هَـوَىً هُـوَ البُـرْءُ مِـنْ سُـقْـمـي بِهِ لامـا

الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَـوَىً هُـوَ البُـرْءُ مِـنْ سُـقْـمـي بِهِ لامـا — يُهْــدي إِليــهِ مِـن السُّلـوانِ مَـنْ لامَـا

وهـــل يَـــســـومُ التَّســـلي بُــرْءَ عِــلَّتِهِ — مِـنْ يَـشْـتـري فـيـهِ بـالإِيـجادِ إِعدامَاً

مَــنْ لي بِــرُؤْدٍ بَــرودٌ مــاءُ ريــقـتِهـا — لكــنَّهــ يُــوســعُ الأَحــشــاءَ إِضــرامَــاً

تُـــولي ولكـــنَّهــا تَــلْوي فــإِنْ بَــذَلَتْ — لَنـــا شِـــفــاءَ غــرامٍ عــادَ إِرْغــامَــاً

فـيُـؤْلمُ الهَـجْـرُ أَعـوامـاً يـضـيـع لهـا — حِــســابُــنــا ويُــلِمُّ الوَصْــلُ أَيَّاــمَــاً

شَــمْــسٌ إِذا غَــرَّبَــتْ أَو شَــرَّقَــتْ نَــزَلَتْ — بـالقَـلْبِ فـي يَـقْـظـةٍ والطَّرفِ أَحـلامَـاً

أَوطَــنْــتُ مِــنْ حُـبِّهـا نَـجْـداً فـحـرَّكَـنـي — مــديـحُ مَـلْكٍ قَـضَـى أَنْ أَسْـكـنَ الشَّاـمَـا

وهــانَ تَــسْـويـفُ نُـعْـمٍ حـيـنَ أَنْـجَـزَ لي — بَهْــرامُ شــاهُ بْــنُ فُـرُّخـشـاهَ إِنْـعـامـاً

لي مِــنْ بِــحــارِ أَيــاديــهِ وأَعْــيـنِهـا — مــا يَـمْـلأُ القَـلْبَ إِسـقـاءً وإِسْـقـامـاً

تَــجــرَّمْــتُ حــيـنُ لم أُجـرِمْ فـأَنْـجَـدنـي — مَـنْ يُـكْـثِـرُ العَـفْـوَ إِنْ أَكثرتُ إِجراماً

أَسْــنَــى البَـرِيّـةِ أَفْـعـالاً وأَفْـصـحُ أَقْ — والاً وأَرْجَـــحُ أَخْـــوالاً وأَعْـــمـــامــاً

ثَـبْـتٌ إِذا اسْـتَـسْـلَم الأَمْـلاكُ في رَهَجٍ — حـامـتْ عُـقـابُ المَـنـايا حَوْلَ ما حاما

لهُ مِـــن الخَـــطِّ أَقــلامٌ إِذا مُــشِــقَــتْ — أَمــدَّهــا نَــبْــلُهُ شَــكْــلاً وإِعْــجــامــاً

ورُبَّ أُمَّةـــــِ شِـــــرْكٍ حـــــيْـــــنَ أَمَّهــــُمُ — شَــرَوهُ أَنْــفُــسَهُـمْ مِـنْ قَـبْـلِ أَنْ سـامـا

وجَــــحْــــفـــلٍ جَـــذِلِ الأَعـــلامِ جَـــدَّلَهُ — بِــجَــحْــفَــلٍ يَـجْـعَـلُ الأَعـلامَ أَعْـلامـاً

تَــعــاظــمُــوا فــأَعــاضــتْهــمْ قَـواضِـبُهُ — عــن التَّعــاظــمِ إِجــلالاً وإِعــظــامــاً

كــــأَنَّمـــا قُـــسِّمـــَتْ لِلَّثْـــمِ هـــامُهُـــمُ — بَــيْــنَ السَّنـابـكِ والأَقـدامِ أَقْـسـامـاً

فــلِلسَّنــابِــكِ مِــنْهـا مـا تَـجـانـفَ عـن — سَــيــلِ الدِّمــاءِ ولِلأَقـدامِ مـا عـامـا

كـــأَنَّ مـــا جَهِــلَتْ مِــنْ فَــرْضِ طــاعــتِهِ — غُــلْفُ القُــلوبِ وَعَـتْهَ الهـامُ إِلهـامـاً

فـــاعْـــتَــدَّهُ ذُلّ مُــخْــتــارٍ فَــرَفَّعــَهــا — عــلى رُؤوسِ القَــنــا عِــزّاً وإِكــرامــاً

مَهــــابــــةٌ وجَــــمــــالٌ صـــوّراهُ لَنـــا — في السِّلمِ بَدْراً وفي الهَيْجاءِ ضِرْغاماً

أَبــادَ أَعــداءَنــا سَــطْــواً وكـانَ لَنـا — هَـــدَىً فـــأَمَّنــَنــا ظُــلْمــاً وإِظْــلامــاً

مــا دامَ لِلنّـاسِ دامَ النّـاسُ فـي دَعَـةٍ — فــدامَ حِــرْزاً لأَهـلِ الدَّهـرِ مـا دامـا

وهُــنِّئــَ العــامُ نُــعــمــاهُ وأَبْـلغُ مَـنْ — هـنّـاهُ بـالعـامِ مَـنْ هَـنّـا بِهِ العـاما

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التسلي: تَسَلَّى يَتَسَلَّى تَسَلَّ تَسَلِّيًا [سلو]: سلا وتَلهّى؛ تَسَلَّى عن همومه بالسَّفر والتجوال. - عنه الهمُّ: انكشف؛ تَسَلَّى عنه الهمُّ بعد انشغاله بالعمل.
  • السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
  • برء: (بَرَّ) الْبَاءُ وَالرَّاءُ فِي الْمُضَاعَفِ أَرْبَعَةُ أُصُولٍ: الصِّدْقُ، وَحِكَايَةُ صَوْتٍ، وَخِلَافُ الْبَحْرِ، وَنَبْتٌ. فَأَمَّا الصِّدْقُ فَقَوْلُهُمْ: صَدَقَ فُلَانٌ وَبَرَّ، وَبَرَّتْ يَمِينُهُ صَدَقَتْ، وَأَبَ …
  • برود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
  • تلوي: تَلَوَّى يَتَلَوَّى تَلَوَّ تَلَوِّياً [لوي]: - الشيءُ: انفتل وانثنى أو انعطف؛ تَلَوَّت في مشيتها/ تلوّى من الألم.- البرقُ في السحاب: اضطرب على غير جهة.
  • حسابنا: الحِسَابُ : العَدُّ واللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ أي بلا تقتير/ قائِمة الحسابِ، هي جملة المصروف/ قدّم حساباً عن أعماله، أي بيّن أوجه نشاطه/ أدخل في الحساب المسألةَ أو الأمرَ، أي أخذه باهتمامه/ عِلْمُ الحسا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة