حُــوشــيــتَ مِــنْ عــرضٍ يـوديـكُ حـوشـيـتـا
الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حُــوشــيــتَ مِــنْ عــرضٍ يـوديـكُ حـوشـيـتـا — وَبــالمُــنــى وَبِــشَهْــرِ الصَّوْمِ هُــنِّيــتــا
وَلا بَــرِحْــتَ قَــريــرَ العَــيــنِ فـي دَعَـةٍ — تُــشَــتِّتــُ الجـورَ والإِقـتـارَ تَـشْـتِـيـتـا
يـا أيُّهـا النَّاـصِـرُ المَـلْكُ الذي قُهِـرَتْ — بِهِ المــلوكُ فــأَضْــحــى عَــيْـشُهَـا مَـوتَـا
وَفَّيــْتَ أَقــســامَ وافــيــهــا لُهـاً وَعُـلاً — وَبــاتَ غــادِرُهــا لا يَــمــلكُ البِــيْـتَـا
أَنـــتَ الوَقـــورُ إذا طــاشَــتْ حُــلومُهــمُ — فَــزادَكَ اللهُ تَــوقــيــراً وتَــثْــبِــيـتـا
بَــيَّضـْتَ بـاسْـمِـكَ وَجـهَ المُـلكِ مُـقْـتَـدِيـاً — بــاليُــوســفـيـنِ فَـعـاشـا مـنـذ سُـمِّيـتَـا
وَقَــيْــتَ جِــلَّقَ أقــصــى مــا يُــخـافُ فَـلو — تُــطــيــقُ نَــطْــقــاً لقــالَتْ ألْفَ وُقِّيـتَـا
وَهـــذِهِ مـــصــرُ قــد ألْقَــتُ مــقــالِدَهــا — تَـكـفـيـكَ أَنْ تَـعـمَـلَ البـيضَ المصاليتَا
حَــقَـقْـتَ ظَـنَّ بَـنـي الآمـالِ فـيـكَ فـبـال — آبــاءِ مــنــهُــمْ وبَــالأبــنـاءِ فُـدِّيـتَـا
وعُــفِّيــَ البـخـلُ إِذ شِـدْتَ السـمـاحَ لنـا — وَعـوفـيَ المـجـدُ فـيـنـا حـيـنَ عـوفـيـتَا
يا ذا العُلا أَسْكَنَتْ في الفَضِل ذا لَسَنٍ — وَذا الهَـنـا نَـطَّقـَتْ بـالفـضـلِ سِـكِّيـْنـتَا
هَــدَيْــتَـنـا بـالنُّجـومِ الزّهْـرِ مِـنْ شِـيـمٍ — أَثَـرْنَ مِـنْ مـعـدِنِ الفِـكْـرِ اليَـوَاقـيـتَـا
فَــفَــتَّتــَتْ أَكْــبــدَ الحــسَّاــدِ مِــنْ مِــدَحٍ — سـارَتْ فَـأَنْـسَـتْ سَـحـيـقَ المِـسْـكِ مَـفْتوتا
حَـيِـيْـتَ فـيـنـا حَـيـاةَ الخَـضْـرِ مُـغـتَبِطاً — كَــمــا بُــمــلْكِ قَــريـنِ الخَـضْـرِ حُـيِّيـتـا
لَدْيــكَ عِـشْـنـا كَـمـا شِـئْنـا فَـدُمْـتَ لَنـا — وعِـشْـتَ فـي سـابِـغِ النُّعـْمـى كَـمـا شـيتا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصوم: صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الطعامِ والشَّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ، صامَ يَصُوم صَوْماً وصِياماً واصْطامَ، وَرَجُلٌ صائمٌ وصَوْمٌ مِنْ قومٍ صُوَّامٍ وصُيّامٍ وصُوَّمٍ، بِالتَّشْدِيدِ، وصُيَّم، قَلَبُوا الْوَاوَ لِقُرْبِهَا مِ …
- الناصر: النَّاصِرُ : فا.-: من يؤيّدُ غيرَه ويُعينه على عدوّه فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ ولاَ نَاصِرٍ ج نُصّارٌ، ونَصُورٌ، وناصِرونَ.-: مجرى الماء إلى الأودية؛ مدَّت الواديَ النّواصِرُ ج نَواصِرُ.
- الوقور: الوَقُورُ :[ للمذكّر والمؤنّث]، ذُو الوقار وذات الوَقار؛ قاضٍ وَقُورٌ.
- تشتت: تَشَتَّتَ يَتَشَتَّتُ تَشَتُتاً : تفرَّق؛ تَشَتَّتَ شمل الأُسرة بعد سنين من حياة مشتركة.