كـيـف يـخـفى عظم ما بي من ألم
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كـيـف يـخـفى عظم ما بي من ألم — والحــشــى بــاح بـمـا فـيـه ألم
وغــرامــي كــيــف يُــرجـى كـتـمـه — ومــسـيـل الدمـع بـالإسـرار نـم
وســلوي خــانــنــي والصــبـر مـذ — شــام هـول الشـوق ولى وانـهـزم
وغــدا الحــب لقــلبــي ســالبــاً — والجــوى تــامٍ وطـرفـي لم يـنـم
لم يـعـد لي فـي الهـوى من جلدٍ — فـيـه اطـفـي نـار وجـدي والضرم
مـا احـتيالي وهوى الأحباب لي — آســرٌ والقــلب مــنــي فــي هـيـم
جــرد البــيــن مــواضــي خــطـبـه — وســـطـــا جـــورّا عـــلي وحـــكـــم
وســقــانــي كــاس بُــعــد قــاتــل — أورث الجــســم نــحــوًلا وســقــم
بــنــت عـن خـيـر ربـوع بـات مـن — بـعـدهـا الجـفـن يـسح الدمع دم
لي بــهــا قــوم كــرام فــضــلوا — في الورى من لاذ فيهم لم يضم
آل ود وعــــــــهـــــــود ووفـــــــى — خـــيـــر أربـــاب ذمـــام وشــيــم
طــالمــا اذكــرنـي الدهـر صـفـا — عـصـرهـم فـي مصرهم اشكو الألم
هــاتــفــا مــن حــر قــلب حَــســرٍ — حـــبـــذا مــصــر وذيــاك المــلم
ويـح قـلبـي كـم رأت بـل كـابدت — مـــن شـــقــاءٍ وبــلاءٍ قــد أعــم
أقــســم الدهــر بــأن يـرشـقـهـا — حــســداً مــنــه بـقـسـى مـن نـقـم
ليـتـهـا خـابـت وليـت الدهر لو — كـان أقـوى حـانـثـاً فـيـمـا قسم
قـــهـــر القــاهــرة الدور الذي — هـمَّ بـالضـنـك عـليـهـا واقـتـحـم
ويـــك مـــن دورٍ ظـــلوم جـــايــر — مــا تــولى فــيــك إلا مـن ظـلم
أو تــــعــــدى وتــــصــــدى للورى — فــغــدا يــهــجــى ويــلحـى ويـذم
عــم أقـطـار الدنـا خـطـب الكـن — انــة والأضـرار بـالأمـصـار أم
ليــت لا غــرّ بــهــا مــنـذ بـدا — ذلك العــام بــه الهــول هــجــم
ليـت شـعـري أيـن مـا انـشاه سل — طــانــهـا العـادل قـدمـاً ونـظـم
أيـــن تـــرتـــيـــب ولاة ســلفــت — طــــيـــب الله ثـــراهـــا ورحـــم
أيــن أمــجــاد الورى آل الذرى — والارى والحــزم فــالكــل عــدم
أيــن زاهــي انــس أيـام الوفـا — وليــاله إذا مــا النــيــل عــم
أيــن مــغــنــى كــل شــادٍ مـطـرب — يــســلب العـقـل بـذيـاك النـغـم
أيـــن أربـــاب خــلاعــات بــهــا — قـد يـعيروا اللطف منها للنسم
أيـــن أفـــراد زمــان قــد عــلا — قــدر كــل مــنــهــم ثـم اعـتـظـم
أيـن أبـطـال الوغـى والحرب من — كـل ذي قـلب حـكـى الصخر الأصم
أيـــن غـــزلان حــســان أشــرقــتْ — كـــبـــدور وتــبــاهــت كــالديــم
مـا لأبـحـار الصـفـا غـاضت وما — لشــمـوس الانـس غـشـأهـا الظـلم
يــا اخــلاي انــشــدوا قــاهــرة — وانــدبــوهــا بــيـن عـرب وعـجـم
فـتـتـوا الأكـبـاد تـأويهاّ على — تــحـفـة الأمـصـار ذيـاك العـلم
