تــنــوّرت دار جــون حــيــن ضــاءَ بــهــا
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تــنــوّرت دار جــون حــيــن ضــاءَ بــهــا — ســـنـــاءُ بـــدر مـــعــالٍ نــورهُ وضــحــا
وســاحــل القــطـر قـد أضـحـت كـثـايـبـه — مـــخـــضــلّةً بــربــيــع نــشــره نــفــحــا
والبــشــر بـالأنـس والاقـبـال طـالعـهُ — كــم مــن صــدورٍ لنــا فــي ورده شـرحـا
واخــضــرّت الأرض لمـا داسـهـا قـدم ال — مـولى الذي فـيـه شـحـرور الهـنا صدحا
بــشــيــر أمــن هــمــامٌ جــهــبــذٌ شــهــم — فــي دولة العــزّ والاقـبـال لا بـرحـا
الجــنــبــلاطــيّ مــن أن زنــتــه فـتـرى — عــلاهُ عــن كـل مـن حـاز العـلا رجـحـا
هـو المـلاذ الحـضـيـن المـسـتـجـار بـه — إذا الخــطــوب المــت والبــلاءُ نــحــا
ذو المـنـهل العذب مولىً كم لديه ترى — مــن واردٍ راح فــي جــدواه مــمــتـدحـا
بــســتــان فــضــلٍ خــصـيـبٍ مـقـبـل أبـداً — بــكــل مــحـمـدةٍ عـنـهـا عـنـا الفُـصَـحـا
كـم كـان يـسـتـنـشـق العـبد الخصيص به — مـن طـيـب شـذواهـا عـرفاً يذهب الترحا
حــتــى عــرتــه صــروف الدهــر جــايــزةً — عــليــه واقـتـلعـت مـن قـلبـه الفـرحـا
وجـــرّعـــتــه كــؤوســاً مــن مــرايــرهــا — مـا مـن سُـقـي قـط مـنـهـا جـرعـة وصـحـا
وأحــجـبـت عـنـه مـرأى حـسـن طـلعـة مـن — إن شـامـه البـدر يـومـاً راح مـفـتـضحا
وأحــرمــتــه مــن المــفــضــال لثـم يـدٍ — كــم فــي بــحـار نـداهـا سـايـلٌ سـبـحـا
لا بــارك الله فــي ذكـر الوبـاءِ ولا — فـيـمـا رأيـنـا بـه مـن كـل مـا قـبـحـا
حسبي ابتعادي عن المولى وذاك هو ال — مـلقـي عُـبَـيـدك فـوق المـهـد مـنـطـرحـا
يـشـكـو أليـم النـوى والبـعـد مـحتضناً — حـرّ الجـوى والحـشـى قـد بـات مـنـجرحا
والجــســم فــي سـقـمٍ والعـيـن فـي عـدمٍ — والشــوق فــي ضــرمٍ والوجـد مـا بـرحـا
فــمــثـل عـبـدك مـن يـحـظـى ومـثـلك مـن — يــعـفـو ومـثـلك يـا مـولاي مـن صـفـحـا
وأنــت أعــلم فــيــمـا عـنـد عـبـدك مـن — خــلص وحــفـظ زمـام عـنـه مـا انـتـزحـا
فـالعـذر يـا خـيـر كـل الأكـرمـين ويا — فـخـر الكـرام الجـياد السادة الصُلحا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الملاذ: المَلاَذُ [لوذ]،: الملجأُ والحِصْنُ؛ إلَى اللهِ المَلاذُ.
- بربيع: الرَّبيعُ : أحدُ فصول السَّنةِ الأربعة ويقعُ بَيْنَ الشتاء والصَّيف.- من الشهور: ربيعُ الأوّل وربيعُ الآخر.-: ما ينبتُ في فصل الرَّبيع من الكلأ.-: المطر في الربيع.-: النَّهرُ الصَّغير.-: النَّباتُ الأخضر؛ رعت الماشية الر …
- برحا: البُرَحَاءُ : الشدة والأذى؛ أخذتْه بُرَحَاءُ الحمّى
- بشير: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.