غَنِيتُ بِما اكْتَنَزْتُ مِنَ القَنَاعهْ
الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غَنِيتُ بِما اكْتَنَزْتُ مِنَ القَنَاعهْ — إِلى أَنْ قِـيـلَ قد عَرَفَ الصِّناعَهْ
ولم أُعْـرِضْ بِـوجْهـي عـن نَـصـيحي — ولم أُقْـبِـلْ مِـن المُـطْري خِداعَهْ
وقُـلْتُ لمـادحـي بُـعـداً وسُـحْـقـاً — وقُـلتُ لنـاصـحـي سَـمْـعـاً وطَـاعَهْ
ومَـنْ أَرْبَـى عـلى سَـبْـعـينَ عاماً — بــأَرْبــعــةٍ فـقـد أَخْـلى رِبـاعَهْ
فَـخَـلِّ عـن الخَـنَـا إِنْ كُـنْتَ خِلِّي — وغَـيِّضـْ إِنْ طَـمَـا بَـحْـرُ الطَّماعَهْ
وأَبْــطِــنْ صـالحـاً يَـظْهَـرْ ثَـنـاءً — فــــلِلنَّيــــّاتِ أَســـرارٌ مُـــذَاعَهْ
وأَصْــلِحْ لَحْـنَ فِـعْـلِكَ فـهـو مُـرْدٍ — وإِنْ أَكْمَلْتَ في القَوْلِ البَرَاعَهْ
وتُـبْ عـن مُـوبـقـاتِـكَ مِـنْ قَـريبٍ — وخَــلِّ عــن التَّلـَبُّسـ بـالخَـلاعَهْ
وإن شَــفَّتــْكَ أَمـراضُ المَـعـاصـي — فَـرَجِّ لَهـا الشّفاءَ مِنَ الشَّفاعَهْ
ولا يَــقْــطَـعْـكَ عـن عَـمَـلٍ تَـوَانٍ — فـعُـمْـرُكَ سـاعـةٌ أَو بَـعْـضُ سـاعَهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البراعه: البَرَاعَةُ : مصـ.-: المهارة والتفوق؛ عُرف المصريون القدماء ببراعتهم في نحت التماثيل--: الفصاحة المتميزة والقدرة في استعمال اللغة.- في النقد والبلاغة: أن يكون الكلام حسن الابتداء أو حسن الاستهلال وجيد الصياغة ومناسباً لم …
- التلبس: تَلَبَّسَ يَتَلَبَّسُ تَلَبُّسـاَ :- بـالثــوب: ارتــداه.- به الأمــرُ: تعلَّق به واختلط؛ تلبّس حُبُّها بدمه/ ذهب من الدُّنيــا ولم يتلبّس منهــا بشيء، أي لم يتعلّق به شيءُ منها / التَّلَبُّسُ بالجرمٍ يعني الأخذ بالجرم ا …
- الخنا: خنا: الخَنا: مِنْ قَبِيحِ الْكَلَامِ. خَنا فِي مَنْطقه يَخْنُو خَناً، مَقْصُورٌ. والخَنَا: الفُحْش. وَفِي التَّهْذِيبِ: الخَنَا مِنَ الْكَلَامِ أَفْحَشُه. وخَنا فِي كَلَامِهِ وأَخْنَى: أَفْحَش، وَفِي مَنْطقه إخْنَاءٌ؛ قَ …
- الصناعه: الصِّنَاعَةُ : حرفةُ الصانع. -: كلُّ علمٍ أو فنٍّ يمارسُه الإنسان حتى يمهرَ فيه ويحترفه؛ النِّجارةُ صناعةٌ. -: فَنُّ تحويلِ الموادِّ الأوٌلية إلى آلاتٍ وأدواتٍ وموادَّ للاستعمال وهي خفيفة كصناعةِ المواد الغذائية وثقيلة ك …
- الطماعه: الطَّمَاعَةُ : مصـ. ـ الطَّمعُ والنزوعُ إلى الشيءِ برغبة وتهالك؛ حفزته طَماعتُه في الوجاهةِ إلى ركوبِ المخاطر.
- القناعه: القَنَاعَةُ : مصـ.-: رضا الإنسان بما قُسم له؛ (القناعةُ كنزٌ لا يَفْنَى).
- المطري: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ …