يومٌ نَصَرْتَ بهِ العلياءَ والجودا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يومٌ نَصَرْتَ بهِ العلياءَ والجوداوساعةٌ غادرْتَ صَيْداً لك الصِّيدا
وموقفٌ سُؤْتَ كلَّ الحاسدينَ بهِكما سرَرْتَ بهِ عَدْلاً وتوحيداً
أَنطقْتَ بالفتح أَعوادَ الوشيج وماأَخْليْتَ عن ذكرِهِ مِنْ مِنْبرٍ عُودا
لولاكَ ما شُدَّ أَزْرُ المسلمينَ كمابُنْيانُ عِزِّهمُ لولاكَ ما شيدا
بادَرْتَ بارينَ إِذا بارتْ رعيَّتُهاجَهْداً وغادرَ عنها الأَمنُ مطرودا
واستَبْطَأَتْ منكَ وَعْداً لا تخافُ لهخُلْفاً فأَنجزْتَها منكَ المواعيدا
بكَرْتَ مُفْترِعاً بالسَّيفِ عُذْرَتَهامِنْ دونِ كلِّ الورى حيَّاً وملحودا
لم تَطْلعِ الشَّمسُ قيدَ الرُّمحِ ضاحيةًحتى غدا إِرثُكَ الممنوعُ مردودا
ولا انْقَضى يومُها حتى دَلَفْتَ لهامُصَرَّفاً أَمرَها عَزْلاً وتَقْليدا
فأَصبحتْ كحماةٍ في حِمَى مَلِكٍبالعدلِ يَجمْعُ فيها الشاءَ والسِّيدا
أَلْهَى شقيقكَ عن إِلفِ الشِّقاقِ بِهارنَاتُ بيضٍ حكَتْ في الهامِ تَغْريدا
لم يُنهِ إِصرارهُ حتى بَذَلْتَ لهُطَعْناً دِراكاً وضَرْباتٍ أَخاديدا
أَرجأْتَهُ مدَّةَ الأَسبوعِ تُرشِدُهُعَذْلاً وتُوسعُهُ لوماً وتَهْديداً
حتى إذا فقدَ الرأْيَ السَّديدَ بهِوعادَ مِنه سبيلُ الرُّشدِ مَسْدودا
صَبَحْتَ أَشياعَهُ فيها بصاعقةٍتَخَرَّمتْ والداً مِنْهمْ ومَوْلودا
أَبَقَى خميسُكَ يومَ الأَرْبِعاءِ بِهمْما حلَّ فيه بعادٍ إِذْ عَصَوا هُودا
أَظمأَتَهُ بظُباً كالنَّارِ مُشْعَلَةًفرَوِّهِ الحِلَم وِرْداً مِنكَ مورودا
قد كانَ بالخَوْفِ مصفودا فغادَرَهُبَذْلُ الأَمانِ لهُ بالعفوِ مَصْفودا
أَلقى مقاليدَهُ في كفِّ ذي لِبَدٍلو ساورَ الدَّهرَ أَعطاهُ المقاليدا
أَكْذَبْتَ ما ظنَّهُ مِنْ سَلْبِ مُهْجتِهِمِنْهُ وصدَّقْتَ مَنْ سَمَّاكَ محمودا
كمْ رامَ صدَّكَ عمَّاــ جِئْتَ طالبَهُجَهْلاً متى كنتَ عمَّارُ مُتَ مصدودا
أَيومَ دِمْياطَ إِذا رُعْتَ الفِرنجَ بماأَبْقى ثناكَ إِذ لم يُبقِ مَقْصودا
أم يوم أفيون إذ بددت جمعهموقد أتوا في لهام ينهب البيدا
أَم يومَ آمِدَ إِذْ زاحَفْتَها عجِلاًمُصادِماً بالجلاميدِ الجلاميدا
وقائعٌ عجِزَتْ عن وصفها فِطَنُ الوَرَى وإنْ كثَّرُوا فيها الأَناشيدا
عَمْري لقد خصَّ هذا الفتحُ جانبَناوعمَّ إِقليمَنا أَمْناً وتمهيدا
حتى لقد عادَ يومُ الأَربعاءِ لنامثلَ العروِبةِ في أُسبوعِنا عيدا
لا زِلْتَ تُفْدى بمَنْ جاوزْتَ رُتْبَتَهُكَيْما يُخلِّدَكَ الرَّحمنُ تخليدا
ودامَ قوليَ في مَدْحيكَ مُشْتَهِراًودامَ فِعْلُكَ يا محمودُ محمودا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها المدح.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.