دَعـنْـي أُطِـعْ أَمْـرَ أَشْـواقـي وأَشْـجـاني
الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَعـنْـي أُطِـعْ أَمْـرَ أَشْـواقـي وأَشْـجـاني — ولا تَــسَــلْنِــيَ سُــلْوانــي وسَـلْ وانـي
فــلَمْ أُلَبِّ الهَــوى لَمّــا دَعــا عَـجِـلاً — حَــتّــى دَعَــوْتُ الضَّنـى غَـضْـاً فَـلَبّـانـي
أَفي الثَّلاثينَ في ا لسُّلْوانِ تَأْمُرُني — دَعـنْـي فـإِنْ عِـشْـتُ فـالسِّتـُّونَ تَـنْهاني
إِنَّ الَّذي أَغْــضَــبَ الْعُــذَّالَ مِـنْ ولَهـي — هُـوَ الّذي حـيـنَ أَرْضـى الْحـبُ أَرْضـاني
هَــيْهـاتَ صَـبْـرِيَ عَـنْ نُـعْـمٍ ومَـسْـكَـنُهـا — نَــعْـمـانُ لَهْـفـي عَـلى نُـعْـمٍ ونَـعْـمـانِ
مَـــرابِـــعٌ هِـــيَ جَـــنَّاـــتٌ مُـــعَـــجَّلـــُةٌ — لَوْ فُـزْتُ مُـنْ حَـورِهـا يَـوْمـاً بِـرِضْـوانِ
وظَــبْــيُ إِنـسٍ لِظَـبْـي الْوَحـشِ أَذْكَـرَنـي — وزادَ مـا فـيـهِ مِـنْ حُـسْـنٍ فَـأَنـسـانـي
إِنْ هُــنْــتُ عَــزَّوإِنْ أَقــبَـلْتُ أَعْـرَضَ أَوْ — بَــذَلْتُ أَمْــسَــكَ أَو طــاوَعْـتُ عـاصـانـي
تَــغَــزُّلي فــي بُــحــورِ الشِّعـْرِ أَظْهـرَهُ — وصَــدُّهُ عَــنْ عُــيــونِ الْخَـلْقِ أَخـفـانـي
قـالوا سَـيُنْبيكَ عَنْهُ الْبَيْنُ قُلْتُ لَهُمْ — مَـا الْيَـوْمُ أَوَّلُ تَوْديعي ولا الثّاني
يـا غـادِراً بِـالرِّجـا والْيأْسِ غادَرَني — مُــحْــيَّراً بَــيــنَ إِسْــراري وإِعْــلانــي
مُــنــايَ أَنَّكــَ بـالمَـعْـروفِ تُـمْـسِـكُـنـي — فَــإِنْ أَبَــيْــتَ فَــتَــسْــريــحٌ بِــإِحْـسـانِ
لَئِنَ أَعَــزَّكَ سُــلْطــانُ الْجَــمــالِ فَــلا — أُذَلُّ وابْــنُ مُــعِــزِّ الدّيــنِ سُــلْطـانـي
المَــالِكُ الأَمْـجَـدُ الْمُـعْـدي مُـجـاوِرَهُ — عَـــلى الثَّقـــَلَيْـــنِ الإِنـــسِ والْجــانِ
مُـــمَـــدَّحٌ قُـــلْتُ فـــيــهِ إِذْ نَــزَلْتُ بِهِ — مـا قـالَ فـي الأَزْدِ عِـمْرانُ بْنُ حِطَّانِ
حِـــبْـــرٌ وبَـــحْـــرٌ ســـاءَلْتُ أَرْشَـــدَنــي — وإِنْ سَــأَلتُ نَــوالاً مِــنْهُ أَغْــنــانــي
بَــحْــراً مَــعــانٍ وأَلفــاظٍ لَهُ مُــرِجــاً — بِـــلُؤُلؤٍ مِـــنْ قَـــوافـــيــهِ ومَــرْجــانِ
فَــتــارةً أَحْــسَــبُ الطّــائِيَّ أَنــشَـدَنـي — وتَـــارَةً أَحْـــسَـــبُ الطّـــائِيَّ أَوْلانــي
يـا رائِداً لِسَـوامِ الشِّعـْرِ مُـنْـتَـجِـعـاً — مــا كــلُّ مَـرْعـىً وإِنْ أَرْضـى بِـسَـعْـدانِ
لا يَـــخْـــدَعَــنْــكَ سَــرابٌ راقَ لامِــعُهُ — عَــنْ جُــوْدِ مُــزْنٍ هَـزيـمِ الْوَدْقِ هَـتّـانِ
وانـظُـرْ إِلى دَرَجـاتِ الْمَـجْدِ تَلْقِ بِها — بَهْــرامَ شــاهَ مُــقـيـمـاً فَـوْقَ كِـيـوانِ
مَــنْ كـانَ هَـنَّأـَ لعـيـدِ الْمـلُوكَ فَـقَـدْ — هَــنَّأــْتُ عــيـدي بِـسُـلْطـانـي وهَـنَّاـنـي
بِـنـاحِـرِ المـالِ والأَعـداءِ مُـلْتَـزِمـاً — فـي نُـسْـكِهِ قَـبْـلَ نَـحْـرِ الْبُـدْنِ نَحْرانِ
وكــــلُّ يَــــوْمٍ بِهِ عـــيـــدٌ نَـــسَـــرُّ بِهِ — فَــإِنَ أَتــى فــيـهِ عـيـدٌ فَهْـوَ عـيـدانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
- حورها: حور: الحَوْرُ: الرُّجُوعُ عَنِ الشَّيْءِ وإِلى الشَّيْءِ، حارَ إِلى الشَّيْءِ وَعَنْهُ حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُوراً: رَجَعَ عَنْهُ وإِليه؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: فِي بِئْرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ أَراد: فِي …
- سلواني: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.