ادرْ ذكــر مــن أهــوى رزقــت وصــولا

الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ادرْ ذكــر مــن أهــوى رزقــت وصــولا — ودعـــنـــي مـــن صـــبّ يــخــاف عــذولا

وكــررّ عــلى ســمــعـي حـديـث احـبـتـي — فــانــي قــديـمـاً كـنـت فـيـه ثـمـولا

فـوادي إلى الغـيـد الحـسـان وهـبته — بــأذن ومــنــهــنّ التــمــســت قـبـولا

وكـان الهـوى عندي هو المغنم الذي — ســكــلتُ له بــيــن الأنــام ســبـيـلا

فـشـنّـف وشـرّف يـا ابـن ودي مـسـامعي — بــذكــر التــصـابـي واذهـبـن غـليـلا

فـانـي فـتـى افـنـى الغـرام بـقـتـلي — والبــســنــي بــعــد السـقـام نـحـولا

وحـالي بـه حـارت عـقول أولي النهى — وامــري عــجــيــبٌ ان شــرحــت طـويـلا

أهـــيـــم إلى ريــح الشــمــال لأنــه — يـــذكـــرنـــي عـــمـــن احـــب نــقــولا

واصــبــو إلى لبــنــان وهــي مـواطـنٌ — عــرفــت بــهــا ظــلاًّ هــنــاك ظـليـلا

مــــراتــــع غـــزلانٍ ومـــلعـــب خـــرَّدٍ — وروضـــة إحـــســـانٍ تـــطــيــب نــزولا

بـــآل شـــهـــاب كـــمّــل الله عــزهــا — وشـــرّف مـــنـــهـــا أربــعــاً وطــلولا

وبـالجـنـبـلاطـيّ البـشـيـر تـشـامـخـت — جــبــال بــهـا تـعـلو المـجـرة طـولا

فــتــى مــاله فـي الدهـر ثـانٍ وأنـه — أبــو قــاســمٍ حـاز الكـمـال جـمـيـلا

هـمـامٌ إذا مـا الحـرب شـدت وثـاقها — تـــرى اســـداً للمـــرهـــفــات ســلولا

يــصــول بــقــلبٍ كــالجــبـال ثـبـاتـهُ — فــيــوقــع فــي قــلب العــدو خـمـولا

يــجــود وفـيـض السـحـب يـحـسـد جـوده — إذا جــرّ مــن بـحـر المـكـارم نـيـلا

بـه شـرفـت مـخـتـارة العزّ في الورى — وبــارو كــهــا للفــضـل جـاء دخـيـلا

تــذكــرنــا جــنــات عــدن قــصــورهــا — وانــهــارهــا شــيــئاً نــراه جـليـلا

فـلا مـثـلهـا عـيـنـي رأت ذات يـهجة — بــأمــثـالهـا صـيـب السـخـاء كـليـلا

وبــابــن عــليّ عــظــم الله قــدرهــا — واحـيـى لها اسماً في البلاد فضيلا

ومــســجــدهـا المـعـور يـنـبـيـك أنـه — عـن الفـضـل فـاسـأل أن أردت نـبيلا

وشـاهـد بـه نـظـمـاً شـجـانا اقتباسه — لنــدب روى لطــف البــديــع نــقــولا

فـتـى شـاعـر الدنـيـا جميعاً بأسرها — له الصـعـب يـأتـي في الكلام ذليلا

حــبــانــي بــنـظـم لا يـضـاهـى وأنـه — حـيـاة لمـن يـبـغـي الحـيـاة تـطـولا

مـن التـرك فـرعٌ تـحـسـد العرب أصله — عـلى مـثـل هـذا الطـيـب طـاب أصـولا

فــحّـيـيـه عـنـي يـا ابـن ودي تـحـيـة — تـــليـــق وذكــر أن بــلغــت قــبــولا

فـقـل ليـهـا الحـب الذي حـلّ مـهـجتي — رويــداً بــصــبٍ مــصــطــفــيــك خـليـلا

تـعـشـق بـالسـمـع اللطـيـف صـفـاتـكـم — وهــام بــكــم وجــداً وصــار قــتـيـلا

وقـد طـال ما قد كنت رمت اجتماعكم — ولم ارَ مـــن هـــذا المــرام وصــولا

ولكـــنّ آمـــالي بـــربـــي وثـــيـــقــة — يــســهّــل لي نـحـو الحـبـيـب سـبـيـلا

وانـــظـــر أهـــل الديـــر والقـــمـــر — الذي تـشـرّفـت أبـتـديـن فـيـه حلولا

أمير العلا كهف الملا من غدا إلى — جــمــيـع الورى مـمـا تـخـاف كـفـيـلا

ومـن لي ارى ذاك البـشير الذي أتى — عـلى الحـمـد والخـير الكثير دليلا

مــنــاءي أبـو سـعـدى رجـاءي وسـيـدي — حــبــيــبـي له قـلبـي جـعـلت مـقـيـلا

وافــرح بــالروح الأمــيـن واشـتـفـي — بــرويــاه مــن وجــدٍ اثــار غــليــلا

واغــنــم مــن انــس الســمـي بـحـظـوةٍ — وانــظــر اشــيــاخــاً عــلت وكــهــولا

خــصــوصـاً مـن قـلبـي وغـايـة مـأربـي — أبــو يــوســف اكــرم بــذاك نــزيــلا

وروحــي حــسـيـن الفـضـل عـزّ مـقـامـه — أبــو غــانــم للخــيــر نــال حـصـولا

وصــاحــبــنــا مـرعـي الجـنـاب مـهـذّب — وذاك مــــرادي لا أكــــون غـــفـــولا

فــبـلّغ نـقـولا الكـل عـنـي تـحـيـتـي — وعــظــم اشــتــيـاقـي بـكـرةً واصـيـلا

وارجــوك طــرح اللوم عــنــي لأنـنـي — فــقــيــر بــهــذا الفــن زدت فـضـولا

فـسـامـح اخـا الأشـواق صـالح صـبـوة — يـــؤمـــل عــفــواً أن وجــدت عــضــولا

وهـذا هـو القـصـد الجـمـيـل فـكن به — وفــيــاًّ ودع قــولاً يــقــال وقــيــلا

ودم فـي أمـان الله مـا قـال عـاشـقٌ — ادر ذكــر مــن اهــوى رزقــت وصــولا

وكــررَ عــلى ســمــعـي حـديـث احـبـتـي — ودعـــنـــي مـــن صـــبٍ يــخــاف عــذولا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المغنم: المَغْنَمُ : الغَنِيمَةُ وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا ج مَغَانِمُ.
  • بقتلي: قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال: وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء كقوله: سُودُ ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة