نَعِيٌّ أَغارَ الصَّبْرَ فازْوَرَّ جانِبُهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَعِيٌّ أَغارَ الصَّبْرَ فازْوَرَّ جانِبُهُوَأَنْجَدَ فَيْضَ الدَّمعِ فانْهَلَّ ساكِبُهْ
ورُزْءٌ أَمِـــــنَّاـــــ كــــلَّ رُزْءٍ لِخَــــوْفِهِوهالَ عَمودَ المُلْكِ فانْهالَ كاتِبُهْ
أَبِا لمَلِكِ المَنْصورِ يُرْجِفُ قائِلٌرَكِزْنَ عَوالِيْهِ وشِيْمَتْ قَواضِبُهْ
وقَرَّتْ سَراياهُ وحُطَّتْ سُروجُهُوفاضَتْ رَزاياهُ وغاضَتْ مَواهِبُهْ
وغالَبَهُ المقدارُ مُقْتَحِماً بِهِغَماراً تَجَلَّتْ عَنْهُ والدَّهرُ غالِبُهْ
وعهدي بهِ لا يَحْرِبُ الدَّهرُ جارَهُولا يَصْطَلي نيرانَهُ مَنْ يُحارِبُهْ
جَداوِلُ أَمواهِ الحتوفِ سُيوفُهُوغُــــدرانُ أَدراعِ الملوكِ ضَرائِبُهْ
تَعارضَ فيهِ ظَنُّ صِدْقي وكِذْبُهُفأَصْبحَ عِندي أَحسَنَ الظَّنَّ كاذِبُهْ
وأَظْلَمَ يَوْمٌ غُيِّبَتْ فيهِ شَمْسُهُفَأَبْصَرْتُ منهُ اللَّيْلَ غابَتْ كَواكِبُهْ
وقالوا مُحالٌ فَقْدُهُ فَأَجَبْتُهُمْفما بالُ دُهَري أكْلَفُ اللَّوْنِ شاحِبُهْ
مَضى غَيْرَ مَرْدودٍ عنِ الوَفْدِ بابُهُولا حاجِبٍ يَوْماً عنِ الرِّفْدِ حاجِبُهْ
مُوَقّىً صُروفَ النَّائِباتِ نَزيلُهُولا عِزَّ في الدُّنيا لِمْن ذَلَّ صاحِبُهْ
عزَاءكَ مَجْدَ الدّينِ عنهُ فإِنَّهُلرُزْءٌ يَهولُ الحازِمُ الثَّبْتَ حازِبُهْ
ولكِنَّكَ المَلْكُ الّذي لُجُّ صَبْرِهِتَفيضُ لَهُ غُدْرُ الأَسى ومَذانِبُهْ
فَداكَ الْوَرى مِنْ وافِرِ الْفَضْلِ والْجَداغَــــرائِبُهُ ســــارَتْ وسَــــرَّتْ رَغــــائِبُهْ
فَيا مانِعَ الْمَجْدِ المُذالِ جَنابُهُويا باذِلَ الرِّفْدِ الْمُمَنَّعِ جانِبُهْ
إِليكَ اعتِذارَ الدَّهرِ مِمّا سَما بِهإلى الكَوْكَبِ الهادي بِهِ وهْوَ هائِبُهْ
فَتىً غالَهُ جَيْشُ الرَّدى وهُوَ باسِمٌفَقابلَ عنهُ بالبُكاءِ مَقانِبُهْ
ولَوْ أَنَّهُ خَطْبٌ تَلافِيهِ مُمْكِنٌرأي شاهِدٌ ما كانَ يَصْنَعُ غائِبُهْ
إِذاً لَثَنى عَنْهُ الرَّزايا مُظَفَّرٌتَسيرُ المَنايا حَيْثُ سارَتْ كَتائِبُهْ
ولكِنَّهُ الْخَطْبُ الّذي لَمْ يَرُدَّهُكفاحُ مُلاقيهِ ولَمْ يَنْجُ هارِبُهْ
فَسِيَّانِ مَنْ تَحْتَ الثَّرى مُسْتَقَرُّهُلَدَيه ومَنْ فَوْقَ الثُّرَيّا مَراتِبُهْ
ومَنْ ذَا الَّذي تَبْقى نَضارَةُ حالِهِعَلَيهِ وهذا الدَّهْرُ جَمٌّ نَوائُبُهْ
تَبيدُ الُوَرى فيهِ وما نَوَّلتْهُمُيَداهُ ولكِنْ لا تَبيدُ عَجائبُهْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.