يــا بــحــراً للرجــوى طــامــي
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا بــحــراً للرجــوى طــامــي — وســحــابــاً بــالجــدوى هـامـي
يــا خــيــر أمــيــرٍ فـاق عـلى — كـــــل أمـــــيـــــر مـــــقــــدامِ
يــا مــن تـنـقـاد ولاة القـط — ر له وجــــمـــيـــع الحـــكـــامِ
يــا مــن إن خــاض بــهــيـجـاء — أذرى فـــي فـــعــل الضــرغــامِ
وإذا مـــا غـــار بــســابــقــةٍ — وســـــرى لطـــــراد الأقــــوامِ
واعـــتـــزّ وصــال وجــال ومــا — ل عــلى الأبــطــال بـصـمـصـامِ
أفــنــى الآثـار مـن الأعـمـا — ر ولاح دمــــار الأخــــصــــامِ
الشـهـم البـاطـش ذو العـليـا — والســؤدد والمــجــد السـامـي
المـــبـــدي للنــجــدة عــلمــاً — قــد فــاق جــمــيــع الأعــلامِ
النـــاضـــي للأنــصــاف ظــبــى — أفـــــرى عـــــمَّاــــل الظــــلاَّمِ
أفـــديـــه شـــهـــابٌ مــشــرقــةٌ — بــــســـنـــاه وجـــوه الأيـــامِ
ســلطــان القــطــر مــليـك كـم — تـــنـــقـــاد له مـــن حـــكـــامِ
وعــلى الهــامــات له تــسـعـى — فــضــلاً عــن ســعــي الأقــدامِ
طــاف الأحــيــاءَ فــأحــيـاهـا — ومــــحــــى آثــــار الأظــــلامِ
ســـعـــدت بــلدانٌ جــال بــهــا — وحــبــاهــا خــيــر الأنــعــامِ
أنــشــى لرعــايــاهــا ســنـنـاً — فــاقــت فــي حــســن الأحـكـامِ
وابــان رســومــاً قــد كــانــت — درســـت مـــن جــهــل النــظــامِ
وأعــاد زمــان الأنــس بــهــا — وأزال قـــــتـــــام الأوهــــامِ
وأذاع الأمــن بــهــا وقــضــى — بــالعــدل وبـالسـيـف الدامـي
وأقـــام قـــضــاة الحــق لهــا — مــــن كــــل لبــــيــــبٍ عــــلاَّمِ
لم يــدرِ الظــلم ولا يُــرشــى — أوفــــــى عــــــلاَّمٍ فـــــهّـــــامِ
وبــنــى جــســراً لا مــثــل له — مــــدروس عــــديـــد الأعـــوامِ
قـــد أنـــهـــاه فـــي رمــضــانٍ — فــاســتــوفــى حـسـن الأتـمـامِ
وأراح القــطــر بــمــا انـشـى — فــــيــــه مــــن أمـــنِ وســـلامِ
وبــبــيــت الديــن زهـا وأتـى — فـــي عـــزٍّ ســـامـــي الأكــرامِ
دارٌ دار الاقـــبـــال بـــهـــا — لا زال العــزّ بــهــا نــامــي
والســعــد خــديــم مــنـازلهـا — يــــدعــــو بــــبـــقـــاءٍ ودوامِ
لشــهــاب الكــون أبــي سـعـدى — ذي الفـضـل المـشـهور السامي
من فاق بأوج المجد على الأ — عـــــراب وكـــــل الأعــــجــــامِ
والتــرك أتــى يـسـعـى خـبـبـاً — لرحــيـب النـادي عـلى الهـامِ
يـــهـــدي تــمــداحــاً مــبــداه — زاهٍ فـــي حـــســـن الأخـــتــام
يــشــدو مــا طـال العـمـر بـه — يــا بــحــراً للرجــوى طــامــي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الباطش: البَاطِشُ : فا.-: الفاتك، الآَخِذ بالعنفِ؛ كان الاستعمار باطشًا بالأحرار ناهبًا للثروات.- بالشيءِ: الممسك به بقوة؛ كان الشرطيُّ باطشًا باللِّص لا يتركه.- في العِلْم بباع بسيط: متبحِّرٌ فيه.
- الضرغام: الضِّرغَامُ والضِّرْغامَةُ : الأسد الضاري الشديد. -: الرَّجل الشُّجاع؛ عهدتك في المُلِمَّات ضِرغاماً غير هيَّاب ج ضَراغِمُ وضَرَاغِمَةٌ.
- بصمصام: الصَّمْصَامُ : السيفُ الماضي إذا ضرب به لا ينثني؛ ضربه بصَمْصامِه فأرداه. -: المصمِّمُ، أي الماضي في الأمر بعزيمة ثابتة ج صَمَاصِمُ.
- بهيجاء: الهَيْجَاءُ والهَيْجَا: الحرب؛ إنَه مقدام في الهيجاء.
- خاض: خَاضَ يخُوضُ خُضْ خَوْضاً وخِيَاضاً : [خوض]:- بالفرس: قاده إلى الماء ليرتوي. - الماءَ: توغّل فيه. - الأمرَ أو الباطلَ وفيهما: توغّل فيه فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ. - ا …