ضــيــا الآفــاق مــن غـشّـى سـنـاه

الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ضــيــا الآفــاق مــن غـشّـى سـنـاه — ومــصــبــاح المــعـالي مـن طـغـاه

ومـــا للكـــوكـــب الدريِّ أمـــســى — نــزيــل التــرب هــاوٍ عــن عــلاه

ومـــا للزهـــرة الغــراء غــابــت — ومـــا للبـــدر نــاءٍ عــن ســمــاهُ

ومـا لقـوام غـصـن أنـيـق روض ال — مــحــاســن مــال مــجــتــفّـاً زهـاه

ألا يــا بــئس يــومٍ قــد تــعــدّى — عـليـنـا البـيـن فـي جور اعتداهُ

وأفــجــعــنـا بـمـولىً قـد تـغـالى — بــألطــاف المــزايــا مــن صـبـاهُ

أمــيــرٌ كــان مــقــدامـاً شـهـيـراً — شـــهـــابٌ للورى حـــســـنٌ بـــهـــاهُ

فـلم لا تـنـقـضـي يـا عـمـر قبلاً — ولم لا كــنــتِ يــا روحــي فــداهُ

وليـتـك يـا زمـان عـلى التـوالي — بــلغــت نــهــايـةً قـبـل انـتـهـاهُ

فـــليـــت الدهـــر زال وكـــل دور — عـراه إلا نـقـضـا قـبـل انـقـضاهُ

تــردّى الســودد الســامــي مُـحِـدّاً — بــخــلقــان الســواد عــلى نــواهُ

نــعـاه المـجـد مـنـتـحـبـاً عـليـه — وبــات العــز مــفــتــقــداً سـطـاهُ

بكى الشرف الرفيع وناح تخت ال — ســـيـــادة والفــخــار طــوى لواهُ

تــنــاءى والشــهــامــة أصـحـبـتـه — وحــســن الرأي ســار عــلى ســراهُ

وأمــسـى البـذل مـتـروكـاً كـطـفـلٍ — يــتــيــمٍ بــعــده يــنــعــى أبــاه

ويـبـكـيـه النـدى والجـود يـهـمي — عــليــه أدمــعــاً تــحــكــي سـخـاهُ

ونـــاديـــه يـــنـــاديـــه بـــصــوتٍ — يــشــق الصــخــرة الصــمــا نــداهُ

ويــنــعــي أيــن مــولاي المـفـدى — ومـــا لليـــث قــد أخــلى حــمــاهُ

ومــا لشــهــابــنــا عــنـا تـوارى — وأخــفــى عــن أمــاقــيـنـا سـنـاهُ

ومـا للمـنهل الصافي السخيّ الش — هـــيّ العـــذب جُـــفّـــف مـــرتـــواهُ

ومــا للســيــف مــغــمــود بــتــربٍ — ألا يــا طــيــب غــمــدٍ قـد حـواهُ

ألا كــم مــن عــيــونٍ بــاكــيــاتٍ — عـــلى إحـــســـانـــه وعــلى نــداهُ

ســقــت سـحـب المـراحـم تـربَ رمـسٍ — تــوارت شــمــس حــسـنـك فـي ثـراهُ

تــركــت مــن الخــلايــق قـلب كـل — يــقــلب بــعــد بــعــدك فـي لظـاهُ

وفــيــه التـرك يـشـكـو مـن فـواد — كـــليـــمٍ هــاتــفــاً واحــرقــتــاهُ

عُــبــيــدك ســيـدي ذاب التـهـابـاً — وفــرط الحــزن قــد أضـنـى حـشـاهُ

بـــقـــلبــي كــل يــومٍ لي أنــيــنٌ — وآهٌ ثـــــــــــــم آهٌ ثـــــــــــــم آهُ

ودمــعــي بــانــطــلاقٍ وانــدفــاقٍ — ونـــومـــي بـــافـــتــراقٍ لا أراهُ

وســلوانــي مــحــالٌ واصــطــبــاري — نـــأى عـــنـــي وأولانـــي جــفــاهُ

فــنــح يــا مــنــدبــاً إن أرّخــوه — وقــل يــا مــنــشــداً واحــسـرتـاهُ

أنـــوح أســـىً ولكــن لي يــقــيــنٌ — بـــأن الله للمـــجــد اصــطــفــاهُ

ولي أمـــلٌ بـــأن الليــث أبــقــى — لنــا شــبــلاً حــمـيـداً مـنـتـشـاهُ

بـنـعـم الفـرع عـبـد الله قـلبـي — وثــيــقٌ لم يــخــب فــي مــرتـجـاهُ

أمـــيـــرٌ عــمــه الفــضــل مــوَّشــى — بــثــوب العــزّ دام لنــا بــقــاهُ

بــشــيــر الســعــد سـلطـانُ جـليـلٌ — شــديــد البــطــش ليــثٌ فـي وغـاهُ

شــهــابٌ مــشــرق الأنــوار مــولّى — أدام الله ســـامـــي مـــرتـــقــاهُ

عـرا الدنـيـا قـتـام الحـزن لما — رأتـــه عـــابــســاً يــرثــي أخــاهُ

فــقــالت وهــي هــايــمــةٌ بــقــلب — شـــجٍ لا كـــدّر المـــولى صـــفــاهُ

تــصــبَّر ســيــدي فــالصــبــر حــزمٌ — وبــالعــقــلاء يُــحـمـدُ مـقـتـنـاهُ

فــمــا مــن حـيـلة للمـرء فـيـمـا — قـضـى البـاري ولا فـيما ارتضاهُ

وأمــر المــوت مــحــتـومٌ عـليـنـا — وهــــذا مـــا بـــه حـــكـــم الالهُ

فــدم واســلم بــعــزٍّ مــســتــديــمٍ — وعــمــرٍ مــســتــطــيــلٍ فــي مــداهُ

وثــق بــالله يــا مــولاي قـلبـاً — عـلى المـرحـوم فـالمولى ابتغاهُ

وحـــســـن صــنــيــعــهِ قــد أرّخــوهُ — بـــأقـــدس جــنّــة اللهِ التــقــاهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتداه: الاعْتِدَاءُ : مصـ.-: التهجُّمُ على شخص بالقوّة؛ كان اعتداء اللصِّ على صاحب المتجر ظالمًا.-: هجومُ دولة على دولة بغير مسوَِّغ؛ استنكر الرأي العام في العالم اعتداءَ الدَّوْلةِ على جارتها.
  • الدري: دري: دَرَى الشيءَ دَرْياً ودِرْياً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ودِرْيَةً ودِرْيَاناً ودِرَايَةً: عَلِمَهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ لَا يُذْهَبُ بِهِ إِلَى المَرَّةِ الْوَاحِدَةِ وَلَكِنَّهُ عَلَى مَعْنَى ا …
  • بهاه: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • تنقضي: تنقَّضَ يتنقَّضُ تننقُّضًا : -ت الجدرانُ: تشققت وسُمع لها صوت؛ تنقضت الجدران من أثر الزلزال/ تنقضت عظامه، أي صوَّتت.- الفتْل: تخلَّل ؛ تنقَّض الحبل.- الجرح: سال دمه؛ تنقَّضَ الجرحُ بعد أن كاد يندمل.- الأرضُ عن الكمأة : ت …
  • زهاه: زها: الزَّهْوُ: الكِبْرُ والتِّيهُ والفَخْرُ والعَظَمَةُ؛ قال أَبو المُثَلَّمِ الهذلي: مَتى ما أَشَأْ غَيْر زَهْوِ المُلُو كِ، أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ ورجل مَزْهُُوٌّ بنفسه أَي مُعْجَبٌ. وبفُلان زَهْوٌ أَي كِبْرٌ؛ …
  • سماه: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة