ... وفي يد جِبريلَ منه زمام

فلما انتهى سِدْرَة الْمُنْتَهى ... مَقاما له جَلَّ ذاك المَقام

دنا قابَ قوسَيْن من ربه ... على يقظةٍ لم يَشُبْها منام

فما كذب القلبُ ما قد رآه ... فهل حُجّةٌ في خلافٍ تُقام

فضائلُ جاء بهنّ الكتاب ... وآياتُه المُحكَمات العِظام

فيا عروةٌ لم يَخِبْ من له ... بمثياقِها سببٌ واعتصام

تَطوَّلتَ حتى احتذاك الغَمام ... وصُلْت فخافك حتى الحِمام

وسار بشكرك حتى الرياح ... وغنى بمدحك حتى الحمام

فما للبلاد ولا للعباد ... بغيرِك في كل أرضٍ قَوام

ولولا عزائمُك النافذات ... لأصبح للكفر فيها عُرام

أَمِنّا بسيفك من خوفه ... فسيفُك كالشمس وهْو الظلام

أتى العيدُ يَغْنم من راحتيك ... من الفضل ما غَنمتْه الأنام

هنيئاً له حين قابلتَه ... وأبدى له شكرك الإبتسام

فمن حاسديه على أنْ رآك ... فشرَّفتَه زمزمٌ والمقام

بقيتَ بقاءً أَخصُّ الطباع ... بأوصافه اللازمات الدوام

ولا زلتَ تَنْدَى ويرجو يديك ... بنو الدهرِ يوم وشهر وعام

وصلَّى الإلهُ وأهلُ السماء ... عليك صلاةً يليها السلام

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • البتول: تول: التُّوَلَة: الدَّاهِيَةُ، وَقِيلَ: هِيَ بِالْهَمْزِ، يُقَالُ: جَاءَنَا بتُولاته ودُولاته وَهِيَ الدَّوَاهِي. ابْنُ الأَعرابي: إِن فُلَانًا لَذُو تُولات إِذا كَانَ ذَا لُطْف وتَأَتٍّ حَتَّى كأَنه يَسْحَر صَاحِبَهُ. و … (لسان العرب)
  • البراق: برق: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: البَرْقُ سَوط مِنْ نُورٍ يَزجرُ بِهِ الملَكُ السَّحَابَ. والبَرْقُ: وَاحِدُ بُروق السَّحَابِ. والبَرقُ الَّذِي يَلمع فِي الْغَيْمِ، وَجَمْعُهُ بُروق. وبرَقت السَّمَاءُ تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقت … (لسان العرب)
  • المادحون: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ … (لسان العرب)
  • المحكمات: حكم: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وَهُوَ الحَكِيمُ لَهُ الحُكْمُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَالَ اللَّيْثُ: الحَكَمُ اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، و … (لسان العرب)
  • تحير: حير: حَارَ بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراناً وتَحيَّر إِذا نَظَرَ إِلى الشَّيْءِ فَعَشيَ بَصَرُهُ. وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ وحارَ: لَمْ يَهْتَدِ لِسَبِيلِهِ. وحارَ يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً أَي تَحَيَّرَ فِي أَمر … (لسان العرب)
  • تقام: نقمت على الرجل أنقم بالكسر فأنا ناقِمٌ، إذا عتبت عليه. يقال: ما نَقَمْتُ منه إلا الإحسان. وقال الكسائي: نَقِمْتُ بالكسر لغة. ونَقِمْتُ الأمرَ أيضاً ونَقَمْتُهُ، إذا كرهته. وانْتَقَمَ الله منه، أي عاقبه. والاسم منه النقمة … (الصحاح)
  • زمام: زمم: زَمَّ الشيءَ يَزُمُّه زَمّاً فانْزَمَّ: شَدَّهُ. والزِّمامُ: مَا زُمَّ بِهِ، وَالْجَمْعُ أَزِمَّةٌ. والزِّمامُ: الْحَبَلُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي البُرَةِ وَالْخَشَبَةِ، وَقَدْ زمَّ الْبَعِيرَ بالزِّمام. اللَّيْثُ: الز … (لسان العرب)
  • طولت: طول: الطُّولُ: نَقِيضُ القِصَر فِي النَّاسِ وغيرهِم مِنَ الْحَيَوَانِ والمَوات. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّويلِ: طالَ يَطُولُ طُولًا، فَهُوَ طَويلٌ وطُوالٌ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: أَصْلُ طالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • صلى الإله عليك يا بن رسوله
  • لله يومي بالثغر في الجوسق
  • عسى يدنيك يا بلدي إياب
  • الحب مذ كان معنى يصحب الأدبا
  • أقصاه جور البين عن أحبابه
  • يا صاح أين مضى قلبي فأطلبه
  • نحا البين في تشتيت شملي مقاصدا
  • إيه على تذكار ما سلفا