رزء يــؤجــج فــي الأحــشـاء نـيـرانـا

الشاعر: طاهر الدجيلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر طاهر الدجيلي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رزء يــؤجــج فــي الأحــشـاء نـيـرانـا — يـا ليـتـمـا خطبه في الدهر لا كانا

رزء له بـــكـــت العـــليـــا دمــوع دم — والبــس الدهــر أشــجــانــا وأحـزانـا

بـه فـقـدنـا أخـا العـليـا أغـا حـسـن — فـلا نـرى عـنـه عـمـر الدهـر سـلوانا

مذ بكر النعي من نحو الحمى انبسجت — عـيـن المـعـالي دمـاً كـالمزن عقيانا

فـــإنـــهــا بــعــده هــدت قــواعــدهــا — وكــان شــيــدهــا بــالمــجــد أركـانـا

لِلّه نــعــشــك إذ وافــى الغــري غــدا — لحـيـدر الطـهـر فـي الفـردوس جيرانا

واسـتـقـبـلتـه مـن الأمـلاك أشـرفـهـا — وفــيــك قــد بــشــروا حـوراً وولدانـا

يــا مــيـتـاً لم تـمـت مـنـه مـنـاقـبـه — تـــتـــلى فـــضـــائله ســراً وإعــلانــا

يــحــق لي وبــي الدنــيـا نـمـوت أسـا — قـد مـات مـن كـان حـصـناً أينما كانا

وقـل لمـن يـطـلب المـعـروف قـد غـلقت — بـاب النـدى فليقف ذو العسر حيرانا

نــعــم لنـفـسـي وكـل العـالمـيـن أسـا — بــمــن غــدا لمــلوك الدهـر عـنـوانـا

وذاك رب العــلى عــبــدالرحــيـم ومـن — قـد داس فـي أخـمـصـي رجـليـه كـيوانا

مـن يـسـتـطـيـع بـأن يـحـصـي مـنـاقـبـه — قــد طـبـق الكـون إفـضـالاً وإحـسـانـا

هــيــهـات رمـت مـحـالاً وادعـيـت بـهـا — دعــوى المــلفـق بـل زوراً وبـهـتـانـا

إذا جــرى فــي ســبــاق للنــدى وجــرت — بـنـو النـهـى لم تـنـل من شأنه شأنا

كـذا أخـوه اخـو المـجـد الأثـيل ومن — فـي وصـفـه قـد أعـاد الفـكـر حـيرانا

نـال الريـاسـة طـفـلاً والعـلى فـغـدت — صــيــد المــلوك له تــنـقـاد إذعـانـا

فــكــيــف لا وهــو فــرع مــن سـلالتـه — فــخــذ اليــك إذا مـا شـئت تـبـيـانـا

أو شـئت تـعـلم مـا شـعـري ومـا مـدحي — فـانـظـر لأفـعـاله تـكـفـيـك بـرهـانـا

صـبـراً بـنـي المـجـد فـي رزء تـطرقكم — لا يـسـتـطـيـع عـليـه القـلب سـلوانـا

هــذا أبـو مـحـسـن فـيـه العـزاء لكـم — لقــد غــدا لعــيــون الدهـر إنـسـانـا

ام العــلى عــقــمــت عـن مـثـله أبـداً — فـــمـــا رأيــنــا له نــداً وأقــرانــا

رب الوفـــا وأخـــو صـــدق لصـــاحــبــه — حـتـى إذا اشـتـبـكـت بـيـضـاً وخـرصانا

مـــاذا أقـــول بــه والفــضــل تــوّجــه — والمـجـد ألبـسـه فـي الفـخـر قـمصانا

ســقــى الإله ضــريــحــاً قــد تـضـمـنـه — سـحـب الحـيـا ضـمـنـت عـفـواً وغـفرانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغري: الغَرِيُّ [غرو]: الحسن الوجه؛ هو غريٌّ ولكنه غبيّ. -: البناء الجديد. -: صِبغٌ أحمر كأنه يغرَى به. -: اسم صنم كان يُطلى بالدَّم.
  • النعي: (نَعَى) النُّونُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِشَاعَةِ شَيْءٍ. مِنْهُ النَّعِيُّ: خَبَرُ الْمَوْتِ، وَكَذَا الْآتِي بِخَبَرِ الْمَوْتِ يُقَالُ لَهُ نَعِيٌّ أَيْضًا. وَيُقَالُ: نَعَا …
  • بالمجد: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ …
  • حورا: الحَوْرَاءُ : مذ الأَحْورُ.-: المرأة البيْضاء.-: الشديدة بياض العين مع شدّة سواد الحدقة؛ هذه امرأةٌ حوراءُ فاتنةُ الجَمال.-: الكَيَّة السدوَّرةُ حول عين الدّابة.
  • خطبه: الخِطْبَةُ : طَلَبُ المرأة للزواج. -: المرأة المخطوبة؛ بقيت زمناً خِطبةً في بيت أبيها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة