تــبّـاً لدنـيـا إن صـفـت كـانـت صـدفْ

الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تــبّـاً لدنـيـا إن صـفـت كـانـت صـدفْ — لو أنــصــفـت مـا قـلّد الدُرّ الصـدفْ

قـبـح الزمـان فـمـا تـوعـده لأمـرءٍ — يـومـاً بـصـفـو العـيـش إلاّ واخـتلفْ

لله أشـــكـــو غـــدر دهـــرٍ خـــايـــنٍ — مــا ســاد شـخـصٌ قـط فـيـه وانـتـصـف

كــم قــد أحــطّ مـرفّـعـاً ولكـم سـعـى — فــي رفــع مــنــحــطٍّ وآخّــر ذا شــرفْ

فـأنـا ابـن مـن شـهـد الأنام بأنه — مــتـهـذّب الأخـلاق بـالفـضـل اتـصـفْ

لكـــنـــمـــا طـــرق الحــوادث ســاءَه — وقـد ابـتـلاه الله فـي كثر الخلفْ

حـتـى غـدا ذا عـيـلةٍ يـشـكـو الأسى — ويــكــابـد البـلوى وأنـواع التـلفْ

وبـــنـــوه زادت كــثــرةَ وتــوافــرت — فـشـكـا بـهـم عـدم الكـفـاية للعلفْ

والعــيــش ضــاق بـهـم ولم يـبـقَ له — مــأوىً ســوى بَــيــت تـركّـب مـن خـزفْ

إن نـسّـمـت فـي الهـنـد ريـح زعـزعت — أركـــانَه وإذا نـــفــخــت بــه رجــفْ

وفـــراخـــه مــذ ريَّشــت وتــطــايــرت — وتـمـكّـن التـعـظـيـم مـنـهـم والصلفْ

زاغـوا وحـادوا واعتدوا وتباعدوا — عـن طـوعـه جـهـلاً وقـلبـهـم انـحـرفْ

فــأقــال أكــثــرهــم وقــسَّمــ إرثــه — مـا بـيـنـهم قبل المآل إلى التلفْ

فــالبـعـض نـال تـبـرّكـاً مـن فـيـضـه — والبـعـض مـنـهـم مـثل كنعان انصرفْ

والبــعــض حــمّـله العـلاق بـعـنـقـهِ — والبــعــض أجــربــةً وبـعـضـهـم قـفـفْ

هـذا ولم يـبـرحْ أبـو الغـلمـان في — كــرب يُــقــلّب فــوق جــمـرات اللهـفْ

فــتــركــتــه فــي ضــنـكـه مـتـحـيـراً — يـشـكـو الهـمـوم وجـفـن عـينيه رعفْ

تـــالله لولا فـــضــل خــلاّق الورى — ربّ العـلا مَـن في الهدايا قد لطفْ

ومــكــارم الســادات أربـاب النـدى — مـن حـار فـي طـامـي ثـناهم من وصَفْ

وســنـا مـزايـا حـرفـة الأدب التـي — فـاقـت مـحـاسـنـهـا عـلى كـل الحـرفْ

ما كان أسس ذو العيال ولا ابتنى — سـكـنـاً ولا رفـع العـمـاد ولا سقَفْ

واليـوم فـاز أبو النوادر بالعطا — مـن كـل أربـاب المـكـارم وانـسـعـفْ

إذ أن رب العـــز أوعـــد بــالجــزا — للمـحـسـنـين ومن على الخلق انعطفْ

فـأنـجـد بـحـقـك سـيـدي وارحـم فـتىً — فـي بـاب جودك يا أبا الجدوى وقفْ

مــالي وعــيــشــك للحـمـى عـودٌ بـلا — رفــدٍ لأن أبــاي قــدمــاً قــد حــلفْ

إنــي إذا مــا عـدت يـومـاً خـايـبـاً — لي لعــنــة مــنـه كـلعـنـة مَـن سـلفْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتلاه: [ب ل ي ]. (مصدر اِبْتَلَى). "اِبْتِلاَءُ الإنْسَانِ" : اِخْتِبَارُهُ.
  • اتصف: اتَّصَفَ يَتَّصِف اتِّصَافاً [وصف]:- الشيءُ: أمكن وصفه.- الشخصُ بكذا: صار منعوتاً بصفة ما؛ اتصف فلان بحسن النوايا.
  • الخلف: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ …
  • الصدف: صدف: الصُّدُوفُ: المَيْلُ عَنِ الشَّيْءِ. وأَصْدَفَني عَنْهُ كَذَا وَكَذَا أَي أَمالَني. ابْنُ سِيدَهْ: صَدَفَ عَنْهُ يَصْدِفُ صَدْفاً وصُدُوفاً: عَدَلَ. وأَصْدَفَه عَنْهُ: عَدَل بِهِ، وصَدَفَ عَنِّي أَي أَعْرَضَ. وَقَوْ …
  • بصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …
  • توعده: تَوَعَّدَ يَتَوَعَّدُ تَوَعُّدًا : - ـه: تهدّده؛ جاءني غاضبًا يصرخ ويتوعَّد.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة