أفــدي مــليــكـاً جـلّ مـولىً أيّـدَهْ
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أفــدي مــليــكـاً جـلّ مـولىً أيّـدَهْ — وعلى جميع ذوي العلا أعلى يدَهْ
وأجـــله بـــيـــن الولاة وزانـــهُ — بـالمـنقبات وبالمزايا المفردَهْ
وأعــزّه حــتــى كــأنّ بـنـي الورى — طـراً تـقـاد لديـه كـالمـسـتـعبدَهْ
مولى سما الأمراء قدراً وارتقى — شـرفـاً عـليـهم بالخلال المحمدَهْ
ضـاهـى المـلوك الأوليـن بـعـدله — وأمــانــهِ وصــفــاتـهِ المـتـعـددَهْ
وبــحــلمــه وبــســلمــه وبــحـزمـهِ — وبــعــزمــه والصـولة المـتـأيّـدَهْ
وبــفــضــلهِ وبــبــذلهِ وبــعــقــلهِ — وبــحــلّهِ للمــشــكـلات المـعـقـدَهْ
وبــمــكــنــه وبــطــعــنــه وبـشـنّه — غـارات أهـوال الخـطـوب المرعدَهْ
زان الامـارة حـيـث أرقـاها إلى — أوج المعالي بالمساعي المسعدَهْ
كـم عـزَّ مـن قـد لاذ سـاحـتهُ وكم — نُـصـرت بـه قـومٌ أتـت مـسـتـنـجـدَهْ
وكــم ارتــوت مــن راحـتـيـه امّـةٌ — امّــت مــنــاهــل جـوده مـسـتـوردَهْ
بــطــلٌ مــهــنّــده غــدا مـتـكـفـلاً — بـقـطـيـعـة الأضـداد آل المحسدَهْ
ودم العــدى ولحـومـهـم مـشـروبـهُ — والقـوت والأحـشـاء مـنهم أغمدَهْ
يـفـري الصـخـور الصـم مـاضي حدّهِ — والأســد تــخـشـاه إذا مـا جـرّدَهْ
بــســبـيـله كـل العـبـاد تـودّ أن — تـفـديـه فـي أرواحـهـا مـسـتشهدَهْ
الله أرســـلهُ بـــشـــيـــراً للورى — وعـلى الأوايـل والأواخـر سـيّدَهْ
فـهـو الشـهـاب المـسـتضي بسنايه — ربّ السـجـايـا الطـيـبـات الجيّدَهْ
مــولى يُهــادى كــل عــامٍ مــقـبـل — بــهــديــةٍ لمــدى الولاء مـؤكـدهْ
أعـنـي خـلاع العـز والمجد الذي — دامـت مـبـانـيـه العـوال مُـشـيّدهْ
وعـلى مـدى الأيام لا برحت معا — ليــه مــؤثــلة البــقــاء مـوّطـدهْ
لله لله ابــــتــــهــــاجٌ شـــامـــلٌ — جــلّ الذي قــد جــاد فـيـه وزوّدهْ
بـشـروق طـلعـة خلعة الشرف التي — بـلقـايـهـا شـدت العـوالم منشدهْ
دام الهنا لك أيها المولى ولا — بـرحـت تـعـاد على الدوام مجدّدهْ
وعـلى المـدى دامت ليالي أنسها — أرّخــت طــايــبــةً عــليــك مـخـلّدهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المحمده: جمع: مَحَامِدُ. [ح م د]. "وَجَدَ فِي عَمَلِهِ مَحْمَدَةً" : مَا يُحْمَدُ الْمَرْءُ بِهِ أَوْ عَلَيْهِ.
- المعقده: المَعْقِدُ : موضِعُ العَقْدِ، كمَعْقِدِ الإزار/ هو مِنِّي مَعْقِدَ الإزار، أي قريبُ المنزلةِ ج مَعَاقِدُ.
- المفرده: المُفْرَدُ : مفعـ.-: المُنَحَّى المعزول؛ ظلّ المريضُ بمرض مُعدٍ مُفْرداً عدّة أيام.-: ثَوْرُ الوَحْشِ.-: في الألفاظِ، هو الواحد خلاف المثنَّى والجمع؛ ليْس للإبل مفردٌ من لفظها/ الأرقام المُفْرَدة، هي غير المزدوجة.
- بالخلال: الخَلاَّل : بائِعُ الخَلِّ أو صانِعُه.
- بعدله: عدل: العَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفُوسِ أَنه مُسْتقيم، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْر. عَدَل الحاكِمُ فِي الْحُكْمِ يَعْدِلُ عَدْلًا وَهُوَ عادِلٌ مِنْ قَوْمٍ عُدُولٍ وعَدْلٍ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَلَ عَلَ …