لي فـي وَلهـي عليكَ مَذْهَبْ
الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: الدوبيت · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الدوبيت، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لي فـي وَلهـي عليكَ مَذْهَبْ — بـالصّـونِ وَبالوفاءِ مُذْهَبْ
أَرتـاحُ إِذا شَـغَـلْتُ روحـي — فـيـهِ فـإِذا فَـرغـتُ أَنْـصَبْ
أَلتـذّ بِـمـا يُـذيـبُ قَـلْبي — وَالحــبُّ شَــقــاؤهُ مُــحَــبَّبْ
كـمْ تُـبعِدني قِلَىً وَأَدنوا — كـمْ تُـغْـضِـبُني وَلسْتُ أَغْضَبْ
لا شَيءَ سِوَى الوِصَالِ عَذْبٌ — وَالهَـجْـرُ إِذا رَضِيْتَ أَعْذَبْ
أَفْـدي قَـمـراً دُجَـاهُ يَغْشَى — فــي صــورَةِ حَـيَّةـٍ وَعَـقْـرَبْ
لكِــــنَّ رُضــــابَهُ يَـــقـــيْهِ — مِـنْ لَدْغِهِـمـا فَـلَيسَ يَرْهَبْ
مَــنْ لي بــشِــفــاءِ غُـلَّتـي — تِـرْيـاقِ رَحـيـقِهِ المُـجَـرَّبْ
مَـوْلاَيَ أَجِـرْ حَـليـفَ سُـقْـمٍ — قَــدْ جـدَّ بِهِ وَأَنْـتَ تَـلْعَـبْ
ظَـنَّ الرُّقَـبـاءُ بـي فَراقبْ — مـا يَـخْتَلِفونَ فيهِ واعجَبْ
لَبَّســْتُ عَــلَيْهــمُ فَــأَعْـيـا — مَــنْ نَــقَّرَ مِــنْهــمُ وَنَــقَّبْ
أُبْــدي لِحُـضـورِهـمْ وَقـاراً — والوَجْـدُ يَـجيءُ بي وَيَذْهَبْ
والصَّبْرُ عَلى الرَّقيبِ صَعْبٌ — والصَّبْرُ عَنِ الحَبيبِ أصْعَبْ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المجرب: المُجَرَّبُ مفعـ.-: مَن جُرِّبَ في الأمور وعُرف ما عنده/ هذه إحدى الطُّرق المجرَّبَةِ التي صحّتْ وتمَّ تنفيذُها.
- بالصون: صون: الصَّوْنُ: أَن تَقِيَ شيئاً أَو ثوباً، وصانَ الشيءَ صَوْناً وصِيانَةً وصِيَاناً واصْطانه؛ قال أُمية ابن أَبي عائذ الهذلي: أَبْلِغْ إِياساً أَنَّ عِرْضَ ابنِ أُخْتِكُمْ رِداؤُكَ، فاصْطَنْ حُسْنَه أَو تَبَذَّلِ أَراد: …
- بشفاء: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.
- ترياق: [ر ي ق].: دَوَاءٌ لِلْعِلاَجِ مِنَ السُّمُومِ. "أَنَا الْمَسْمُومُ مَا لِي تِرْيَاقٌ وَلاَ رَاقٍ" (مثل) : لَيْسَ لِي دَوَاءٌ يَدْفَعُ عَنِّي السُّمُومَ وَلاَ طَبِيبٌ "بَعْضُ السُّمِّ تِرْياقٌ لِبَعْضٍ".
- دجاه: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
- رحيقه: الرَّحِيقُ : الخمرةُ الصَّافيةُ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ / (يا شاربَ الرَّحيق، أبشِرْ بعذابِ الحريق).-: ضَرْبٌ من الإفرازات المأخوذةِ من عُصارة الأزهار؛ يمتصُّ النَّحلُ رَحيقَ الأزهار.-: نوعٌ من الطِّيب؛ مسكٌ رح …