بــدا طــالع الأفــراح فــي ذروة العــلا

الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 61 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــدا طــالع الأفــراح فــي ذروة العــلا — فــابــهـى الورى طـراً وازهـى المـعـالمـا

وتــخــت المــعــالي بـات يـزهـو مـفـاخـراً — بــإشــراق بــدر قــد أزال الغــمــايــمــا

أضـحـت نـواديـنـا تـنـادي الهـنـا الهـنا — لنـا فـالمـنـى والفـوز قـد جـاء تـأمـمـا

ووجـــه الأمـــانــي قــد زهــا مــتــهــللاً — وثــغــر الزمـان افـتـر بـالأمـن بـاسـمـا

وشــادي الربــى بـالبـشـر لمـا شـدا غـدا — يــهــيّــج للشــدو الرخــيــم الحــمــايـمـا

وبــاتــت تــغــنــي صــادحـات الصـفـا عـلى — غـــصـــون الريــاض الحــمــد لله دايــمــا

وهــبــت نــســيــمــات زكــت مــن كــنــانــةٍ — بــهـا العـز لم يـبـرح مـقـيـمـاً مـلازمـا

وقــد عــبَّقــ الافــاق مــعــطــار نــشـرهـا — فــكــم أنــعــشــت خـلقـاً واحـيـت عـوالمـا

هــي الجــنـة الفـيـحـاءُ مـصـر التـي عـلى — جــمــع أقــاليــم الورى خــيــرهــا طــمــا

وجـــلّت بـــســلطــان المــوالي عــزيــزهــا — مــليــكٌ لقــد فــاق المــلوك الفــواطـمـا

أمـــام الولا تـــاج المــعــالي مــحــمّــدٌ — عــليّ الســطـا الليـث المـذلّ الضـراغـمـا

هــو العــلم الفــرد الذي عــنــه نـوّهـوا — ســيــظــهــر ذا بــطــش لا الحــمــى حــمــا

يــمــهـد طـرق القـسـط والعـدل فـي الورى — ويــصــلح دنــيــانــا ويـمـحـو المـظـالمـا

ويــحــيـي رسـوم الشـرع بـعـد انـدراسـهـا — يــجــعــل حــق الله فــي النــاس قــايـمـا

ويــطــفــي سـراج البـغـي والجـور نـاشـراً — لديـــن اله العـــالمـــيـــن العــلايــمــا

مــــــلادٌ حــــــصــــــيــــــنٌ للورى رب دولةٍ — لهـا السـعـد لم يـبرح مدى الدهر خادما

فـــتـــا لله لولا بـــطـــشــه واقــتــدارهُ — لمــا كــان للعــليــا مــقــامٌ لمــا لمــا

تــراعــي مــســاعــيـه السـعـود فـكـيـفـمـا — يــهــم يــرى التــوفــيــق وافـاه هـامـمـا

كــذا الدهــر تــلقــاهُ مــطــيــعـاً لامـره — يــلبــيــه مــنــقــاداً إلى حــيـثـمـا ومـا

سـمـا فـي السـطـا والبـاس عـمـراً وعنتراً — كـمـا فـي العـطـايـا فـاق مـعـنـاً وحاتما

الا يــا له قــرمــاً إذا غــاص خــايــضــا — بــحــار المــنـايـا واسـتـفـزّ العـزايـمـا

هــنــالك تــلقــى ضــيــغــمــاً فــوق صـايـلٍ — تــريــك أيــاد يــه الفـعـال العـظـايـمـا

يــشــتــت شــمــل البــاغــيــيــن مـضـمـحـلاً — ويــفـنـي عـديـد الجـيـش مـهـمـا تـراكـمـا

مــــليــــكٌ حـــبـــاه الله عـــزاً وســـؤدداً — وقــدراً جــليــلاً مــجــده للســهــا ســمــا

وحــــيــــاه مـــولى وصـــف زاكـــي خـــلاله — لقــد اعــجــز الأعــراب ثــم الاعــاجـمـا

فــمــا الســحــب ان فــاضــت سـيـول اكـفـه — ومـا البـحـر إذا يـمـتـد بـالحـلم راحما

له مـــحـــمـــداتٌ بـــاهـــراتٌ بـــوصــفــهــا — ذوو الفــهـم والادراك أضـحـوا فـواحـمـا

وعــــظــــم اقــــتـــدارات وذكـــر مـــآثـــرٍ — وآيــات احــكــامٍ بــهــا قــد تــعــاظــمــا

ورأيٌ ســـمـــا حـــســـنـــاً وعـــزمٌ مـــفـــوّقٌ — عـلى كـل مـن قـد كـان فـي الدهـر حـازما

وعــزمٌ بــه كــم كــاد قــرمــاً مــعــانــداً — واهـــلك جـــبـــاراً وافـــنـــى قـــهــارمــا

روى عــن مــزايــاه البــشــيـرُ الذي اتـى — بــشــرح مــعــانــيــهِ الشــريــفـة هـايـمـا

أمـــيـــر اللوى فـــخـــر الولاة وعــزهــم — شــهــابٌ جــلا عــنــا الخـطـوب الدواهـمـا

بــرويــاه قــرّت أعــيــن الخــلق عــنـدمـا — رأتـــه بـــنـــصـــر الله والعــز قــادمــا

هــو الفــارس المــقـدام والضـيـغـم الذي — يــكــيــد بــســاحــات العـراك المـقـادمـا

نـــأى بـــرهـــةً عـــنـــا وعـــاد بــســطــوةٍ — وبــاس لانــف الدهــر قــد جــاء راغــمــا

تـــوارى مـــواراة الهـــلال مـــن العــلا — واشــرق بــدراً سـاطـعـاً فـي الضـيـا كـمـا

وعــكــا التــي كــم فــاخــرت مــســتــعــزة — عــلى كــل مــن يـنـحـو حـمـاهـا مـخـاصـمـا

وكــم اهــلكــت فــي عــمـرهـا مـن جـحـافـل — وكـــادت اخـــابـــغـــيٍ وصـــدت مـــصــادمــا

وانـــكـــت مــن القــوم اللئام فــواجــراً — وأفـــنـــت جــمــاهــيــراً وردت مــقــاومــا

تــهــنــت ضــواحــيــهــا وغــالت حـصـونـهـا — وفــاقــت عــلى كــل الحــصــون تــعــاظـمـا

هــي الحــرة البــكــر المــصــونـة والتـي — عـليـهـا مـن الرحـمـان غـيـثُ الرضـا هـما

وليّ مـــعـــاليـــهـــا الوزيــر الذي عــلا — مــقــامــاً عــلى كــل الصــدور تــفــاخـمـا

هـــو الليـــث عـــبـــد الله اشــرف ســيّــد — طــوامــي نــدا كــفــيــه بــحــرٌ تــلاطـمـا

وضـــاءت بـــواديــنــا وبــاهــت بــلادنــا — بــــعــــز بــــعــــون الله دام تـــداومـــا

ولبــنــانــنــا كـم بـات يـزهـو مـبـاهـيـا — وبــعــتــز فــي مــولاه مــذ جـاء غـانـمـا

ودار المــعــالي أشــرقــت فــي خــليـلهـا — وكـم بـالفـتـى الحـر الأمـين الصفا نما

هــمــا الفــرقــدان الفــايــقــان تـنـوّرا — عــلى كــل أقــمــار العــلاء هــمــا هـمـا

امـــيـــرانــنــا شــبــلي ليــثٍ إذا ســطــا — وصـــال بـــمــاضــيــه أزاح الجــمــاجــمــا

أمــــيــــرٌ لقــــد أولى الأمــــارة عــــزةً — تــعــالت ومــجــداً ثــم فــخــراً تـفـاقـمـا

فـــانـــديـــه مـــفـــضـــالٌ حــزومٌ مــحــكــمٌ — أيــاديـه انـشـت فـي الوجـود المـكـارمـا

الا كـــم تـــرى مــن كــل جــوقٍ ومــحــفــلٍ — عــلى عــذب طــامــي جــودة قــد تــزاحـمـا

له هـــمّـــةٌ عـــليـــاءُ فـــي كـــل مــشــكــلٍ — وعــزم إذا مــا احــتـد يـزري الصـوارمـا

تــراه بــفــرط الحــلم بــحــراً كـمـثـلهـا — تــراه بــبــتّ الحــكــم بــالحــق صــارمــا

شــدا ســؤدد الاحــكــام فــيــه مــرنــمــاً — كــمــثــل بــشــيـر العـز لم يـلق حـاكـمـا

ولا ضــاء فــي العــليــا شــهـابٌ نـظـيـره — وجــوه البــرايــا فــيـه أضـحـت بـواسـمـا

له طــلعــةٌ يــبــهــي العــقــول جــلالهــا — ويــرعــب مـلقـاهـا المـهـيـب الضـيـاغـمـا

بـاقـبـاله البـاهـي السـنـا اشـرق الحما — وحــل الرضــا والخــيــر اقــبــل عــامـمـا

نــقــولا روى عــنــه نــقــولاً وصــاغــهــا — عــقـوداً بـهـا كـم يـعـرب التـرك نـاظـمـا

يـهـادي الثـنـا والحـمـد مع مخلص الدعا — وبــالمــدح يــنــشــي بـاديـاً ثـم خـاتـمـا

ويــــــشــــــدو أدام الله أيـــــام عـــــزه — ومــــا دارت الادوار لا زال ســــالمــــا

أتى المجد مجروراً باذيالهِ وفي ركايبه — ارّخــــــت قــــــاد الغــــــنــــــايــــــمــــــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • افتر: أَفْتَرَ يُفْتِرُ إِفْتَاراً : ضعفت جفونُه فانكسر طَرْفُه. ـ ـه: الداءُ: أضعفه؛ أفترته الحمَّى فلزم الفراش شهراً كاملاً. ـ ـه جعله يلين بعد شدّة أو يسكن بعد حدّة ونشاط.
  • الرخيم: الرَّخِيمُ : ــ من الأصوات: اللَّيِّنُ السَّهل؛ أطربَ المغنِّي المستمعين بصوته الرَّخيم.
  • بالبشر: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن …
  • زكت: زكت: زَكَتَ الإِناءَ زَكْتاً وزَكَّتَه: كِلَاهُمَا مَلأَه. وزَكَتَه الرَّبْوُ يَزْكُتُه: مَلأَ جَوفَه. الأَحمر: زَكَّتُّ السِّقاءَ والقِربةَ تَزْكِيتاً: مَلأْتُه، والسقاءُ مَزْكُوتٌ ومُزَكَّتٌ. ابْنُ الأَعرابي: زَكَّتَ ف …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة