حَــبــيــبُــكَ سَــمْــحٌ والزَّمـانُ مُـسـامِـحُ

الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَــبــيــبُــكَ سَــمْــحٌ والزَّمـانُ مُـسـامِـحُ — فَــعــذْرُكَ فــي عِــصــيــانِ عَـذْلِكَ واضِـحُ

فأَيقِنْ إِذا أَوْرَدْتَ مَنْ لامَ في الهَوى — عَـــذابَ ثَـــمـــودٍإِنَّ سَـــعْـــيَـــكَ صــالِحُ

وَعــــزَّ عَـــلَيَّ اللَّوْمُ فـــي حُـــبِّ عَـــزَّةٍ — فَــلَمّــا تَـنـاهـى قَـلَّ مـا قـالَ كـاشِـحُ

وَلمَّاــ تَــبَــدَّتْ قُــلْتُ مــا بـالُ عُـذَّلي — حَــيــارىَ فَـقـالَتْ ذَلَّ مَـنْ لا يُـنـاصِـحُ

أَأُرْضــيـهِـمُ فـيـهـا ولِيْ مِـنْ رُضـابِهـا — مُــدامٌ تُــمــاســيــنــي بِهِ وتُــصــابِــحُ

وَإِنْ فــارَقَــتْ بَـعْـضَ التَّجـَنّـي فَـإِنَّنـي — بِـمـا أَجْـتَـنـي مِـنْ دَوْحَةِ الْوَصْلِ رابِحُ

غُـــزَيِّلـــَةٌ أَمّـــا هَـــواهــا فَــســانِــحٌ — لَدَيَّ وَأَمّــا الصَّبــْرُ عَــنْهــا فَــبــارِحُ

وَمِـنْ أَجْـلِ مَـغْـنـاهـا بِـنَـجْـدٍ تَـشُوقُني — مَــرابِــعُهُ كُــثْــبــانُهــا وَالأَبــاطِــحُ

فَــأُولَعُ فــيــهــا بِــالنَّســيـبِ وَإِنَّنـي — إلى مــا سِــواهُ طـائِرُ الْقَـلْبِ طـامِـحُ

سَـمـا بِـابْـنَـةِ الْبَـكْـرِيِّ قَـدْرُ تَـغَـزُّلي — كـمـا بِابْنِ عِزِّ الدِّينِ تَسْمُو الْمَدائِحُ

بِــأَكَــمــلِ خَــلْقِ اللهِ خُـلْقـاً فَـوَصْـفُهُ — يُـــقَـــصِّرُ عَــنْهُ حــيــنَ يُــسْهِــبُ شــارِحُ

لَهُ طُــــوْدُ حِـــلْمٍ لِلْجَـــرائِمِ ســـاتِـــرٍ — وَفــــائِضُ جُــــوْدٍ لِلأَكــــارِمِ فـــاضِـــحُ

فَــإعْـطـاؤُهُ بـاقٍ عَـلى الْجَـدْبِ مُـخْـصِـبٌ — وَإِغْــضــاؤُهُ عــافٍ عَــنِ الذَّنــبِ صـافِـحُ

بَـصـيـرٌ وَجـفـنٌ الشَّمـسِ بـالنَّقـْعِ مُرمدٌ — طَــليــقٌ ووجـهُ الحـربِ بـالضَّربِ كـالحُ

كــفــاهُ مِــنَ الأَصــحـابِ أَبـيـضُ صـارمٌ — وَأسَـــمـــرُ عَـــسّـــالٌ وأَشــقــر ســابــحُ

وَقــد ضــاقــتِ الدُّنــيــا لَهُ بِـفـوارسٍ — كـــهـــولٍ أَقـــلَّتْهـــا خــيــولٌ قــوارح

نــجــومٌ رُجـومٌ للمـعـاضـدِ فـي العُـلا — ســـعـــودٌ ولكـــنْ للحـــســـودِ ذوابِـــحُ

