سـواك إلى المـعالي ليس يدعى
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سـواك إلى المـعالي ليس يدعى — لأن الله أحــســن فـيـك بـدعـا
وزانـك بـالمـزايـا يـا حـميداً — به الدهر ارتضى واختار قنعا
أمــيـرٌ لا أمـيـر سـواهُ يُـرجـى — مــليــكٌ كــامـلٌ خـلقـاً وطـبـعـا
بــشــيـرٌ خـوّل الدنـيـاءَ بـشـراً — بـه طـاب الورى قـلبـاً وسـمـعا
شــهــابٌ أوعــب الآفــاق نــوراً — وعـن نـور الثـريـا فـاق سـطعا
إذا أعــددتــه يــومــاً بــفــردٍ — مـن الأفـراد كـنـت تراه سبعا
نــدا كـفـيـه جـلّ عـن انـكـفـافٍ — كـانّ الله أجـرى فـيـهـا نـبعا
فما الفضل ابن يحيى وابن طيّ — وهـل مـعـنـىً لمـعـنٍ بـعـد يُدعى
بــصــارم عــدله كــم بـتَّ جـوراً — وأحـيـى لأنـتـصـار الحـق شرعا
محى ذكر الأوايل من كماة ال — مـعـامـع كـلمـا قـد خـاض نـقعا
مــن الأعـلى تـرجّـت فـيـه قـوم — أراهــم حــادث الأيـام فـجـعـا
وقــد حــاطـت بـهـم مـن كـل فـجٍ — عــداة جــمّــعــت للغـزو جـمـعـا
جــمـاهـيـر لقـد أمـسـت لديـهـم — قــلايـل آل ذاك الطـور صـرعـى
فـضـاق رحـيـبـهـم مـن بـعد هولٍ — قـضـوه ولم يـروا للغـد مـنـعا
فـنـادوا يا شهاب العصر أشرق — عـليـنـا وأقـمع الأخصام قمعا
وغـثـنـا يـا أبـا سـعـدى لأَنـا — بـدونـك لم نـجـد للخـطـب دفعا
ووازرنــا بـنـخـوتـك التـي كـم — أرعـت بـذكـرهـا قـطـراً وصـقـعا
فـلا الشـهـبـاء عادت مرتجانا — ولا الأعـلى لنـا سكنا ومرعى
فــيــا ســلطـان عـزوة آل قـيـسٍ — أجـرنـا وأصـدع الأضـداد صدعا
لأنــك يــا شــهـابـيّ المـزايـا — مـلاذ مـنـك يـرجـو الكـل شفعا
ومــذ جــاءت رسـايـلهـم ووافـت — لدى الهـمـم العـليـة همَّ يسعى
وجــرّد للاغــاثــة ســيــف عــزمٍ — فـريٍّ مـنـه يـخـشـى الصخر قطعا
وأنــجــدهــم بـشـرذمـةٍ تـنـاهـى — ســنــا آرايــهــا مــدّاً ووسـعـا
وأولاهــا أســاطــيـراً إذا مـا — رآهـــا كـــل راءٍ خــرّ خــضــعــا
وأودعــهــا تــدابـيـراً أصـابـت — بـهـا أولايـك العـقـلاء صـنعا
وإذ بـلغـوا إليـهـم سكنوا من — صـمـيـم قـلوبـهـم جـزعـاً وروعا
وجاؤا بهم من الأعلى وأولوا — قــلوب الضــد أنــكــاءً ولكـعـا
ولمـا إن دنـوا مـن قـرب قـطـر — بــراه الله مــسـعـفـةً ونـفـعـا
تــلقــاهــم بـشـيـر العـز شـيـخٌ — سـمـا بـيـن الشيوخ عُلاً ورفعا
واكـمـل كـلمـا يـفـضـي اعـتناه — لراحـتـهـم وأحـكـم فـيـه وضـعا
وأنـزلهـم أمـيـر العـصـر أرضاً — جـمـوع الخـايـفين إليها تسعى
حـمـى لبـنـان دار الأمـن طـودٌ — بـمـرقـدهِ العـيـون تـصيب هجعا
فــأمـسـوا آمـنـيـن عـلى صـفـاءٍ — بـه ردعـوا خـطـوب الدهر ردعا
وباتوا في أمير العصر يشدوا — سـواك إلى المـعالي ليس يُدعى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدنياء: الدُّنْيا : مذ الأَدْنَى.-: القريبة إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ.-: الأكثر دناءَةً.-: الحياة الحاضرةَيَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ.-: الكرةُ الأرضيّة،-: كل فترةٍ …
- بدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
- بشير: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.
- بفرد: فرد: اللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ هُوَ الفَرْدُ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بالأَمر دُونَ خَلْقِهِ. اللَّيْثُ: والفَرْد فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ الْوَاحِدُ الأَحد الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ وَلَا ثَانِيَ. قَالَ …
- خول: خول: الخَالُ: أَخو الأُم، والخَالَة أُخْتُها، يُقَالُ: خَالٌ بَيِّن الخُؤُولة. وبَيْني وبين فلان خُؤُولة، وَالْجَمْعُ أَخوال وأَخْوِلَة؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ شَاذَّةٌ، والكثير خُؤُول وخُؤُولة؛ كِلَاهُمَا ع …