يا ذا الأَيادي الغُرِّ والمَنْبِتِ ال
الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: السريع · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا ذا الأَيادي الغُرِّ والمَنْبِتِ ال — مُـلْقَـى الجَـنَـى والمَنْهلِ المُسْتطابْ
ومَـــنْ حَـــوَى مِـــن كـــلِّ فَــنِّ فــقــد — نـاطَ إِلى الحِـكْـمـةِ فَـصْـلَ الخِـطـابْ
إِنْ قُــمْــتَ بـالمُـعْـضِـلِ فـيـنـا وقـد — غــابَ عــن الخِــدْمــةِ كــلُّ الصُّحــابْ
فــــليـــس بـــالبِـــدْعِ الذي جـــئتَهُ — مُــنْــفــرِداً فــيــهِ ولا بــالعُـجـابْ
مــثُــلكَ مَــنْ ســاسَ عــظــيــمـاً ومَـنْ — قــامَ بــأَعــبــاءِ الأُمـورِ الصِّعـابْ
وهــل لدَفْــعِ الخَــطْــبِ مـهـمـا عَـرَا — جـــليـــلُهُ إِلاّ الجَــليــلُ اللُّبــابْ
شَــــرَّفَـــنـــي شِـــعْـــرُكَ لمّـــا أَتَـــى — مُــنْــتَــظِــمــاً نَــظْـمَ لآلي السِّخـابْ
فَـــــراقُـــــنــــي مِــــنْ لَفْــــظِهِ رِقَّةٌ — يَــقْــضــي لِعُــليــاكَ بِــرِقِّ الرِّقــابْ
فـــــلَم أُؤخِّرْ خِـــــدْمــــتــــي هــــذِهِ — تَــأْخــيــرَ جــانٍ يـسـتَـحِـقُّ العِـقـاب
وإنَّمـــا الشَّاـــمـــيُّ مِـــنْ بـــيـــتِهِ — يـــأْتـــي إِذا كــلَّمْــتَهُ بــالجــوَابْ
فــاسْــمَــعْ ثَــنــاً عــليــكَ أَلفــاظُهُ — أَعْـذَبُ مِـنْ رِشْـفِ الثَّنـايـا العِـذابْ
وعِــشْ ســعــيــدَ الجَــدِّ حــتــى تَــرَى — غُــرابــةَ الشَّيــْبِ وشَــيْــبَ الغُــرابْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السخاب: السِّخَاب : القِلادة من قرنُفُل وسُكٍّ ومَحلَب ليس فيها لؤلؤ ولا جوهر يلبسها صِبيانُ العرب/ وجدتُهُ مارِثَ السِّخَابِ، أي وجدتهُ مثلَ الطِّفْلِ لاعلمَ له ج سُخُبٌ.
- اللباب: اللُّبَابُ :- من كل شىءٍ : المختارُ الخالصُ؛ هو لُبابُ قومه/ حَسبٌث لُبابٌ.- اللَّوْزِ أو الجَوْزِ: الثمرة التي تؤكل تحت القشرة.- من الطحين: المرقَّق.
- بالبدع: بدع: بدَع الشيءَ يَبْدَعُه بَدْعاً وابْتَدَعَه: أَنشأَه وبدأَه. وبدَع الرَّكِيّة: اسْتَنْبَطَها وأَحدَثها. ورَكِيٌّ بَدِيعٌ: حَدِيثةُ الحَفْر. والبَدِيعُ والبِدْعُ: الشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ أَوّلًا. وَفِي التَّنْزِيلِ: …
- بالعجاب: العُجَابُ : صيغة مبالغة تعني الأشدَّ من العجيب، والعجيب هو ما أُنْكِرَ لغرابته أو ما استُطرِف؛ أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ / العَجَبُ العُجابُ، أي العجبُ الشديد.
- بالمعضل: المُعْضِلُ : فا.-: الشَّديدُ القُبْح.- من الدَّاءِ: الْمُنْكَر الذي يُعْيي الأطبَّاءَ علاجُهُ.-: مَنْ أوْ مَا عَسُرت وِلادتُه؛ يَسِّرَ الطبيب ولادة المُعْضِل.