لَكــمْ مِــنْ وِدادي خَـيْـرُ نـائِلِهِ الْجَـمِّ
الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَكــمْ مِــنْ وِدادي خَـيْـرُ نـائِلِهِ الْجَـمِّ — ولي فـي هَـواكـمْ شَـرُّ قِـسْـمٍ مِنَ السُّقْمِ
ومـا كُـنْـتُ مِـنْ قَبْلِ الهَوَى جاهلاً بِهِ — ولكــنَّنــي فــيــكــمْ ضَــلَلْتُ عـلى عِـلْمِ
ذَهَـبْـتُـمْ بـروحـي ثـم أَذْهَـبـني الضَّنَى — فــجِـسْـمـي بِـلا رُوحٍ كـرُوحٍ بِـلا جِـسْـمِ
سـأُصْـبِـحُ فـي حُـكْـمِ الصَّبـابـةِ عـاصـياً — عَذولي إِذا لم يُصْبِحِ البيْنُ في حكمي
فــأَنْــقَــصُ أَهْــلِ الحُــبِّ رُشْــداً مُـتَّيـمٌ — يُـقـيـمُ عـلى حِـلْمٍ ولو كـانَ فـي حُـلْمِ
وأَفْــضَــلُ عــيــدٍ عــيــدُ فِــطْــرٍ مُهَــنَّأٌ — بِـبَهْـرامَ شـاهَ أَفْـضَـلِ العُـرْبِ والعُجْمِ
وأَقْـرِبُ مِـنْ حَـبْـلِ الوَريدِ إِلى الفَتَى — إِذا راعَهُ خَــطْــبٌ وأَعْــلى مِـنَ النَّجـْمِ
وأَمْضَى عزيماً في القَضايا مِن الظَّبا — وأَنْـفَـذُ أَمْراً في البَرايا مِنَ السَّهمِ
إِذا جَــرَّ جــيــشـاً سـاكـنَ الجَـأْشِ أَمَّهُ — فَـتـىً حَزْمُهُ يَقْضي على الفِعْلِ بالجَزْمِ
لَكَ اللهُ مِــنْ مَــلْكٍ أَبَـرَّ عـلى الوَرَى — بــإِفْـضـالِهِ والفَـضْـلِ والعِـزِّ والعَـزْمِ
فــكــمْ لَكَ مِــنْ عِــرْضٍ مُــصــانٍ ونــائلٍ — مُهــانٍ ومَــخْــصــومٍ مُــعـانٍ عـلى خَـصْـمِ
وكــم صُــمَّ عــن مَــفْهــومٍ أَمْـرِكَ مـاردٌ — فـأَفْهَـمَهُ المَـقْـصودَ قصدُ القَنَا الصُّمِّ
وكــمْ فــتـكـةٍ بِـكْـرٍ شَـنَـنْـتَ مَـغـارَهـا — فـشُـنَّتـْ بـهـا غـاراتُ غُـنْـمِ مِنَ الغُنْمِ
غَــزَوتَ بُـيـوتَ النّـاكـثـيـنَ فَـأَصْـبَـحَـتْ — كـأَبـيـاتِ شِـعْـرٍ هِـيضَ بالخَرْمِ والخَزْمِ
إلى ابْـنِ مُـعـزِّ الدِّيـن أَعْـمَـلْتُ جَسْرةً — ذَلولاً نُـثـارَ اللَّحـمِ مُـوبَـقَـةَ العَظْمِ
بُـــليـــتُ بِـــداءَيْ فـــاقَـــةٍ وجَهَـــالَةٍ — فَـوافَـيْـتُ مَـنْ يَشْفي مِنَ العِيِّ والعُدْمِ
وقَــصَّرْتُ فـي مَـدَحـيـهِ مُـعْـتَـرِفـاً بِـمـا — أَتَـيْـتُ مِـن الإِجـرامِ فليَعْفُ عن جُرمْي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجم: ألْجَمَ يُلْجِمُ إلْجاماً :- الدابَّهَ: ألبسها اللجامَ.- ـه عن حاجته: كفَّه/ ألجمتُه، أي أسكتُّه وأبطلت حُجَّته.
- الوريد: الوَرِيدُ : كلُّ عرْق يحمل الدٌم الأزرق من الجسد إلى القلب؛ أسُلَيْمَي لا تقطعي حبلَ وصْلِي ** واقطعي إن أردْتِ حَبْلَ وريدي. -: مفرد الوريدَيْن وهما عِرقان تحت الوَدَجين، والوَدَجان عرقان غليظان عن يمين ثغرة النحر ويسار …
- حكمي: حكم: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وَهُوَ الحَكِيمُ لَهُ الحُكْمُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَالَ اللَّيْثُ: الحَكَمُ اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، و …
- شاه: الشَّاةُ [شوه]: [للذكر والأنثى] الواحدةُ من الضّأنِ والمعزِ والظِّباءِ والبَقَر والنَّعام وحُمُر الوحش؛ (إنّ الشّاةَ لا يُؤلمُها سلخُها بعد ذَبحها) ج شاءٌ وشِيَاهٌ.