ارحـمـني يا الله حسب مراحم بك

الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ارحـمـني يا الله حسب مراحم بك — قــد تــسـامـت عـظـمـةً يـا راحـمـي

وكـمـثـل كـثـر غـنـا رأفـتك التي — لاقــت بـعـفـوك امـحُ كـل مـآثـمـي

اغـسـلنـي اللهـم مـن إثـمـي بـاك — ثـارٍ لأطـهـر مـن جـمـيـع جـرايمي

إذ أنـنـي فـي عـظـم ذنـبـي عـارفٌ — وأنـا بـمـا أذنـبـت أكـبـر عـالمِ

وكـبـايـري فـي كـل حـيـنٍ لم تـزل — أبـداً لديّ عـلى المـدار الدايـم

لك أنـت وحـدك يـا إله الكـل قد — أخـطـأت جـهـلاً والخـطـاءُ ملازمي

والشــر يــا ربـي لديـك صـنـعـتـهُ — مــتــعــمّــداً بــتـجـاسـرٍ وتـقـاحـمِ

لكـن ليـعـلن صـدق قـولك اعـفُ لي — إذ قـد وعـدت بـمـحو ذنب النادمِ

ولكــي يــذاع بــأن عــفـوك غـالبٌ — شــري وإنــك راحـمـي يـا حـاكـمـي

هـو ذا أنـا بي في المآثم محبلٌ — وولدت فـي بـحر الخطايا العادمِ

ربــي لأنــك قــد وددت الحـق كـم — سـامـحـتـنـي ورحـمـتـني يا راحمي

وبـذاك كـم أوضـحـت لي يا جابلي — حـكـمـاً يـرنّـم فـي غـوامـضها فمي

وأبـنـت مـسـتـوراتـهـا لي كـاشفاً — عـن سـرّ عـظـم حـنـوك المـتـعـاظـم

يــداك تـنـضـحـنـي بـزوفـا نـعـمـةٍ — تـنـقـى بـهـا أوسـاخ قلبي الاثمِ

بـل أنـت تغسلني فأغدوا من بيا — ض الثلج أزهى بعد لوني العاتم

مـن فـيـك تـسمعني السرور مخولاً — لي بـهـجةً عظمي الذليل لها ظمي

يـا رب اصـرف وجـه سـخطك عن خطا — يـاي الكـثـيـرة وامـحُ كـل مآثمي

قـلبـاً نـقـيّـاً مـنّ واخـلق فـيَّ يا — الله اشــمــلنــي بــعــفــوٍ عـامـمِ

ولذاك روحـاً مـسـتـقـيـماً منك في — أحــشــاي جـدّد يـا مـزيـل تـألُّمـي

لا تـطـرحـنّـي يا عميم اللطف من — قـدام وجـهـك مـهـمـلاً يـا راحـمي

وروحــك القــدوس لا تــنــزعــه م — نّــي حــيــث إنـي دونـه كـالعـادمِ

هبني ابتهاجاً في خلاصك لي وفي — روحٍ ريــاســيّ أغــثــنـي يـا سـمـي

فـاعـلمـن المـؤثـمـين ذوي الخطا — مــنــهـاج طـرقـك ذات كـل تـسـالم

والكــافـرون إليـك طـراً يـرجـعـو — ن فـيـظـفـرون بـنـيـل قـصـد تـاممِ

يـا رب نـجّ مـن الدمـا عبداً يرو — م خـلاصـه مـن جـودك المـتـفـاقـمِ

ربـي بـعـدلك كـم تـرى أبـداً لسا — نـي بـات يـبـتهج ابتهاج الهايمِ

فـافـتح إذاً يا خالقي شفتي فمي — ليــســبـحـنّـك فـي جـمـيـع العـالمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدايم: الدَّائِمُ [دوم]: نا.-: اللَّهُ تعالَى.-: الثَّابت والمستمرّ والباقيتَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وظِلُّها/ الماءُ الدَّائِم، هو الساكن لا يجري/ هو يُحْسِن للنَّاس دائماً، أي في كلِّ وقت.
  • المدار: المَدارُ [دور]: موضِعُ الدَّورانِ؛ وُضِع القََمَر الإصطناعيُّ في مَدَارِه. -: مَسِير الكواكب السَّيَّارة حول الشَّمس/ مَدارُ الأرض هو الفلك الذي تدور فيه الَأرضُ حول الشمس/ على مدارِ السَّنة، أي بغير انقطاع/ مَدارُ الأمر …
  • امح: أمح: الأَزهري: قال في النوادر: أَمَحَ الجُرْحُ يأْمِحُ أَمَحاناً ونَبَذَ وأَزَّ وذَرِبَ ونَتَعَ ونَبَغَ إِذا ضَرَب بوجع.
  • بتجاسر: تَجَاسَرَ يَتَجَاسَرُ تَجَاسُراً : تطاول ورفع رأسه؛ تجاسر فى وجه معلمه فسخط عليه رفاقه.- عليه: اجترأ عليه وأقدم؛ حاول أن يتجاسر علي جاره فلم يفلح.
  • بعفوك: (عَفَو) الْعَيْنُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَلَبِهِ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ لَا تَتَفَاوَتُ فِي الْمَعْنَى. فَالْأَوَّل …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة