صَـــبٌّ صَـــبــا بِــمَــراحِهِ
الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صَـــبٌّ صَـــبــا بِــمَــراحِهِ — مِـنْ بَـعْـدِ طـولِ جِـمـاحِهِ
عَــبَــثَـتْ بِهِ مِـنْ يـافِـثٍ — نَــفَــثـاتُ سِـحْـرِ مِـلاحِهِ
لَعِـبَ الْحَـبـيـبُ بِـرُوحـهِ — لَعــبَ الْحَــبـابِ بِـراحِهِ
ظَــبْــيٌ ظُــبــا لَحَـظـاتِهِ — أَنــكــى ضُــروبِ سِــلاحِهِ
ضَـــنْـــكٌ مَــدارُ سِــوارِهِ — رَحْـــبٌ مَـــجــالُ وِشــاحِهِ
ســامَـرْتُ صُـبْـحَ جَـبـيـنِهِ — فَـغَـنِـيْـتُ عَـنْ مِـصْـبـاحِهِ
أصْـــفَـــيْــتُهُ وُدّي عَــلى — غُــــلُوائِهِ وطِــــمــــاحِهِ
وشَــرَحْــتُ مـا أَلْقَـى لَهُ — لُوْ جــادَ بِـاسْـتِـشْـراحِهِ
وعـرفـت نُصْحَ الشَّيْبِ لُوْ — بـالَغْـتُ فـي اسـتِـنْـاحِهِ
وبَـسَـطْتُ عُذْرَ الدَّهْرِ عَنْ — إِحْـــســـانِهِ وَشِـــحـــاحِهِ
بِـصَـلاحِهِ بْـنِ عَـزيزِهِ بْ — نِ غِــيــاثِهِ بْـنِ صَـلاحِهِ
مَــلكٍ حَــمــاسَــةُ بَــأْسِهِ — مَــقْــرونَــةٌ بِــسَــمــاحِهِ
مَــيْــمــونِ وَجْهِ خِــلالِهِ — بَــــــسّـــــامِهِ وَضَّاـــــحِهِ
هــامــي سَــحـاب نَـوالِهِ — هَــــطّــــالِهِ سَــــحّــــاحِهِ
غَــلاّبِ قُــسِّ فــي فَــصــا — حَـــةِ لَفْـــظِهِ فَـــضّـــاحِهِ
مُـغْـتـالِ قَـيْـسٍ عَـنْ رَجا — حِــةِ رَأْيــهِ مُــجْــتــاحِهِ
بَـحْـرٍ إِذا طَـمَـتِ الْبُحو — رُ غَـرِقْـنَ فـي ضَـخـضـاحِهِ
جَــنَــحَ الزَّمـانُ لِسـلْمِهِ — وَعــنــا لِخَـفْـضِ جَـنـاحِهِ
لِضِــرابِ بِــيْــضِ سُـيـوفِهِ — وطِــعــانِ سُــمْـرِ رِمـاحِهِ
عَـقَـدَتْ لَهُ أَيْدي السُّعو — دِ سَـــمـــاحَهُ بِــرَيــاحِهِ
فَـلُهُ الثَّنـاءُ الْمُرْتَضى — فـــي سِـــلْمِهِ وَكِــفــاحِهِ
يـا يـوسف بن محمد ال — مـجـلي جـنـى مـمـتـاحـه
والنَّاصِرُ الْمَلِكُ الْمُغي — ثُ بِــصَــفْــحِهِ وَصِــفــاحِهِ
أَنـتَ الّذي نَـبَتَ الثَّرا — ءُ بِــراحَــتـي مِـنْ راحِهِ
وافــاكَ عَـبْـدٌ بـانَ عَـنْ — كَ فَــبــانَ عَـنْ أَفْـراحِهِ
وَدَنـا لِيَـشـكُـوَ ما عَنا — هُ فَــكَــلَّ عَــنْ إِفْـصـاحِهِ
تَــحْــريــرُ مُــجْـمَـلِ وُدِّهِ — يُــغْــنِـيْهِ عَـنْ إِيـضـاحِهِ
حَــمَــلَتْهُ عَــزمــتُهُ إِلَيْ — كَ جَــــنــــاحِ نَـــجـــاحِهِ
ورَأى مُــحَــيّـاكَ الْكَـري — مَ فَـــلاحَ وَجْهُ فَـــلاحِهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
- براحه: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.
- بروحه: الرَّوْحَةُ : اسم المرَّة من راح؛ لنا في كلِّ يوم رَوْحاتٌ وغدوات / ليلةٌ رَوْحة، أي طيبة ج رَوْحاتٌ.
- جماحه: الجُمَّاحُ : سهمٌ بلا نصل مدوَّرُ الرّأس؛ بالجُمّاح يتعلّم الناسُ الرَّميَ.-: سهمٌ أو قصبة يُجعل على رأسها طينٌ ليرمى بها الطيرُ.
- سلاحه: السُّلاَحُ : كُلّ ما يخرجُ من البَطْن من الفَضَلات؛ يُستَعملُ سُلاَحُ الدّجاج سَماداً.
- سواره: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
- ضروب: الضَّرُوبُ : الكثير الضَّرْب الشديدُه.