أَوْهَـمْـتَ نُـصْـحاً لو أَنَّ النُّصح مقبولُ

الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَوْهَـمْـتَ نُـصْـحاً لو أَنَّ النُّصح مقبولُ — لا أُلْهَــيــنَّكــَ إِنِّيــ عــنـكَ مَـشْـغـولُ

بــانَ التَّجــلُّدُ عــنِّيــ والتَّصـبُّرُ مُـذْ — بـانَـتْ سُـعـادُ فـقَـلْبي اليومَ مَتْبولُ

تــيَّاــهــةٌ آثَــرَتْ صــدّاً لمُــغْــرَمِهــا — مــتَّيــمٌ إِثْــرَهــا لم يُــفْـدَ مـكْـبـولُ

ثَــرَّتْ دُمـوعـي إِذ افْـتَـرَّتْ بـذي أُشُـرٍ — كـــأَنَّهـــ مَــنْهــلٌ بــالرَّاحِ مَــعْــلولُ

جـديـدةُ الحُـسْـنِ يَـبـدو فـي مُـقَسَّمِها — عِـتْـقٌ مَـتـيـنٌ وفـي الخـدَّيـنِ تَـسْهـيلُ

حَــلُمْــتُ عــنــدَ تـمـنِّيـهـا بـزَوْرَتِهـا — إِنَّ الأَمــانــيَ والأَحــلامَ تَــضْـلِيـلُ

خــوّانــةٌ حــقَّقــَتْ فــيــنــا تـوَعُّدَهـا — ومــا مــواعـيـدُهـا إِلا الأَبـاطـيـلُ

دَعْني فإِنْ فاتَني مِنْها النَّوالُ فلي — مِــنَ الرَّســولِ بــإِذنِ اللهِ تَــنْـويـلُ

ذاكَ النَّبــيُّ الذي لُذْنــا بـعَـقْـوَتـهِ — فـتَـمَّ فـيـهـا لَنـا المَـقْـصودُ السُّولُ

رَســولُ صِــدْقٍ رَحـيـبُ البـاعِ قَـرَّبـنَـا — مِـنْ رَبْـعِهِ الأَرْحَـبِـيّـاتُ المـراسـيـلُ

زُرْنــاهُ لا رَوضــةٌ غَـنّـاءُ تَـشْـغَـلُنـا — ولا أَغَــنُّ غــضــيــضُ الَّرفِ مــكــحــولُ

سَــلَّتْ حُـقـودَ الأَعـادي إِذْ تَـخَـرَّمَهـا — مُهَـــنَّدٌ مِـــنْ ســيــوفِ اللهِ مــســلولُ

شـامـتْهُ كَـفُّ الهُـدَى فـي كـلِّ مـعـركةٍ — كــانــتْ ضـرائبُه فـيـهـا الأَضـاليـلُ

صـالَتْ عـلى الحُـمْـسِ في بَدْرٍ مَصاعِبُهُ — وفــي لفـيـفِهِـمُ العُـوذُ المـطـافـيـلُ

ضـراغـمٌ أَقْـدمُـوا في الحربِ يَقْدَمُهُمْ — عــلى المــلائِكِ مِــيــكـالٌ وجِـبْـريـلُ

طَلُّوا الدِّماء فطالُوا بالإِسارِ على — جــيـشٍ تـبـاعَـدَ مِـنْهُ العُـرْضُ والطُّولُ

ظَـلَمْـتُ نفسي فإِنْ أُوخَذْ بِما اجْتَرَمَتْ — فــكــلُّ مــا قــدَّرَ الرَّحــمـنُ مـفـعـولُ

عِـنْـدي ذُنـوبٌ مِـنَ الغُـفـرانِ مُـؤْيِـسَةُ — والعــفـوُ عِـنْـدَ رسـولِ اللهِ مـأْمـولُ

غَــمْــرِ النَّوالِ جــزيــلاتٍ مــواهِــبُهُ — فـمـا الفراتُ إِذا فاضتْ وما النِّيلُ

فـي جَـحْـفـلٍ لا يَـرَى أَدنـاهـمُ خَـطَراً — أَنْ يُـتْـرَكَ القِـرْنَ إِلاّ وهُـوَ مَـفْـلولُ

قــومٌ تُــبَـرِّدُ نـارُ الحـربِ أَكْـبُـدَهُـمْ — إِذا تَــــوَقَّدَتِ الحِــــزَّانُ والمِـــيـــلُ

كــمْ مَـأْزِقٍ مـزَّقُـوا أَبـطـالَهُ كِـسَـفـاً — وقــد تَــلَفَّعــَ بـالقُـورِ العـسَـاقـيـلُ

لو حـاربُـوا أَسـداً لم يـحمِ أَظهرَها — مِــنْ بــطــنِ عِــثَّرَ غِــيــلٌ دونَهُ غِـيـلُ

مُــسَــرْبَــلُونَ يَــقـيـنـاً لا يـمـاثِـلُهُ — مِـنْ نـسـجِ داودَ فـي الهَيْجا سَرابيلُ

نِــعْـمَ الهُـداةُ هُـمُ فـي كـلِّ مُـظْـلِمَـةٍ — كــأَنَّ أَوجــهَهُــمْ فــيــهــا قــنـاديـلُ

هــيــمٌ إِلى وِرْدِهــا لا يَــسْـتَـفِـزُّهُـمُ — صــافٍ بــأَبْـطـحَ أَضـحـى وهـو مَـشْـمـولُ

وكــمْ بــدا مِــنْهــمُ بَـدْرٌ بـكـلِّ وغـىً — كــأَنَّ ضــاحــيَــةُ بــالشَّمــسِ مــهْــلولُ

لا تُمسِكُ المالَ أَيْديهم إِذا سُئلوا — إِلاّ كـمـا تُـمْـسِـكُ المـاءَ الغَرابيلُ

يُـرْضـيـكَ تـكـبـيـرُهُـمْ فـي كـلِّ داجيةٍ — ومــا لهــمْ حــيــاضِ المَــوْتِ تَهْـليـلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجلد: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة
  • بالراح: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.
  • تسهيل: [س هـ ل]. (مصدر سَهَّلَ). "تَسْهِيلُ الأُمُورِ": تَيْسِيرُهَا، تَصْيِيرُهَا سَهْلَةً، تَخْفِيفُهَا.
  • تضليل: [ض ل ل]. (مصدر ضَلَّلَ). "سَعَى إِلَى تَضْلِيلِهِ": جَعْلُهُ ضَالاًّ، دَفْعُهُ إِلَى الضَّلاَلِ.
  • تمنيها: تَمَنَّي يَتَمَنَّى تَمَنَّ تَمَنِّياً [ مني ]:- الشيءَ: رغب في حصوله أو طلبه وهو صعب التحقيق أو مستحيله؛ تَمَنَّى العجوزُ عودة الشباب. ـ الحديثَ: اخترعه وافتعله؛ يتمنى المفسدُ الأحاديثَ على ألسنة الناس.
  • توعدها: تَوَعَّدَ يَتَوَعَّدُ تَوَعُّدًا : - ـه: تهدّده؛ جاءني غاضبًا يصرخ ويتوعَّد.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة