عــليــك اتــكـالي يـا إلهـي جـعـلتـه
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عــليــك اتــكـالي يـا إلهـي جـعـلتـه — فـيـا رب خـلصـنـي مـن الطـارديـن لي
أَغـث بـالنجا نفسي من الخاطف الذي — له وثــبـة الليـث الشـديـد التـغـوّلِ
فــلا مــنــقـذ لي بـل ولا لي مـخـلصٌ — سـواك مـن الطـاغـي الكـثـير التهوّلِ
فـإن كـنـت يـا ربي الصنيع لذا كما — عــدوّي عــنــى عــنّــي بــســوّ التـقـوّلِ
وإن كــان ظــلمٌ فــي يــديّ وبـالجـزا — لصــانــع بــي شــراً شــفــيــت تـغـلّلي
أُخــيّــبُ مـن أعـداي لا بـل إذا أتـى — لنــفــســي مــنــهـم طـالبٌ يـدركـن لي
وفـي الأرض فـليـجـعـل حـياتي مدوسةً — ويـحـدر لمـجـدي فـي التـراب ويـحـللِ
فـقـمْ مـسـرعاً يا منقذي وارتفع على — مـتـون العـدا واسـخـط عـليـهـم وعجِّلِ
وللأمــر ذيَّاــك الذي قــلت مــوصـيـاً — بـه كـن لهُ مـسـتـيـقـظـاً أيها العلي
بــيــوم تــرى فـيـه الخـلايـق كـلهـم — قــيــامــاً لمــجــدٍ أو لطــردٍ مــخـجّـلِ
لهــــذا أنـــا أرتـــد لله راجـــعـــاً — لأعـــدل ديـــوانٍ وأرهـــب مـــحـــفـــلِ
وبــعــثٍ يــديــن الله فــيـه شـعـوبـه — وهم حوله في الموقف المحشر الملي
هــنــالك دنــي يــا إلهـي بـحـسـبـمـا — تــراهُ مــن التـقـويـم بـي والتـعـدّلِ
وشــر خــطـاة الأرض فـليـفـنَ بـايـداً — إلى الدهـر والصـديـق يـبـق ويـعـتـلِ
لكـــن قـــلوب الخــلق ربــي لفــاحــصٌ — ومــا بــالكــلى قــدامــه واضـحٌ جـلي
فــعــادلةٌ مــن عــنـد ربـي مـعـونـتـي — مـخـلص ذا القـلب العـديـم التـقلقل
إلهـــي لقـــاضٍ عــادلٌ فــي قــضــايــه — قــويٌّ طــويــلُ الروح ليــس بــمــعـجـل
وفــي كــل يـومٍ لا يـفـاجـئ بـسـخـطـهِ — شــــغــــوفٌ راوفٌ ســـامـــعٌ للتـــوســـلِ
ولكــن إذا لم تــرجـعـوا سـنَّ سـيـفـهُ — وأوتـر قـوسـاً مـنـه بـالنـار تـصطلي
وهـيـا أوانـي المـوت فـيـهـا مـفوّقاً — ســهــامــاً لقــلبٍ مــلهــبٍ بـالتـجـهّـلِ
مــخــالف رب المــجـد قـد ضـلّ زائغـاً — وعــن طــرق مـولاه العـزيـز بـمـعـزلِ
تــمــخـض ظـلمـاً عـنـدمـا راح حـامـلاً — بــأحــشـاه أوجـاع الخـطـاء المـخـبَّلِ
وأولد إثــمــاً مـنـه واهـتـمّ حـافـراً — بــأيــديــه بــيــراً ذات عـمـق مـوّغـلِ
فــهــور فــيــهــا سـاقـطـاً حـيـث شـره — إلى رأســــه قـــد رُدّ دون تـــمـــهّـــلِ
ومـا كـان مـن ظـلم بـه عـاد هـابـطاً — عـلى هـامـه العـاتي الكثير التصولِ
فــلله فــي صــدق اعــتـرافـي بـعـدله — أذيــع وأشــدو لأســمــه بــالتــرتــل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتكالي: [و ك ل]. (مصدر اِتَّكَلَ). 1."الاِتِّكَالُ عَلَى اللَّهِ": الاِسْتِسْلاَمُ إِلَيْهِ. 2."لَيْسَ مِنْ عَادَتِهِ الاِتِّكَالُ عَلَى غَيْرِ نَفْسِهِ" : الاِعْتِمَادُ.
- التغول: تَغوَّلَ يَتَغَوَّلُ تَغَوُّلاً :- الأمرُ: أشكل؛ تغوَّل عليه الأمرُ فلم يفرق بين الصالح والطالح.- تِ الأرضُ بفلان: ضلّ فيها وهلك.
- التقول: تَقَوَّلَ يَتَقَوََّلُ تَقَوُّلاً :- عليه قولاً: اختلق وأفترى وَلَوْ تَقَّولَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ.
- التهول: تَهَوَّلَ يَتَهَوَّلُ تَهَوُّلاً :- مال الآخر. أراد إصابته بالعيْن؛ لا يتهوّل مالَ الآخرين إلا الحاسد.
- الخاطف: الخَاطِفُ : فا. -: الَّذِي يأخذ الشيْء بسرعة؛ هو خاطف لكلِّ نبأ جديد / برقٌ خاطفٌ أي يذهب بالبصر/ سمع خاطفٌ أي مسْتَرِقٌ-: الذِّئبُ. -: السهم الَّذي يخطىءُ الهدفَ؛ رصاص خاطف أي طائش لا يصيب الهدف الَّذي رماه / خاطِفُ ظِل …
- الشديد: الشّديد. ـ: وَقْعُ المطرِ ج أَرْمَاءٌ وأَرْمِيَةٌ ورَمَايا.
- الصنيع: الصَّنِيعُ : كلَّ ما عُمِل من خَيرٍ ونحوه. -: الإِحسان؛ صنيعُه كبير على الأيتام والعجزة. - من السيوفِ: الصقيلُ المُجرَّب. -: الطعام يدعى إليه؛ أقام صنيعًا احتفاءً بنجاج ولده/ فلانٌ صنيعُ فلانٍ أي ثمرة تربيته وربيب نعمته …