كــم مــن حــمـارٍ تـراه غـاويـاً طـربـاً
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كــم مــن حــمـارٍ تـراه غـاويـاً طـربـاً — يـخـتـال فـي ركـضـه يـبـدي مـيـاديـنـا
يـنـشـي نـهـيـقـاً بـه يـلتـذَ مـفـتـخـراً — فـي صـوتـه يـحـسـب التـنـهـيـق تلحينا
والزاغ كـم زاغ مـذ ظـن النـعـيـق لهُ — شـدو السـنـون وتـغـريـد الحـسـاسـيـنا
ومـثـله البـوم فـالتـنـعـيـق يـحـسـبـه — شـجـواً يـحـاكـي بـه الشـحـرور تفنينا
فـقـم اذاً نـحـو ابـن حـنـيـن وانـصـحه — نـصـحـغـاً يـلايـم مـن داس القـوانينا
لعــله يــخــتــزي ويــكــون مــرتــعــداً — كـفـاه فـي شـعـره المـلعـون يـؤذيـنـا
نــعــم بــليــدٌ ولكــن مــا تــراه إذا — ما استعمل الشعر يستدعي الشياطينا
تـراه يـحـكـي الحـجـل ولكن خوفاً على — مــا أرخــوه بــأكــل خــراه شـاهـيـنـا
لا طــيــب الله انــفــاســاً له ابــداً — قــل يـا خـليـلي مـعـي أمـيـن آمـيـنـا
فــنــظــم اشـعـاره نـظـمـاً يـقـي ابـداً — ونــشــد تــاريــخــه نــشــداً يـخـرّيـنـا
قــل للمــآذي يــهـاب الله يـكـفـيـنـا — مـن شـعـره يـحـكـي زمـرة الفـداديـنـا
لعـــله يـــرعـــوي عـــمــاَّ بــدا مــنــه — كـفـاه يـسـقي الورى كاس الكنا كينا
تــبــاً له شــعــراً ابــلانــا بـأمـراضِ — لوجـاء ابـن سيناء لم يقدر يداوينا
تــرزّل الشــعــر وانــحــطــت شــوامـخـه — مـن بـعـد مـا كـان ديـوان السلاطينا
افّ عــلى العــلم قـد كـسـدت تـجـارتـه — لمـا ظـهـر شـعـر ابـن حـنـيـن شـاهينا
قــد قـال فـيـه أربـاب الحـجـى مـثـلا — هـذا بـأكـل الخـرا يـحـكي الجرادينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استعمل: اسْتَعْمَلَ يَسْتَعْمِلُ اسْتِعْمالاً :- الشيءَ: استخدمه؛ يمكن استعمال الطاقة النووية لأَغْراض السلم والتنمية أو لأَغراضِ الحرب والدمار.- الشخصَ: جعله عاملاً لديه؛ يستعمل هذا المعمل الفنيين بأجرٍ ممتازٍ .
- البوم: بوم: البُومُ: ذكَر الهامِ، وَاحِدَتُهُ بُومةٌ. قَالَ الأَزهري: وَهُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. يُقَالُ: بُومٌ بَوّامٌ صَوَّاتٌ. الْجَوْهَرِيُّ: البُومُ والبُومةُ طَائِرٌ يقَع عَلَى الذكَر والأُنثى حَتَّى تَقُولَ صَدىً أَو فَيّ …
- الحجل: حجل: الحَجَل: القَبَج: وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَجَل الذُّكُورُ مِنَ القَبَج، الْوَاحِدَةُ حَجَلة وحِجْلانٌ، والحِجْلى اسْمٌ لِلْجَمْعِ، ولم يجيء الْجَمْعُ عَلَى فِعْلى إِلَّا حَرْفَانِ: هَذَا والظِّرْبى جَمْعُ ظَرِبَان …
- الحساسينا: الحَسَاسُ : الشّعور بالأمر؛ ذهب فلان فلا حساس به، أي ذهب ولم يُحسّ بذهابه ولا بمكانه الفارغ.
- السنون: السَّنُونُ . ما يُسْتَنُّ به من دَواءٍ لتقوية الأسنانِ وتنظيفها؛ وصَفَ لي طبيبُ الأسنانِ سَنُوناً جيِّداً.
- الشحرور: الشُّحْرُورُ : طائرٌ غِرّيدٌ من الفصيلة الشُّحْرُوريّة ورُتبة الجواثم المشرومات المناقير، ذَكَرُهُ أَسوَدُ كُلُّهُ، وأُنثاهُ أَعلاها أسمرُ وصَدرُها إلى حُمرة، يُصادُ ويُربَّى في أَقفاصٍ لحُسن صَوتِهِ ج شحَارِيرُ.
- الشياطينا: الشِّيَاطُ : رائحةُ ما يحترقُ من قطن ونحوه؛ تنبَّه إلى بدء الحريق حين شمَّ الشِّياط.