طَربْتُ لِبَرْقٍ راقَ طَرْقاً فأَرَّقا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طَربْتُ لِبَرْقٍ راقَ طَرْقاً فأَرَّقافأَلَّفَ شَمْلَ الوَجْدِ لمَّاــ تَأَلَّقَا
سَرَى مِنْ رَبَا لُبْنانَ يَطْوي وِهادَهُوغَرَّبَ في تِلك البِقاعِ وشَرَّقَا
مَلاعِبُ جَدَّ البَيْنُ بي عن قَطينِهافلِلَّهِ قَلْبي ما أَحَنَّ وأَشْوَقَا
مَلأْتُ بِها صدر الشَّبابِ تَغَزُّلاًبكُلِّ غزالٍ يَمْلأُ العَيْنَ رَوْنَقَا
وأَهْيَفَ تَهْفو بي إليه صَبابَةُإذا جاذبتْني بُرْدَ صَبْري تَمَزَّقا
جَفاني ولو وافَى ضَريحي مُسَلِّماًلَسَلَّمْتُ تَسْليم البَشَاشةِ أَوزَقا
وأَنشأَ لي باللَّحْظِ سُكْراً مُجدَّداًفأَسْكَرْتُ مِنْهُ البابِليَّ المُعُتَّقا
تَصَدَّى لحَيْني مُقْبِلاَ ومُوَلِّياًفلم أَلْقَهُ إِلاّ وغادَرَني لَقَى
وعَقْرَبُ ذاكَ الصُّدغِ تَلْسِبَ مَنْ رَناوثُعْبانُ ذاكَ الشَّعْرِ لا يَقْبَلُ الرُّقَى
وعَنَّفَني فيهِ العَذولُ جَهالَةًألا لا رَعَى الله العَذولَ ولا سَقى
لحاني إلى أَنْ لاحَ نُورُ جبينِهِفغَصَّصَهُ مِنْ خَجْلَةٍ حينَ أَشْرَقَا
طَرَقْتُ حِماهُ مُقْدِماً غيْرّ هائبٍكما صَبَّحَ السُّلطانُ بالفَتْحِ جِلَّقَا
فلم تَقِهِ مِنِّيـ الحِجالُ ولا حَمَتْولم يَحْمِها مِنهُ القِتالُ ولا وَقَى
ففرَّقْتُ مِنْ سُحْبِ الجَوَى ما تَجمَّعَتْوجمَّعَ مِنْ شَمْلِ العُلا ما تَفَرَّقا
وصَدًّقَ ظنِّيـ مُوشِكاً في افْتِتاحِهاوما زالَ ظنِّيـ في عُلاهُ مُصدَّقا
لَقَدْ سَبَقَتْ سُكّانَها مُسْتغيثةًفكُنْتَ إِليها بالإِغاثةِ أَسْبَقا
وفاقَتْ بُروجَ الشَّمسِ مِنْها بُروجُهاغَداةَ أَقَلَّتْ مِنْ شعارِكَ سَنْجقا
ولمّا هَمَى مِنْكَ النَّدى مُتَحَلِّباًضِمِنْتَ لأَهلِ الشَّامِ أَن تَدَمَشَّقا
وقد صَرَفَتْ مِصْرٌ إليكَ الْتفاتَهالِتَغْمرَ بالجُودِ العَمودَ المُخلَّقا
وتُرْضي ذَوي إِحسانِها بسُعودِهْموتَقْضِي على أَهْلِ الإِساءة بالشَّقا
تُعُمُّ مُطيعيها بِجَدْواكَ بَعْدَ ماتُعمِّمُ عاصيها الحُسامَ المُذَلَّقا
وتَضْبُطُ أَمْرَ المُسلمينَ بَعزْمةٍيُفاوضُ فيها مُشْئمٌ عنكَ مُعْرِقا
وَرَثْتَ صلاحَ الدِّينِ جَدَّكَ في اسْمِهِوفي نَعْتِهِ والمُلْكِ إِرْثاً مُحَقَّقا
فأَنْتَ المَليكُ النّاصرُ العادلُ الّذيرَأَيْناهُ مِنْ جَدَّيْهِ أَسْمَى وأَسْمَقا
فــــآراؤهُ تُــــرْوَى ورَاياتُه تُرَىونُعْماهُ تُرْجى وبُؤْساهُ تُتَّقَى
لِسانٌ إذا ناجى بهِ العُصْمَ أَسْهَلَتْوكَفٌّ إِذا ما باشَرَ الصَّخْرَ أَورَقَا
أَتمُّ بني أَيُّوبَ حِلْماً وقُدْرَةًوأَصْبُحُهُمْ وَجْهاً وأَفْصَحُ مُنْطِقا
وَأولاهمُ بالمَجْدِ والمُلكِ والعُلاوأَحظاهُمُ بالحَمْدِ والنُّسْكِ والتُّقَى
فكمْ عارضِ مِنْ جَيْشِهِ أَمْطَرَ الرَّدَىوأَرْعَدَ في أَرْضِ العَدُوِّ وأَبْرَقا
وكمْ مِنْ يدٍ بيضاءَ بالجُودِ مَدَّهافكانَتْ لنا في أَزْمَةِ الدَّهْرِ مِرْفَقا
وكمْ أَوْرَدَتْني بُغيةُ العِزِّ بابَهفأَوْرَدْتُهُ فَصْلاً مِنَ القَوْلِ مُنْتَقَى
لَجَأْتُ إليهِ واثقاً باشْتمِالِهِعليَّ فأَعْطاني على الدَّهْرِ مَوْثِقا
فعُدْتُ وما قَلْبي مِنَ الرَّدِّ خافِقاًلَدَيهِ ولا سَعْيي إلى الجِدِّ مُخْفِقا
وجلَّلَني مِنْهُ بسابغِ أَنْعمٍفبالغَ في مَدْحيهِ فِكْري ودَقَّقا
هنيئاً لشَهْرِ اللهِ مِنْكَ مكارِمٌتُواصلُ صِدْقاً في البَقاءِ وتَصْدُقا
فأَنْتَ الذي رَوَّى صَدَى المُلْكِ فائزاًبِما أَعْجَزَ الأَمْلاكَ غَرْباً ومَشْرِقا
وما جهَّزَ الأَملاكُ نَحْوكَ جَحْفلاًفــــأَنْــــجَحَ إِلاّ ذِلَّةً وتَمَلُّقا
فلا زالَ مَنْ يَنْوي لكَ الغَدْرَ مُوَبقاًشَقيّاً ولا زِلْتَ السَّعيدِ المُوَفَّقا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.