بــشــراكِ يـا سـدّةً لا زال يـخـدمـهـا
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــشــراكِ يـا سـدّةً لا زال يـخـدمـهـا — سـعـد السـعـود وثـغـر المجد يلثمها
ولا تــحــول شــمــوس العــز مــشـرقـةً — بــهــا وتـزهـر بـالاقـبـال أنـجـمُهـا
ولا تــــزال لحــــاظ الله راعـــيـــةً — لهـا وتـنـمـو مـدى الأعـصار أنعمها
فــيــالهـا سـدّةً عـليـا قـد ارتـفـعـت — إلى السـهـا شـرفـاً واعـتـزّ مـعـلمها
فــي كــل عــام يُهــادي رب عــزتــهــا — بـخـلعـةٍ فـيـه تـغـلى وهـو مـغـنـمـها
فــكــم تــراهـا إلى لقـيـاه هـايـمـةً — تــشــوّقــاً كـلمـا قـد حـان مـوسـمـهـا
إذ كـم تـرى مـنـه تكسى رونقاً حسناً — يـزهـو وبـالشـرف السـامـي يـعـمـمـها
وكــم يــزيّـنـهـا بـالفـخـر مـنـه إذا — مـا جـاء يـومـاً يـهـاديـهـا مـقـدّمها
وكــم يــجــمّــلهــا بـالعـدل ثـمّ وكـم — مـن الهـنـا والصـفا والأمن يفعمها
مــعــنـيّـة صـانـهـا المـولى وأيـدهـا — وزادهــا الله اجــلالاً يــفــخّــمـهـا
أمـيـرهـا ذو المـعـالي جـهـبـذٌ شـهـمٌ — مـا مـثـله مـن يـراعـيـهـا ويـنـظمها
لولاه كـادت جـمـوح البـايـسـين بأن — تـقـضي افتقاراً وسيف الجوع يحسمها
فـكـم تـراهـا إذاً تـسـدي الدعاءَ له — إذ لم تـجـد مـثـله مـن كـان يرحمها
أفديه ليثٌ إذا الهيجاء ما التطمت — يُـبـدي لهـا هـمـمـاً عـليـاءَ تـقـحمها
كــل المــعــالي لديــه جــمـة جـمـعـت — لذاك أضـحـى عـلى الأشـبـال يـقسمها
فـقـسـمـة القـاسـم المفضال لا برحت — تــعـلو وتـزداد والمـولى يـعـظـمـهـا
كـذا العـلا لخـليـل الله مـا فـتئت — تُــعــاد خــلعـتـهـا والعـزّ يـقـدمـهـا
لله عــامٌ أتـى الريـبـال يـرفـل مـع — أشــبــاله بــخــلاعٍ جــلّ مــنــعــمـهـا
وأقـبـل التـرك يـهدي التهنيات لهم — وجــاء يـعـرب فـيـهـا وهـو أعـجـمـهـا
فــلا يــعــاب إذا مـا كـان ذا عـجـزٍ — وكــلَّ عـنـهـا نـقـولا وهـو أبـكـمـهـا
لكـن مـن فـيـض مـولاي الكـريـم بـها — بـدات والمـوهـب العـاطـي مـتـمّـمـهـا
وجـيـت أنـشـد يا ذا الفخر دم أبداً — فــي كــل أمــنــيّــة ربــي يــســلمـهـا
ودمـت مـع شـبـلك الحـر الأمـين على — طـول المـدى فـي سـعـودٍ طـاب مختمها
يـا مـن بـأنـواره أزهى البلاد لذا — أرخـت لا زلت طـول الدهـر تـحـكـمها
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السها: سها: السَّهْوُ والسَّهْوةُ: نِسْيانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ وذَهابُ الْقَلْبِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، سَهَا يَسْهُو سَهْواً وسُهُوّاً، فَهُوَ سَاهٍ وسَهْوَانُ، وإنَّهُ لسَاهٍ بَيِّنُ السَّهْوِ والسُّهُوِّ. وَفِي ا …
- بالاقبال: [ق ب ل]. (مصدر أَقْبَلَ). 1."إقْبَالُ اللَّيْلِ" : حُلُولُهُ. 2."الإِقْبالُ عَلَى الدَّرْسِ" : الاهْتِمامُ بِهِ، الاجْتِهادُ.
- بشراك: الشِّرَاكُ : الطَّريقةُ من الكلأ الأخضر تكون منقطعة عن غيرها؛ انْتَقَلَ القطيعُ من شِراكٍ إلى غيره.-: سَيرُ النّعل على ظهر القَدَم؛ انقطع الشِّراكُ ج شُرُكٌ، وأَشْرُكٌ.
- تحول: تَحَوَّلَ يَتَحَوَّلُ تَحَوُّلاً : تنقّل؛ تحوّل من داره الصغيرة إلى قصر.-: تغيّر من حال إلى حال؛ يتحول الحديد عند صَهْره من جامد إلى سائل. - عنه: انصَرف عنه؛ تحوّل هذا الحزب السياسيّ عن مبادئه.