زال العـنـا والضنا والضعف والسقمُ
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زال العـنـا والضنا والضعف والسقمُ — واليـأس والبـأس والمـكـروه والألمُ
وحـال حـال المـعـنّـى واشـتـفـى كبدّا — وانــكــفّ حـرّ لظـاهُ وانـطـفـى الضـرمُ
وطـاب شـاكـي الأسـى نـفـسـاً ومـقلتهُ — قــرَّت وقــد ســرّ مــنـه قـلبـه الكـلمُ
وأصـبـح العـبـد يثني الحمد ممتدحاً — ســخـا مـوالٍ عـليـه بـالرضـى حـلمـوا
وعــلّلوه وقــد أشــفــوا بــيـوسـفـهـم — يــعـقـوبـهـم ولأَيّـوب البـلا رحـمـوا
جـادوا عـليـه بـمـرسـومٍ كـفـى شـرفـاً — فـيـه وكـان الشـفـا فـيما به رسموا
وعــمّــمــوه بــفــيــضٍ مــن يــدٍ حـسـدت — نــداء هــطّـالهـا السـحـبـان والديـمُ
أيــديّ كـرام سـواهـم لا كـرام فـصـف — مـا شـيـت فـيـهـم وقل إن الكرام همُ
بـنـوا الشـهـاب الذيـن الله قـلدهم — طـوق المـعـالي وفـيـهـم باهت النعمُ
أشــبــال ليــث شــواهــيــنٌ مــصــقّــرة — أسـطـى بـزاة سـواهـم فـي الورى رخمُ
فـقـاسـم الجـمـع فـي يوم الوغى أسد — له ســطـا إن عـرا الأطـواد تـنـهـدمُ
قـسـمـي بـه خـيـر قـسـم نـلتـه وكـفـى — بـل فـخـرتـي إنَّ فـيـه طاب لي القسمُ
ولم أخــل كــخــليــل الله مــن بـشـرٍ — قد خاللته العلى ذاك الفتى الشهمُ
فـردٌ إذا خـاض بـحـر المـعـمعات على — مــضــمّــرٍ حــارت الأعــراب والعــجــمُ
وحــبــذا سـيـدي الحـرّ الأمـيـن عـلى — كـنـز الفخار الهمام الماجد العلمُ
منكي العدا قسورٌ في الحرب ذو جلَدٍ — وفــي الجــدا حــاتـمـيٌّ زانـه الكـرمُ
نـعـم الفـروع التـي قد أينعت وزكت — عــن نــعــم أصــل شـريـفٍ مـدحـه غـنـمُ
أعـنـي البشير الأمير المستجار به — يــومـاً مـصـايـب هـذا الدهـر تـزدحـمُ
جـــمـــيـــل خـــلقٍ وأخــلاقٍ مــكــمّــلةٍ — سـلطـان قـطـرٍ قـد اعـتـزت بـه الهممُ
فـالحـلم والرفـق ثـم الجـود شـيمته — واللطـف والظـرف مـن مـعناه والشيمُ
أقـام فـي قـصـره الحـق القـويم ولم — يُـعـدْ إلى البُـطْـل لا سـاقٌ ولا قـدمُ
دامـت مـعـاليـه ما دام الزمان ولا — زالت له أوجــه الأيــام تــبــتــســمُ
فــهــاكــمُ أيــهــا الســادات جـاريـةً — تــركــيّــة النـظـم للأَذيـال تـلتـثـمُ
حـقـيـرة وابـنـة الفـكر العقيم لكم — تــبـدي الدعـاءَ دوامـاً ثـم تـخـتـتـمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السحبان: السَّحْبَان : الجرَّاف يجرُفُ كل ما مر به؛ سيْل سَحبان.
- الشفا: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.
- الضرم: ضرم: الضَّرَمُ: مَصْدَرُ ضَرِمَ ضَرَماً. وضَرِمَت النارُ وتَضَرَّمَتْ واضْطَرَمَت: اشْتَعَلَتْ والْتَهَبَتْ، واضْطَرَمَ مَشِيبهُ كَمَا قَالُوا اشْتَعَلَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَأَنْشَدَ: وَفِي الْفَتى، بَعْدَ المَشِيب ا …
- بفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …
- بمرسوم: المَرْسُومُ : مفعـ.-: الّذي رُسِم؛ أهداني لوحتَه المرسومة--: ما يُصْدره رئيس الدولة من أَوامر لها قوة القوانين. - بِقانونٍ : هو قانون له صِبْغة تشريعيّة يصدره رئيس الدولة ج مَرَاسِيمُ.