غــب احــتــرامٍ وافــرٍ مــســتـوجـبِ
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غــب احــتــرامٍ وافــرٍ مــســتـوجـبِ — ولزوم تــكــريــمٍ عــديــد مــسـهـبِ
مــع بــثَّ شــوقٍ صــادرٍ مـن مـهـجـةٍ — حـــرّى وقـــلب هــايــمٍ مــتــصــبــبِ
انـهـي اليـكـم يـا حـبـيـب بـانـهُ — فـي اشـراف الوقت المسرّ المطربِ
وافــت اليّ نــمـيـقـة الدرِّ التـي — اطــفــت بــريّــاهـا أوار تـلهّـبـي
وبـلفـظـهـا الدرّي شـنـف مـسـمـعـي — والنـفـس قـد طـابـت وزال تـكربي
والقـلب آمـن واطـمـأنّ عـلى سـلا — مـة عـيـن مـقـصـودي وجـل المـأربِ
فـحـمـدت مـولاي الذي قـد عـمّـنـي — بــعــطــايـهِ سـبـحـانـه مـن مـوهـبِ
مــا ذاك الانـعـم فـضـلٌ مـنـه لي — بـل خـيـر أمـن زال فـيـه تـرّيـبي
ولقـد اتـتني منك يا بحر الندا — مــحــزومــةٌ مـن خـاص تـبـغ أطـيـبِ
مـع ابـنـة الكـرم المقطّرة التي — هـي خـيـر مـرتـشـفٍ وأطـيـب مـشـربِ
لكــنـمـا يـا ليـت كـان بـديـلهـا — مــدقــوق تــبـغٍ نـاعـمٍ مـسـتـطـيـبِ
تــبـغٌ مـن الشـهـبـاء يـزكـو شـمّهُ — حــيّــاهُ مــن مــســتـجـبٍ مـسـتـرغـبِ
فلك الثنا والحمد والشكران يا — غـيـث النـوال وخـيـر روضٍ مـخـصـبِ
اذان فــضــلك ســابـقٌ وعـليـه يـا — فـرع الأكـارم أنـت نـاشٍ مـرتـبي
ولديـك اعـرض يـا بـشـارة عـصرنا — مــنــي سـؤالاً فـيـه بـعـض تـعـتـبِ
حــيــث اطـلعـت عـلى بـيـوتٍ أُلفـت — مـن ذلك الفـدم الجـهـول الاشيبِ
ورأيـتـهـا قـفـشـاً ونفشاً مثل اع — لاك الحـصـى ما فيها من مستنسبِ
فـعـجـبـت مـن ذا ثـم قـلت لربـما — فـي أن قـايـلهـا هـبـيـل أو صـبي
لكــنــنــي لمــا ســمــعــت بــأنــه — شــيــخٌ واكــهــل كــاهــلٍ مـتـشّـيـبِ
احــفــتـهُ فـي بـعـض أبـيـات بـهـا — الهـيـه أن يـرتـد عن ذا المذهبِ
ويـعـود مـرتـجـعـاً لفهم حساب اغ — بــعـة وعـشـغـيـن وضـبـط المـحـسـبِ
واذا تــعــلّم ذاك يــدرس بــعــده — دراً بــليــغـاً بـاجـتـهـاد مـتـعـبِ
فـاذا حـبـاه الله عـقلاً بعد ذا — يـحـكـي كـمـا يـبـغـي بـغـير تحسّبِ
فـانـصـحـه يـا خـلي عـسـاه يكتفي — واذا اكتفى من بعد ذا لم يشجبِ
واسلم ودم ما أشرقت شمس العلا — مــن مــشـرقٍ وتـحـجّـبـت فـي مـغـربِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احترام: ح: ـات. [ح ر م]. (مصدر اِحْتَرَمَ). 1."وَلَدٌ جَدِير بِالاِحْتِرَامِ لِنَبَاهَتِهِ وَسُلُوكِهِ الحَسَنِ" : جَدِير بالتَّقْدِيرِ وَالاعْتِبَارِ. 2."يَتَمَتَّعُ بِالاِحْتِرَامِ والتَّقْدِير" : بِالْمَهَابَةِ وَالإجْلاَلِ. …
- اشراف: الأشْرَافُ : مفـ شَرِيفٌ.-: طبقة من الناس تتمتع بميزات بسبب النسب أو السلطة/ نقيبُ الأشراف هو رئيس المنتمين إلى السلالة النبوية الشريفة.- الوجهِ: الأذنان والأنف.
- الانعم: أَنْعَمَ يُنْعِمُ إِنْعَاماً : ــ الشخصُ: صار في النّعيم، أي في حسن الحال؛ أَنْعم جارُنا بعد فقر. ــ الشخصُ: أَحْسَنَ وزاد؛ إنه كريم يعطي الفقراء وُينعم. ــ الشيءَ: جعله ناعماً؛ ظلَّ يَبْردُ الحديد حتى أَنْعَمَ سطحَه. ــ …
- الدري: دري: دَرَى الشيءَ دَرْياً ودِرْياً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ودِرْيَةً ودِرْيَاناً ودِرَايَةً: عَلِمَهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ لَا يُذْهَبُ بِهِ إِلَى المَرَّةِ الْوَاحِدَةِ وَلَكِنَّهُ عَلَى مَعْنَى ا …
- المسر: مسر: مَسَرَ الشيءَ يَمْسُرُه مَسْراً: اسْتَخْرَجَهُ مِنْ ضِيقٍ، والمَسْرُ فِعْلُ الماسِرِ. ومَسَرَ الناسَ يَمْسُرُهُمْ مَسْراً: غَمزَ بِهِمْ. وَيُقَالُ: هُوَ يَمْسُرُ الناسَ أَي يُغْرِيهِمْ. ومَسَرْتُ بِهِ ومَحَلْتُ بِهِ …
- المطرب: المُطْرِبُ : فا. ـ: المُغَنِّي الحسنُ الصّوت؛ في صوت هذه المُطْرِبة بُحَّةٌ مُستَحسَنة.
- انهي: أَنْهَى يُنْهِي أَنْهِ إِنْهاءً [نهي]: ــ الشيءَ: أبلغه غايته؛ أَنْهى الكاتبُ كتابة القصة. ـ إليه الأمْرَ: أوصله إليه وأعلمه به؛ كنت أوَّل من أنهى إليه نبأ نجاحه في المسابقة. ـ عن الشيءِ: كفَّ؛ أنهى عن المعاصي حين شاخ. ـ …