سَــعـى للمـعـالي بـالعـوالي مُـحـرِّضـاً — عـلى الحـربِ إِذْ كلٌّ إلى السّلمِ جانِحُ

وَقـامَـتْ مُـلوكُ الأرضِ فـي طـوعِ أَمـرهِ — وَلو قَــعَـدتْ قـامـتْ عَـليـهـا النَّوائحُ

إذا حــالَ دونَ المـالِ قُـفْـلٌ فـإنـمـا — نَـــداهُ لأَرزاقِ العِـــبــادِ مَــفــاتِــحُ

يَـــســـرُّ جَـــليـــلاتِ اللُّهــا ويــمــدُّهُ — لســـانٌ بـــأَســـرارِ الدَّقـــائقِ بــائحُ

أطــاعــتْهُ أَوزانٌ ضــروبُ بــديــعــهِــا — عــــلى كــــلِّ أَوزانِ الضُّروبِ رواجــــحُ

وَهــل يَــنــقـضـي مِـنْ وَصـفِهـنَّ تـعـجُّبـي — وَقــد قَــدَحــتْ فــي وَصـفـهِـنَّ القـرائحُ

كَـفـى عـيـسَـنـا قطعُ الموامي وَهولُها — إلى مَـنْ بـه تُـكـفى الخطوبَ الفوادحُ

إلى مــاجـدٍ رحـبِ الجـنـابِ ارتـيـاحُهُ — لســـحـــبِ عـــطـــايــاهُ رِيــاحٌ لواقــحُ

بـإِدْلاجِـنـا فـي الَّليـلِ والطَّلـُّ ساقِطٌ — وتَـأْويـبِـنـا فـي القـيظِ وَالظِّلُّ ماصحُ

أَبــهــرامُ شــاهٍ قَــرَّ عــيــنــاً بِــريِّهِ — وإِروائِهِ صــــادٍ بِــــمــــدحِـــكَ صـــادِحُ

فــقُــلْ للَّذي ســاوى بــحــمــدِكَ حـمـدَهُ — رُوَيْــدَكَ فــانــظُــرْ أَيَّ مِــسْـكٍ تُـنـافِـحُ

وَمَــنْ لَمْ يُــصــدِّقْ بــالفَـعـالِ مـقـالَهُ — فَــلا أَنــتَ مــمــدوحٌ ولا هــو مــادحُ

هـنـيـئاً لشـهر الصوم ما كنت ناسكاً — وبـشـرى ليـوم الفـطـر مـا أنت مانح

حَـوَيْـتُ دَوامَ الشُّكـْرِ والأَجْـرِ رابِـحـاً — لِعِــــلْمِــــكَ أَنَّ المـــالَ غـــادٍ ورائِحُ

ومَــنْ بَــرَّحَــتْ بِــالنَّاــئِبــاتِ هَـبـاتُهُ — فَــأَعْــيــادُنــا فــي ظِــلَّهِ لا تُـبـارِحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجني: تَجَنَّى يَتَجَنَّى تَجَنَّ تَجَنِّيا [جني] :- عليه: ادَّعى عليه إثمًا لم يفعله؛ وقد تجنى على جاره سعياً للنيل منه فلم يفلح. - الثمرة: جناها وتناولها من الشجر.
  • حبيبك: الحَبيبُ : المَحْبوب؛ فلا خيرَ في الدنيا إذا أنتَ لم تَزُرْ ** حبيباً ولم يَطْرَبْ إليكَ حَبيبُ. -: المُحِبُّ؛هل يذكرُ الحبيب حبيبَه يومَ القيامة ج أَحِبَّة وأحِبَّاءُ وأحْباب.
  • رابح: الرَّابِحُ : فا.-: الكاسب؛ من يسْتَقِمْ في عمله يكُنْ رابحاً/ مالٌ رابحٌ، أي ذو ربح.
  • رضابها: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
  • سعيك: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …
  • عذلك: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ …
  • عذلي: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة