سَنَحَ الْغَزالُ فَحالَ دُونَ رُوائِهِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَنَحَ الْغَزالُ فَحالَ دُونَ رُوائِهِأُسُدٌ هَوِيْتُ لِقاءَها لِلِقائِهِ
حَيَّيْتُهُ مُسْتَشْفِياً فَأَجابَنيحَيٌّ يُميتُ الْمُسْتَهامَ بِدائِهِ
ولَطالَما رَدَّتْ نُجومُ ظبائِهِعَنّي ورَدَّتْني بُدورُ ظِبائِهِ
وأمِنْتُ عادِيَةَ الزَّمانِ فَراعَنيفي عَوْدِهِ ما راقَ في إِبدائِهِ
أَغْرى النًّوى بظَعائِنٍ مِنْ عامِرٍهَدمَتْ رَجاءَ الصَّبِّ منْ أَرْجائِه
صَبٌّ يُذَكِّرُهُ الْعُذَيبَ وطِيبَهُصابٌ تَجَرَّعَهُ عَلى جَرْعائِهِ
رَحَلَتْ فَكانَ الدَّمْعُ مِنْ حُلفَائِهافي جَفْنِهِ والشَّوْقُ منْ حُلَفائِهِ
ونَأَتْ فَإِنْ تُسْقِمْهُ كلَّ سقامِهِفَخَيالُها يَشْفِيهِ بَعْضَ شِفائِهِ
فَيَصُدُّهُ بالحَقِّ عَنْ يَقَظاتِهِويَصيدُها في الزُوْرِ منْ إِغْفائِهِ
ويَظَلُّ بالخُلَصاء منْ أَعدائِهِويَبيتُ في لُبْنانَ منْ خُلَصائِهِ
وإذا النَّهارُ حَنا عَلَيهِ أَدالَهُلَيلٌ ضياءُ الصُّبْحِ دونَ ضِيائهِ
فَتَخالُ فيهِ الْبَدْرَ بَيْنَ نُجومِهِبَهْرامُ بَيْنَ الْغُرِّ منْ أَبْنائهِ
مَلْكٌ بَراهُ اللهُ ما بَيْنَ الوَرىفَرْداً لِتَهْزَأَ أَرْضُهُ بِسَمائهِ
فإِذا تقابَلَ وَجْهُهُ وهِلالُهاأَوْلاهُ وَصفَ الْبَدْرِ مِنْ لأْلائهِ
أَمَرَ الأَكارِمَ بالعُلا وشَآهُمُفيها وَزانَ جَمالَها بِبَهائهِ
فالْمَجْدُ مِنْ أَفضالِهِ والْمَجْدُ مِنْأَفعالِهِ والْمَجْدُ مِنْ أَسْمائِه
إِنْ حلَّ حَلَّ الْجودُ فَوْقَ سَريرِهِأَوْ سارَ سارَ النَصْرُ تَحْتَ لِوائهِ
يَغشى الْوَغى والْحُمرُ منْ راياتِهِمَشْفوعَةً بالْبِيضِ مِنْ آرائهِ
لَمْ تَبْلُغِ الشَّعْرى مَداهُ فَبالَغَتْفي مَدْحِهِ لِتُعَدَّ منْ شُعرائهِ
مُلِئَتْ قَلوبُ الْعالمينَ مَحبَّةًوأَكْفُّهُمْ مَمْلوءَةٌ بحِبائهِ
حَسبْي بِحَمْدِ ابْنِ الْمُعِزِّ وَشُكْرِهِفَهِجاءُ صُنْعِ الدَّهْرِ مَدْحُ عَطائهِ
فارَقْتُ لَهْوِي عاثِراً في بُؤسِهِولَقِيتُهُ فَدَخَلْتُ في نَعْمائهِ
أجْلو عَرائِسَ مَدْحِهِ فَتَجِلُّ عَنْنُظَرائِها إِذْ جَلَّ عَنْ نُظَرائهِ
مُدَّتْ يَدُ السَّنَةِ الْوَلودِ إلى جَدَامَلِكٍ عَقيمُ الْمُلْكِ مِنْ إِجْدائهِ
عَكَفَتْ عَلَيْهِ شُهورُها فَتَسَرْبَلَتْحُلَلَ الرَّبيعِ بِشُكرِهِ وثَنائهِ
وأَعَزَّ أَيّاماً لَها ولَيالِياًفَتَشَبَّهَتْ بِعَبيدِهِ وإِمائهِ
عاماَ تَعَوَّدَ أنْ يُباشِرَنا بمانَهْوى فَبَشَّرَنا بِطولِ بَقائهِ
وأَخلَّ رَسْماً أَرْتَجي أَضعافَهُمِنْهُ ولَسْتُ أَشُكُّ في إِجْرائه
ولَوِ اسْتَزَدْتُ لَزِدْتُ في إِطْرابِهِحَتّى كأنّي زِدْتُ في إِطْرائهِ
أَعْدى مُحِبِّيهِ عَلى أَيّامِهمْفَاللهُ يَنْصُرُهُ عَلى أَعْدائهِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.