نَــعِــيٌّ أَغــارَ الصَّبـْرَ فـازْوَرَّ جـانِـبُهُ

الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَــعِــيٌّ أَغــارَ الصَّبـْرَ فـازْوَرَّ جـانِـبُهُ — وَأَنْـجَـدَ فَـيْـضَ الدَّمـعِ فـانْهَـلَّ سـاكِبُهْ

ورُزْءٌ أَمِـــــنَّاـــــ كــــلَّ رُزْءٍ لِخَــــوْفِهِ — وهـالَ عَـمـودَ المُـلْكِ فـانْهـالَ كاتِبُهْ

أَبِــا لمَــلِكِ المَـنْـصـورِ يُـرْجِـفُ قـائِلٌ — رَكِــزْنَ عَــوالِيْهِ وشِــيْــمَــتْ قَــواضِــبُهْ

وقَـــرَّتْ سَـــرايـــاهُ وحُـــطَّتـــْ سُـــروجُهُ — وفــاضَــتْ رَزايــاهُ وغــاضَــتْ مَـواهِـبُهْ

وغــالَبَهُ المــقــدارُ مُــقْــتَــحِـمـاً بِهِ — غَــمـاراً تَـجَـلَّتْ عَـنْهُ والدَّهـرُ غـالِبُهْ

وعــهـدي بـهِ لا يَـحْـرِبُ الدَّهـرُ جـارَهُ — ولا يَــصْــطَـلي نـيـرانَهُ مَـنْ يُـحـارِبُهْ

جَـــداوِلُ أَمـــواهِ الحــتــوفِ سُــيــوفُهُ — وغُــــدرانُ أَدراعِ المـــلوكِ ضَـــرائِبُهْ

تَــعــارضَ فــيــهِ ظَــنُّ صِــدْقــي وكِــذْبُهُ — فــأَصْـبـحَ عِـنـدي أَحـسَـنَ الظَّنـَّ كـاذِبُهْ

وأَظْــلَمَ يَــوْمٌ غُــيِّبــَتْ فــيــهِ شَــمْــسُهُ — فَـأَبْـصَـرْتُ مـنـهُ اللَّيْـلَ غابَتْ كَواكِبُهْ

وقــالوا مُــحــالٌ فَــقْــدُهُ فَـأَجَـبْـتُهُـمْ — فـمـا بـالُ دُهَـري أكْلَفُ اللَّوْنِ شاحِبُهْ

مَـضـى غَـيْـرَ مَـرْدودٍ عـنِ الوَفْـدِ بـابُهُ — ولا حـاجِـبٍ يَـوْمـاً عـنِ الرِّفْـدِ حاجِبُهْ

مُــوَقّــىً صُــروفَ النَّاــئِبــاتِ نَــزيــلُهُ — ولا عِـزَّ فـي الدُّنـيـا لِمْن ذَلَّ صاحِبُهْ

عــزَاءكَ مَــجْــدَ الدّيــنِ عــنــهُ فــإِنَّهُ — لرُزْءٌ يَهــولُ الحــازِمُ الثَّبـْتَ حـازِبُهْ

ولكِـــنَّكـــَ المَـــلْكُ الّذي لُجُّ صَـــبْــرِهِ — تَــفــيــضُ لَهُ غُــدْرُ الأَســى ومَـذانِـبُهْ

فَداكَ الْوَرى مِنْ وافِرِ الْفَضْلِ والْجَدا — غَــــرائِبُهُ ســــارَتْ وسَــــرَّتْ رَغــــائِبُهْ

فَـيـا مـانِـعَ الْمَـجْـدِ المُـذالِ جَـنابُهُ — ويـا بـاذِلَ الرِّفْـدِ الْمُـمَـنَّعـِ جـانِـبُهْ

إِليـكَ اعـتِـذارَ الدَّهـرِ مِـمّـا سَما بِه — إلى الكَـوْكَـبِ الهادي بِهِ وهْوَ هائِبُهْ

فَـتـىً غـالَهُ جَـيْـشُ الرَّدى وهُـوَ بـاسِـمٌ — فَــقــابــلَ عـنـهُ بـالبُـكـاءِ مَـقـانِـبُهْ

ولَوْ أَنَّهــُ خَــطْــبٌ تَــلافِــيــهِ مُــمْـكِـنٌ — رأي شــاهِــدٌ مـا كـانَ يَـصْـنَـعُ غـائِبُهْ

إِذاً لَثَــنــى عَــنْهُ الرَّزايــا مُــظَــفَّرٌ — تَـسـيـرُ المَـنـايـا حَيْثُ سارَتْ كَتائِبُهْ

ولكِـــنَّهـــُ الْخَـــطْـــبُ الّذي لَمْ يَــرُدَّهُ — كــفــاحُ مُــلاقــيـهِ ولَمْ يَـنْـجُ هـارِبُهْ

فَــسِــيَّاـنِ مَـنْ تَـحْـتَ الثَّرى مُـسْـتَـقَـرُّهُ — لَدَيــه ومَــنْ فَــوْقَ الثُّرَيّــا مَـراتِـبُهْ

ومَــنْ ذَا الَّذي تَـبْـقـى نَـضـارَةُ حـالِهِ — عَــلَيــهِ وهــذا الدَّهْــرُ جَــمٌّ نَــوائُبُهْ

تَــبــيــدُ الُوَرى فــيـهِ ومـا نَـوَّلتْهُـمُ — يَــداهُ ولكِــنْ لا تَــبــيــدُ عَــجــائبُهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المقدار: المِقْدَارُ :- من الشّيْءِ: مِثْلُهُ في العَدَد أو الكَيْل أو الوزن أو المساحة تَعْرُجُ المَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ.-: القضاءُ والحُكْمُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ ب …
  • جاره: الجَارَّة . قطعة بحريّة تجرُّ وارءها قطعةً أخرى؛ تعطّلت الباخرة في عرْض البحر فأرسِلتْ إليِها جارّة.
  • جانبه: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
  • رزء: (رَزَّ) الرَّاءُ وَالزَّاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا جِنْسٌ مِنَ الِاضْطِرَابِ، وَالْآخَرُ إِثْبَاتُ شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ الْإِرْزِيزُ، وَهِيَ الرِّعْدَةُ. قَالَ الشَّاعِرُ: قَطَعْتُ عَلَى غَطْشٍ وَبَغْشٍ وَصُحَبَتِي ... س …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة