سَـنَـحَ الْغَـزالُ فَـحالَ دُونَ رُوائِهِ

الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَـنَـحَ الْغَـزالُ فَـحالَ دُونَ رُوائِهِ — أُسُــدٌ هَــوِيْــتُ لِقــاءَهـا لِلِقـائِهِ

حَـيَّيـْتُهُ مُـسْـتَـشْـفِـيـاً فَـأَجـابَـنـي — حَــيٌّ يُــمـيـتُ الْمُـسْـتَهـامَ بِـدائِهِ

ولَطــالَمــا رَدَّتْ نُــجــومُ ظـبـائِهِ — عَــنّــي ورَدَّتْــنــي بُــدورُ ظِـبـائِهِ

وأمِـنْـتُ عـادِيَـةَ الزَّمانِ فَراعَني — فــي عَـوْدِهِ مـا راقَ فـي إِبـدائِهِ

أَغْـرى النًّوى بـظَـعـائِنٍ مِنْ عامِرٍ — هَـدمَـتْ رَجـاءَ الصَّبـِّ مـنْ أَرْجـائِه

صَــبٌّ يُــذَكِّرُهُ الْعُــذَيــبَ وطِــيــبَهُ — صـــابٌ تَـــجَــرَّعَهُ عَــلى جَــرْعــائِهِ

رَحَـلَتْ فَـكانَ الدَّمْعُ مِنْ حُلفَائِها — فـي جَـفْـنِهِ والشَّوْقُ مـنْ حُـلَفـائِهِ

ونَـأَتْ فَـإِنْ تُـسْـقِـمْهُ كـلَّ سـقـامِهِ — فَـخَـيـالُهـا يَـشْـفِـيـهِ بَعْضَ شِفائِهِ

فَــيَــصُــدُّهُ بـالحَـقِّ عَـنْ يَـقَـظـاتِهِ — ويَـصـيدُها في الزُوْرِ منْ إِغْفائِهِ

ويَــظَـلُّ بـالخُـلَصـاء مـنْ أَعـدائِهِ — ويَـبـيـتُ فـي لُبْـنـانَ منْ خُلَصائِهِ

وإذا النَّهـارُ حَـنا عَلَيهِ أَدالَهُ — لَيـلٌ ضـيـاءُ الصُّبـْحِ دونَ ضِـيـائهِ

فَـتَـخـالُ فـيهِ الْبَدْرَ بَيْنَ نُجومِهِ — بَهْـرامُ بَـيْـنَ الْغُـرِّ مـنْ أَبْـنائهِ

مَـلْكٌ بَـراهُ اللهُ ما بَيْنَ الوَرى — فَــرْداً لِتَهْــزَأَ أَرْضُهُ بِــسَــمــائهِ

فــإِذا تــقـابَـلَ وَجْهُهُ وهِـلالُهـا — أَوْلاهُ وَصــفَ الْبَـدْرِ مِـنْ لأْلائهِ

أَمَـرَ الأَكـارِمَ بـالعُـلا وشَـآهُـمُ — فـيـهـا وَزانَ جَـمـالَهـا بِـبَهـائهِ

فـالْمَـجْدُ مِنْ أَفضالِهِ والْمَجْدُ مِنْ — أَفــعـالِهِ والْمَـجْـدُ مِـنْ أَسْـمـائِه

إِنْ حـلَّ حَـلَّ الْجـودُ فَـوْقَ سَـريـرِهِ — أَوْ سـارَ سـارَ النَصْرُ تَحْتَ لِوائهِ

يَغشى الْوَغى والْحُمرُ منْ راياتِهِ — مَــشْــفـوعَـةً بـالْبِـيـضِ مِـنْ آرائهِ

لَمْ تَـبْـلُغِ الشَّعْرى مَداهُ فَبالَغَتْ — فــي مَــدْحِهِ لِتُــعَـدَّ مـنْ شُـعـرائهِ

مُــلِئَتْ قَـلوبُ الْعـالمـيـنَ مَـحـبَّةً — وأَكْــفُّهــُمْ مَــمْــلوءَةٌ بــحِــبــائهِ

حَـسـبْـي بِـحَمْدِ ابْنِ الْمُعِزِّ وَشُكْرِهِ — فَهِـجـاءُ صُـنْـعِ الدَّهْرِ مَدْحُ عَطائهِ

فـارَقْـتُ لَهْـوِي عـاثِـراً فـي بُؤسِهِ — ولَقِــيــتُهُ فَـدَخَـلْتُ فـي نَـعْـمـائهِ

أجْــلو عَـرائِسَ مَـدْحِهِ فَـتَـجِـلُّ عَـنْ — نُــظَـرائِهـا إِذْ جَـلَّ عَـنْ نُـظَـرائهِ

مُدَّتْ يَدُ السَّنَةِ الْوَلودِ إلى جَدَا — مَـلِكٍ عَـقـيـمُ الْمُـلْكِ مِـنْ إِجْدائهِ

عَـكَـفَـتْ عَـلَيْهِ شُهـورُهـا فَتَسَرْبَلَتْ — حُـلَلَ الرَّبـيـعِ بِـشُـكـرِهِ وثَـنـائهِ

وأَعَــزَّ أَيّــامــاً لَهــا ولَيـالِيـاً — فَــتَــشَــبَّهــَتْ بِــعَـبـيـدِهِ وإِمـائهِ

عـامـاَ تَـعَـوَّدَ أنْ يُـبـاشِرَنا بما — نَهْــوى فَــبَـشَّرَنـا بِـطـولِ بَـقـائهِ

وأَخــلَّ رَسْــمــاً أَرْتَـجـي أَضـعـافَهُ — مِــنْهُ ولَسْــتُ أَشُــكُّ فــي إِجْــرائه

ولَوِ اسْـتَـزَدْتُ لَزِدْتُ فـي إِطْـرابِهِ — حَــتّــى كــأنّــي زِدْتُ فـي إِطْـرائهِ

أَعْــدى مُــحِــبِّيــهِ عَــلى أَيّـامِهـمْ — فَــاللهُ يَــنْــصُــرُهُ عَـلى أَعْـدائهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
  • بدائه: جمع: ـات. [ب د ا]. 1."في بِدَايَةِ الأمْرِ كانَ مُهَذَّباً" : فِي أوّلِهِ. 2."البِدَايَةُ وَالنِّهايَةُ" : الابْتِدَاءُ، أَوَّلُ شَيْءٍ.
  • تجرعه: تَجَرَّعَ يَتَجَرَّعُ تَجَرُّعاً :- الماءَ: شربه شيئاً فثيئاً؛ كانوا يتجرعون المذلَّة لأنهم كانوا مفكَّكين.- الغيظَ: كظمه وأخفاه.
  • جرعائه: الجَرْعَاءُ : الأرْض الغليظة ذات الحُزونة.-: الرّمل يرتفع وسطه وترقُّ نواحيه ج جَرْعاواتٌ.
  • حلفائه: الحَلْفاءُ : جنس نباتات عشبية معمرة من فصيلة النجيليات، وأنواعه عديدة، أوراقه تصلح لصنع الورق؛ إنّه كالحلفاءِ لا يلين إلا بالدَّقّ المتواصل.
  • حلفائها: الحَلْفاءُ : جنس نباتات عشبية معمرة من فصيلة النجيليات، وأنواعه عديدة، أوراقه تصلح لصنع الورق؛ إنّه كالحلفاءِ لا يلين إلا بالدَّقّ المتواصل.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة