بـدا أنـسـنـا ومـجـيـد خـير المواسمِ
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـدا أنـسـنـا ومـجـيـد خـير المواسمِ — أتــانــا بــاقــبــالٍ ورشــدٍ مــلايــمِ
عـبـير التهاني فاح بالأنس والصفا — لأحـــيـــاء ذي شــجــن لهــيّ وهــايــمِ
وعـــامٍ بـــه ضــاء بــهــاء ربــيــعــه — وولى دجــا ظــلم الليـالي الدواهـمِ
حـظـيـنـا بـأوفـى مـولدٍ جـاء يوم زهٍ — تــلألئ لهــا أمـنٌ مـتـيـن الدعـايـمِ
وفــزنــا بــعــاطـر حـسـن يـوم مـشـرّفٍ — هــنــيّ ســعــيــد ذاع بــيـن العـوالمِ
وصـارت ربـا أوطـانـنـا حـيـن أقـبلا — أمـيـرانـنـا فـي أمـن بـدء التـراحمِ
تـرنـم بـقـاسـم أسـدهـا مـع سـليـمها — تــرحَّبــ وزه فــي شــهــب عــزّ مــلازمِ
وشـد يـا نـهـاراً بـالسـرور مـبـسـمـاً — فـم الكـون فـي خـصـبٍ مـن الله دايمِ
فـيـا آل بـيـت شهاب يا ألطف الورى — ويـــا خـــيــر مــجــنــاء وآل أكــارمِ
بـهـم يـا جـبـال العـز فـزت عـنـايـةً — وفــيــك مُــطــاعٌ عــادلٌ خــيــر حـاكـمِ
حُـبـيـت بـهم شرف العلا وازدهى بها — زهــيّ وقــاك بــالشــيــوخ المــقــادمِ
زهـوا يـا بـنـي قـيـس بـهـم وتبشروا — بـــعـــزّ طـــمـــيّ مــع فــخــارٍ مــداومِ
لقـد زال عـنـكـم ذلك الداء وانطوى — وحــاط الأمــان وبـاد حـدّ المـظـالمِ
هـم الشـهـب فـاقـوا فـي زهيّ بشيرهم — تباهوا وصالوا في الورى بالمكارمِ
فـكـم فـيـهـم حـسـن الخـلال لطـيـفها — أُبــيــن نــداه بــل وكــم ذي مـراحـمِ
وكـم مـن حـسـيـن حـاق بالعزّ وارتقى — وفـي عـرش سـعـد الدين كم من مصادمِ
ســليــمٌ مـصـافـحـهـم أمـيـنٌ خـليـلهـم — شــكــي مــكــافـحـهـم ليـوث المـلاحـمِ
ألا يـا بـشير العزّ لا زلت بالهنا — مـشـيـر المـعـالي يـا شديد العزايمِ
لديــكـم يـا مـولاي جـاءت قـصـيـدتـي — بــحـمـد سـمـاح طـول بـحـر المـفـاخـمِ
أتـت جـمـيـع أحـرف كـل شـطـر بـرمـزه — لديــك جــلا حــســابــه نــظــم حــازمِ
أهــنــيــكــم فــي بــيـت شـعـر بـهـيـه — جـــلي بـــديــع مــبــهــج كــل نــاظــمِ
تــرى فــيـه مـفـرد كـل شـطـر مـؤرخـاً — وفــيــه الهـوامـل أرخـت كـالعـواجـمِ
بــعــام ســعــيــد نــور وجـهـكَ مـشـرق — قـران ابـتـهـاجـك فـي سـليـم وقـاسـمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التراحم: تَرَاحَمَ يَتَرَاحَمُ تَرَاحُماً :- وا: رحم بعضهم بعضاً، أي تعاطفوا وَرقّ بعضهم لبعض؛ تقوى الأسرة بتلاحمها وتراحمها.
- الدواهم: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ …
- باقبال: [ق ب ل]. (مصدر أَقْبَلَ). 1."إقْبَالُ اللَّيْلِ" : حُلُولُهُ. 2."الإِقْبالُ عَلَى الدَّرْسِ" : الاهْتِمامُ بِهِ، الاجْتِهادُ.
- بعاطر: العَاطِرُ : فا.-: محبُّ العِطْر أو المكثر منه ج عُطُرٌ.
- بقاسم: القَاسِمُ : فا-: في الحساب، هو العددُ المقسومُ عليه؛ الأربعة من الأعداد قاسم العشرين.- المشتركُ: العدد الَّذي تُقْسَمُ عليه عدّة أعداد قسمة تامَّة؛ الثلاثة من الأعدادِ هو قاسم مشترك للستة والتسعة.