تــــبــــا لدهــــرٍ خــــايـــنٍ غـــدارِ
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تــــبــــا لدهــــرٍ خــــايـــنٍ غـــدارِ — مـــنـــكٍ مــكــيــد مــهــتــكٍ مــكــارِ
الشــر شــيــمــتــهُ ومــن أخــلاقــه — خـــلق الأســـى وتـــولد الاضـــرارِ
فـي كـلّ لمـحـة نـاظـرٍ يبدى الردى — ويـري الفـتـى كـدراً مـن الاكـدارِ
كـم بـات يـرشـقـنـى بـنـبـل خـطوبه — ويــذيــقــنــي مــنــه كــؤوس مــرارِ
بـل كـم بـليـت بـمـحـنـةٍ مـنـه وكم — قــد زجــنــي فــي أبـحـر الأخـطـار
واليــوم فــوّق ســهـمـه نـحـوي وأر — مــانــي بــه مــتــعــمّــدا ادمــاري
لكــن يــد المــولى كــفـتـنـي شـرهُ — وتــلطَّفــ القــدر المــعـد الجـاري
لمـا ابـتـليـت بـسـقـطـةٍ سقطت على — جـنـبـي اليـمـيـن وأثـرت بـيـسـاري
وغـدوت مـلقـىً فـي الفـراش مـكسحاً — أشـكـو المـصـيـبـة ليـلتـى ونهاري
أتــنــفــس الصــعـداء مـن قـلب شـجٍ — شـاكـي الوبـال مـبـلبـل الأفـكـارِ
قـبـحـاً لهـا مـن سـقـطـةٍ قـد عـطَّلت — قــدمــيّ عــن سـعـيـي وعـن أسـفـاري
وعــدمــت انــس أحــبـتـي وزيـارتـي — ذاك المــقــام ورحــب تــلك الدار
دارٌ بـهـا فـلك التـهـانـي لم يزل — أبــداً يــدور عــلى مــدى الأدوار
وعـزيـزهـا لا زال يـرفـل فـي بها — حــلل البـقـا ويـنـال خـيـر فـخـارِ
ذاك الحبيب أبو البشارة من حوى — أدبــاً عــجــيـبـاً فـايـق المـقـدار
وزهــا بــحــســن مـنـاقـبٍ ومـحـامـدٍ — بــيــن الأنــام زكّــيـة المـعـطـار
وســـمـــا وفــاق بــرقــةٍ وظــرافــةٍ — وســـخـــاوةٍ مــحــمــودة التــذكــار
وخـلا بـلطـف شـمـايـلٍ تـثـنـي عـلى — مـــدد الزمـــان ودورة الإعــصــار
وجـمـيـع أربـاب الحـجـى فـي فـضله — شـــهـــدت وأوفــت صــحــة الأقــرار
بــيــمــيــنـه قـلم الحـسـاب كـأنـه — رمـــحٌ تـــلاعــبــه يــدُ المــغــوار
أيــــوب نـــصـــر الله دام لهُ ولا — بــرحــت تــلاحــظـه عـيـون البـاري
مـا قـد شـدا شـادى الربى مترنما — وتــغــنــت الأطــيــار بــالأسـحـار
والتـرك يـخـتـم مـعـربـاً ومـنـضّـداً — درر المــديــح بــأفـصـح الأشـعـار
داعٍ له حـــتـــى إلى يــوم اللقــا — بــالارتـقـا فـي السـر والاجـهـار
وإلى الغصون الينع يفترض الدعا — فــي نــشــوهــم وبـطـولة الأعـمـار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجاري: الجَارِي : فا.-: ما لا ينفك يجري من العيون وما شابهها؛مثل الصلوات الخمس كمثل نهرٍ جار .-: ما هو بصدد الوقوع في الآن نفسه من أقسام الزمان وغيره/ الشهر الجاري / الحساب الجاري هو حساب فتحه بنك أو مركز بريد لفائدة حرفائه ويز …
- المعد: معد: المَعْدُ: الضَّخْم. وَشَيْءٌ مَعْدٌ: غَلِيظٌ. وتَمَعْدَدَ: غَلُظ وسَمِن؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، قَالَ: رَبَّيْتُه حَتَّى إِذا تمَعدَدَا والمَعِدَةُ والمِعْدَةُ: مَوْضِعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَن يَنحدر إِلى الأَمعاء؛ وَقَ …
- بنبل: نبل: النُّبْل، بِالضَّمِّ: الذَّكاءُ والنَّجابة، وَقَدْ نَبُلَ نُبْلًا ونَبَالَة وتَنَبَّلَ، وَهُوَ نَبِيلٌ ونَبْلٌ، والأُنثى نَبْلَة، وَالْجَمْعُ نِبَالٌ، بِالْكَسْرِ، ونَبَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ونَبَلَة. والنَّبِيلَة: ال …
- خطوبه: [خ ط ب]. "تَمَّتْ حَفْلَةُ الْخُطُوبَةِ" : حَفْلَةُ الْمُوَافَقَةِ عَلَى طَلَبِ البِنْتِ لِلزَّوَاجِ مِنْها.