يا رعى الله عهوداً بالحمى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا رعى الله عهوداً بالحمىوليــــالٍ أشــــرقــــت بالأنسِ
تتهنى النفس مني كلماذكرتها كليالي العرسِ
هل ترى لي يا ابن ودي منش فابعد ما أصبحت من دايي رميمْ
أو ترى عوداً لأيام الوفاوليالي سمع العود الرخيمْ
ليت لو كان زماني منصفاويراعي ذمة العهد القديمْ
ويداوي القلب من حر الظمابـــــرضـــــابٍ كــــوثــــريٍّ العــــسِ
من فتاةٍ لحظها حين رمىأسر الآساد في تلك القسي
ظبيةٌ فاقت مثالاً لا تسلْبايتلافي حبها عن تلفي
إن تثنّت ميداً تزرّي الأَسلْأو رنت أنستك ضرب المرهفِ
أن تقل مُت دلها قلت أجلْإذ أنا في عشقها الخلّ الوفي
وسلوّي القول كم لي أوهماأنني أسلو فلم أستأنسِ
كلما أتلو عليه طلسمانافثاً من سحر عينيها خسي
كم لها أصبو وأشكو وصباوأعاني من عناءٍ ونصبْ
شبَّ بي وجدي بها منذ الصباومن الفطم انتشى بي وانتشبْ
كلما هبَّتـ نسيماتُ الصبارعف الجفن على الخدّ وصبْ
درس العمر وصبري عُدماوغرامي ليس بالمندرسِ
وشجوّي في نموّ إنماركن حيلي والقوى في خسسِ
وبروحي يا أخا الود فتىًفــــتــــن اللبَّ وللقــــلبِ ســــرقْ
شادنٌ مذ سنّ سيف اللحظ سنْسنّة العشق وغازى بالفرقْ
جفن عيني كم جفا طيب الوسَنْفيه والجسم به حال ورَقْ
وجرى عندم دمعي عندماستار بي ركب النوى عن مؤنسي
والذي أهرق ماهور الدمارصد طرفي نجمه في الغلسِ
بأبي من ليلة مغربهامشرقٌ في حسن ذي قدٍّ رشيقْ
صبَّ راحاً في كؤوس صبَّهامذ رآها خالها لون الشقيقْ
صحت لما طاب لي مشربهاحبذا حانة ابريق بريقْ
لفظه نقلي بها والندماسيف كسرى الجفن ربّ المجلسِ
وبها نعمان خدّ إن ومانحو داراً دار دور الأكؤسِ
أبدعت مقلته السحر وقدْقلّدته مهنةً للسحرا
وبها هاروت في القدم اعتقدْفاختفت فيه البرايا أثرا
وصنيع الخمر في اللبّ وردْراوياً عن سرها حين سرى
وكذا الصمصام منها عَلِماعادة السفك وسلب الأنفسِ
وتجرّى القوس يرمي أسهماسادياً سدو الجفون النعّسِ
قاتلي في أسمرٍ من قدّهِكم به لي من شهودٍ صدقتْ
ما ترى الخال الذي في خِدّهِنقطةٌ من كبدي قد سُرقتْ
ليت شعري هل له في ردِّهِحيث عيني عين مالي رمقتْ
كل شرع إن تسله حكماذمَّةــــً فــــي ردة المــــختلسِ
فاجتنب قول جهول حرّمافهو في شرع الهوى لم يدرسِ
قطر عيني من زفيري صعداحيث شمت الخدّ منه عرقا
ليت من أكسير ذيّاك الندىقطرةً لي تطفي مني الحرقا
حرّ وجدي حلّ ما قد عقدامن عرى عزمي وصبري أبقا
والعدا كم نكست لي علماوهيامي ليس بالمنتكسِ
لو عرى البحر أنيني أضرمافيه ناراً من لهيبِ النفسِ
خضت في لجة أبحار الجوىراكباً فلك التصابي للوصالْ
فرماني قذف أمواج النوىفي أقاصي عمق تيار الوبالْ
وسرى العمر ولم يرث الهوىللفتى المأسور في عنبر خالْ
طال نوّ الصدّ والبُعْدِ ومامن سكونٍ لرياح الهجسِ
وغدا قلع غرامي معدماحار فيه كل ندبٍ ريّسِ
لمن الشكوى أهل في الدهر منْناصرٍ غير الفتى الليث الصمودْ
فامتدح يا قلب فيه وارتكِنْفي حمى خير بشير للوجود
جانب الكل وكن فيه أمِنْوبذاك الجنبلاطي كل جود
مَن نحاه سام صرفاً محكماحل صرف المشكل الملتبسِ
وإذا منطقُ فيه رخّمالاحت الأنوار للمقتبسِ
كم أرى كسر الأعادي إذ بسطْجمع قومٍ من سطاه فُرّقا
وبوفق الله أجرى في الوسطْجدولاً من دمهم قد دفقا
مدّ سيفاً جازراً فيه التقطْأنساً والنصر فيه نطقا
مفصحاً عنه بعقدٍ نُظمامن سنا الدرّ النضيد الأنفسِ
صيغ من إفضال مولى عُظّماجل في أوصافه عن دنسِ
فهو في العالم فردٌ وعلمْزاغ من أشرك في هذا الحبيبْ
كل من لاذ بهاتيك الهممْناله نصرٌ من الله قريبْ
لفظه يطرب آذانَ الأممْكلها تصغي لفحواه المصيبْ
كم غشا رقعة هول ورمىبطلاً كالفيل فوق الفرسِ
ولكم قد كش خطباً دهمابــــذكــــا فرزٍ وقلبٍ حمسِ
طود لبنان حكى أفق العلاكم به من أنجمٍ قد بزغتْ
وبشير العز عنهم قد علاذروة أوج السها قد بلغتْ
فهو كالميزان كم قد أخذلالأبتغاءِ الحق أقواماً بغتْ
يحبس القطر لصحو في السماونداه ليس بالمحتبسِ
فاق فضلاً ثم معنىً قد سماكاد يستنطق فاه الأخرسِ
وفتاه من بروحي قد فُديطاب لي في مدحه حسن الختامْ
فرع روض المجد شبل الأسدِقاسمٌ لي نعم قسم في الأنامْ
دام يعلو في رفيع السؤددفوق هام العز ما دام الدوامْ
كم شدا الترك به مذ رنَّمادمت محروساً بروح القدسِ
ما أضا بدرٌ وشمنا أنجمافي ليالٍ أشرقت بالأنسِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في ٧٢ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف السين.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها السين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.