وُفِرَتْ يداكَ وَدُمْتَ يا خَيْرَ الوَرَى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وُفِرَتْ يداكَ وَدُمْتَ يا خَيْرَ الوَرَىمَلِكاً على كلِّ الملوكِ مُظَفَّرا
وَقَدِمْتَ أَغْنَمَ قادِمٍ ضَمِنَتْ لَهُغُرُّ العَزائِم أَنْ يَفوزَ وَيُنْصَرا
مِنْ بَعْدِ ما جاسَتْ جُيوشُ الرُّومِ فيأَرْباضِ خَرْشَنَةَ القَديمةِ وَالقُرى
وَتَــــأَشَّبــــَتْ بِــــفــــوارِسٍ لو أنَّهــــاعَرَضَتْ لِطَيْفِ أَبي فِراسٍ ما سَرَى
أَغْناكَ عَنْ فَتَكاتِ جَيْشِكَ فيهِمُجَيْشٌ كَثَرْتَ بِهِ العَديدَ الأَكْثَرَا
غَــــرَّرْتَ حَتى ظَنَّ أَنَّكَ مُوقِنٌأَنَّ الحُتوفَ تَحيدُ عَمَّنْ غَرَّرَا
وَهَزَزْتَ مِنْ أَعطافِ رُمْحِكَ بَيْنَهُمْغُصْناً بِهاماتِ الفَوارِسِ مُثْمِرا
يَومٌ تَضَمَّنَ كُلُّ يَومٍ قَبْلَهُمَجْداً وكلُّ الصِّيدِ في جَوْفِ الفَرَا
صَادَمْتَهمْ طَوْداً ورُعْتَهُمُ رَدَىًوَمضَيْتَ صَمْصاماً وُصلتَ غَضَنْفَرا
وعَنَا مَليكُ الرومِ مِنْكَ لهُدْنةٍحَقَنَتْ دِماءَ كُماتِهِ أَنْ تُهدَرا
قاتَلْتَ عَسْكرَهُ قِتالَكَ واحداًولقيتَهُ فَرْداً فظَنَّكَ عَسْكَرا
ورآكَ في سِلْمٍ فأَقْبَلَ مُقْبِلاًولو أنَّهُ في الحَرْب أَسْرَعَ مُدْبِرا
ما زالَ يَسْمعُ عنكَ أَمراً هائلاًحتى رآكَ فهَالَهُ ما أَبْصَرا
أَخْجَلْتَهُ عِلْماً وعَزْماً ماضياًفأصابَ مِنْكَ الخَضْرَ والإِسكندَرا
وفَضَلْتَ مَشْكورَ الصَّنائعِ في العِدَاوالأقربينَ وحقُّها أَنْ تَشْكُرا
هِمَمٌ بَعَثْتَ فكلَّفَتْكَ عظائماًكلَّفْتَهُنَّ المُقْرَباتِ الضُّمَّرَا
تَختارُ مِنْها كلُّ بَحْرٍ سابحٍليَشُقَّ بَحْراً مِنْ نجيعٍ أحْمَرَا
لولا غرامُكَ بالحُروبِ وخوضِهابارَتْ ورُبَّ نَفيسةٍ لا تُشتَرى
فِصِلِ الوَغَى أَو صُدَّ عنها إِنَّهُبادٍ هواكَ صَبَرْتَ أَو لم تَصْبِرا
وأَراكَ أَشجعَ ذا الأَنامِ وليس في الأَقوامِ إِلا مَنْ يراكَ كما أَرَى
أَنْتَ المَليكُ الأَريحيُّ المُتَّقَىبِجِوارِهِ جَوْرَ الزَّمانِ إِذا عَرَا
حَكَمتْ خَلائقُهُ الكريمةُ أَنَّهُلا خَلْقَ يشْفَعُ في الوَرَى ما أَوْترا
لا زالَ يَحيا خالداً ويَمُدُّنامِنْ فَضْلِهِ في كلِّ يَومٍ جَعْفَرَا
يا مَنْ تبرَّعَ بالثَّراءِ مُوفَّراًلمَّاـــ نَذَرْتُ لهُ الثَّناءَ مُحرَّرا
اسْمَعْ لَكَ النّعْمَى الأوانسُ مِدْحةًعــــذراءَ أَنَّســــَهَــــا نَداكَ ونَفَّرَا
وَلَقَدْ مَدَحْتُكَ مُكُثِراً بأَقلَّ مافَعَلَتْ يداكَ فكُنْتَ مِنِّيـ أَشْعَرا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في ٢٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.