نـقـطـة الحـسـن التـي قـد بـهرت — فـوق خـد الكـون تـهواها الأمم
بـــحـــر خــيــر زاخــر مــنــدفــق — عــمَّ وجــه الأرض طـرّا بـالنـعـم
دار آل الفـضـل والقوم الأولى — أتـــقـــنــوا كــل عــلوم وحــكــم
حــرة الذيــل التــي قــد سـلمـت — في البها والحسن من كل التهم
كــم مــليــك هــم أن يــخـطـبـهـا — فـابـتـلاه الله فـي قصر الهمم
إذ هــي الغــوث الذي لا غـيـره — قــط يُــرجــى وســواهــا لا يــأم
حــكــم الله عــليــهـا بـالشـقـا — بـعـد ذاك العـز والمـجد الاتم
حـتـى لم يـبـق سـوى مـن قد شكا — وبـــكـــا ثــم عــلى الخــد لطــم
وذليــــل حــــايــــر مــــنـــذهـــل — مـــن خـــراب ومــصــاب قــد دهــم
و جــــزوع هــــالع مــــضــــطــــربٍ — حـــســـم الخــوف حــشــاه وقــســم
وبــــــكــــــاء ونـــــواح دايـــــم — وهــــيــــاج وعــــجــــاج وغـــمـــم
لســت تـلقـى غـيـر مـسـلوب بـهـا — ذي هــمــوم يــطــلب المــوت ولم
و اخـــا ضـــنـــك وشـــاب شــايــب — وفــتــى شــاخ وفــاجــاه الهــرم
مـن يـرى ذا الهول في مصر ولا — يــذرف الدمـع عـليـهـا كـالديـم
مـا أصـابـتـها سوى العين التي — قــلعــهــا قــد كـان أولى واهـم
يــا هــنــا عـيـش بـهـا قـضـيـتـه — كـم عـرانـي بـعـده عـظـم النـدم
هــل تــرى مـن عـودة للانـس يـا — مــصــر فــيــك وحــظــوظ تـغـتـنـم
أو لذاك العــدل عــود يــرتـجـى — وإلى الأمـــن رجـــوع كــالقــدم
بـــدد اللهـــم عــنــهــا كــربــا — هــد حــصــن العــز مـنـهـا وهـدم
و أدرك الخــلق بــلطــف شــامــلٍ — مـنـك يـا رب العـطـايـا والكرم
إن عـيـنـي مـن جـرى مـا قد جرى — بـالورى مـدمـعـهـا يـحكي الغيم
و عــلى مـصـر العـلى أم المـلا — أرخــوا مــا بــي ســوى هـم وغـم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتيالي: [ح و ل]. (مصدر اِحْتَالَ). "إِيَّاكَ وَالاحْتِيَالَ": إِيَّاكَ وَتَدْبِيرَ الحِيَلِ وَالْمَكائِدِ.
- اطفي: أطفَّ يُطِفُّ إطْفَافاً : ارتفع واقترب.- عليه: أطلّ وأشرف؛ أطفَّت دارُنا على السهل.- الكيلَ: ملأه إلى نهايته؛ أفرغت الزيت في الزجاجة حتى أطففتها.- له: فطن؛ أَطَفَّ الرجل لحيلة المخادع .- له: أراد خداعه.- له بحجر: أهوى إل …
- باح: بَاحَ يَبُوحُ بُحْ بَوْحًا [بوح]: ظهر؛ باح الحَقُّ- بالسرِّ: أظهره وبيَّنه.- إليه بما عنده: كاشفه به؛ باح بما لديه من معلومات عن العدو.- خَصمَه: صَرعه.
- تام: تأم: التَّوْأَمُ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ: الْمَوْلُودُ مَعَ غَيْرِهِ فِي بَطْن مِنَ الِاثْنَيْنِ إِلى مَا زَادَ، ذكَراً كَانَ أَو أُنْثى، أَو ذَكَرًا مَعَ أُنثى، وَقَدْ يُسْتَعَارُ فِي جَمِيعِ المُزْدَوِجات وأَصله ذَلِ …
- خطبه: الخِطْبَةُ : طَلَبُ المرأة للزواج. -: المرأة المخطوبة؛ بقيت زمناً خِطبةً في بيت أبيها.