عـبـد الدعـا مـضـرم الأحـشاء ملتهبُ

الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عـبـد الدعـا مـضـرم الأحـشاء ملتهبُ — يـشـكـو اليـم الجـوى والدمـع ينسكبُ

مــتــيّــمٌ مــغــرمٌ وافـي الهـيـام شـجٍ — صــبٌ ولو عٌ قــلوق الطــرف مــضــطــربُ

صـــابٍ للثـــم اكـــفٍ لا يـــكــفّ عــلى — مـدى الليـالي لذاك اللثـم يـرتـقـبُ

ونـصـب عـيـنـيـه هـاتـيك الربوع ومن — بـهـا وذاك المـقـام السـامـي الرحبُ

له حــنــيــنٌ نــاهــى نـحـو مـشـرقـهـا — ولهــفــةٌ وانــشــغــافٌ فــايــقٌ عــجــبُ

فـي كـل يـومٍ يـهـيـم العـبـد معتمداً — عــلى الزيــارة والأيــام تــنــقــلبُ

مــن سـوء حـظٍ ومـن كـيـد الزمـانِ له — والمــرء مـن دهـره الغـدار مـنـغـلبُ

وعـبـدكـم مـا كـفـى مـا تـعـهـدون به — مــن التــعــجـز بـل زادت بـه النـوبُ

لانـــه قـــد بــلي فــي عــارضٍ خــطــرٍ — مـــن العـــوارض مــنــه كــلّت الركــبُ

مــن ســقـطـةٍ سـقـطـت ليـلاً بـجـانـبـه — فـهـدّت الحـيـل مـنـه والتـوى العـصبُ

وبــات مـلقـىً طـريـحـاً غـيـر مـقـتـدرٍ — عــلى القــيـام ولا رجـلاه تـنـتـصـبُ

فـالسـعـي مـن يـعـلى هـامـي وناصيتي — للثــم انــمـلكـم مـن بـعـض مـا يـجـبُ

لكـنـمـا مـا نـعـى عـن نـيـل مـرتقبي — هـذا البـلاء وهـذا الحـال والسـبـبُ

فــهــاك يــا حـيـدريّ المـجـد مـعـذرة — مـن خـاص عـبـد لكم في الدهر ينتسبُ

يــا خــيـر مـن زيـنـت أوصـافـه شـيـمٌ — تـــزكـــو ونــطــقٌ لطــيــفُ ليــنٌ عــذبُ

وثـــم رفـــقٌ وحـــلمٌ فـــاق مــع كــرمٍ — وخــــلص ودٍ وفــــيٍ مــــا بــــه ريــــبُ

خــلايــقٌ جــعــل الخــلاّق مــركــزهــا — ارقــى شــهــاب لهُ الأرواح تــنـجـذبُ

أمــيــرنــا مـن تـغـالت فـي امـارتـه — ذُرى المــعـالي وفـيـه بـاهـت الرتـبُ

هــذي ســطــور كــســيـحٍ مـا بـه أبـداً — الا اللسـان صـحـيـحـاً فـيـه يـنـطـربُ

يبدي الدعا والثنا والحمد مختتما — ما أشرقت في السماء السبعةُ الشهبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
  • الربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
  • الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
  • الغدار: الغَدَّارُ : الكثير الغَدْر، أي الذي ينقض العهد كثيراً ولا يفي به؛ أصابَه الدَّهرُ الغَدّارُ بمصائبه.
  • اللثم: لثم: اللِّثَامُ: رَدُّ المرأَة قِناعَها عَلَى أَنفها وردُّ الرَّجُلِ عمامَته عَلَى أَنفه، وَقَدْ لَثَمَتْ تَلْثِمُ[[. قوله [وقد لَثَمَتْ تَلْثِمُ] هكذا ضبط في الصحاح والمحكم أيضاً، ومقتضى إطلاق القاموس أنه من باب قتل، وف …
  • الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
  • صاب: صأب: صَئِبَ مِنَ الشَّراب صأَباً: رَوِيَ وامتَلأَ، وأَكثر مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ. وصَئِبَ مِنَ الماءِ إِذا أَكثر شُرْبَهُ، فَهُوَ رَجُلٌ مِصْأَبٌ، على مِفْعَل. والصُّؤَابُ والصُّؤَابة، بِالْهَمْزِ: بَيْضُ الْبُرْغُوثِ وَال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة