إلق العـصـا وأرح يـا راكـب السـفـر

الشاعر: طاهر الدجيلي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر طاهر الدجيلي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلق العـصـا وأرح يـا راكـب السـفـر — لقــد ظــفـرت بـأقـصـى غـايـة الظـفـر

بـمـربـع فـيـه تـلقـى الوفـد عـاكـفة — كــأنــه كــعــبــة أضـحـى إلى البـشـر

فـيـه حـليـف الندى والمجد عارف من — بـفـضـله غـنـت الركـبـان فـي السـحـر

فــمــا رأيــنــا له نــداً ولا مـثـلا — بــفــخــره لم يــدع فـخـراً لمـفـتـخـر

فــكــم له مــن يــد بـيـضـاء نـاصـعـة — فـيـهـا اسـتـرق رقـاب البدو والحضر

يـا عـادلاً لم يـجـر يـومـاً على أحد — قـد فـاق كـسـرى بـحـكـم فـيه لم يجر

بـصـادق القـول كـالأب الشـفـيق يرى — ونـــقـــمـــة مـــرّة للكـــاذب الأشـــر

لِلّه مــن أســد فــي القــلب اجــمـتـه — لا تـسـتـطـيـع رقـاهـا أنـجـم الزهـر

يـا صـاحـبـي انـظـرا الفـيـحاء آمنة — فــلا يــلوح عــليــهــا خـوف ذي حـذر

ثــم اســألاهــا فـهـل لص يـمـرّ بـهـا — تــحــبـك لا بـل ولا للزور مـن أثـر

يـا بـن الكرام الذي سارت مناقبهم — بـيـن الأنـام مـسـيـر الشمس والقمر

هـم مـعـشـر خـاطـت العـليـا ثـيـابهم — بالعلم والحلم والمعروف لا الابر

أشــكــواليــك زمــانـاً كـاد يـوردنـي — لو كـان دون البـرايـا مـورد الكدر

فــمــالي اليــوم غـوث اسـتـغـيـث بـه — ولا لغــيــر نــداكـم يـرتـقـي بـصـري

فــجــودكــم غــيــر مــخـصـوص بـه أحـد — كــالغـيـث فـيـه سـواء سـائر البـشـر

أبــقــاك ربـك حـصـنـاً نـسـتـجـيـر بـه — مـا رنـح الريـح مـنـهـا مائس الشجر

فـاقـبـل مـديـحـي رعاك اللَه من ملك — ومـا تـرى مـن قـصـور فـيـه فـاغـتـفر

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استرق: اسْتَرَقَ يَسْتَرِقُ اسْتِراقاً:- الشيءَ: سرقه، أي أخذه خفية في خفة متناهية؛ استرق حوائجه من الغرفة وخرج من البيت من غير أن يحس أحد به/ استرق النَّظَرَ أو السَّمعَ، أي نظر أو سمع مستخفياً.
  • البدو: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ …
  • الركبان: الرُّكْبَانُ : مفـ الرَّاكب للخيل والإبل بخاصّة؛ جاءتِ الرُّكبان بما تحمله من سلع وطرائف/ سارت بذكرِه الرُّكبان، أي اشتهر اسمُه وتناقل النَّاسُ أخباره. ـ السُّنبلِ: سوابقه وأوائله الّتي تخرج من أكمامها.
  • الشفيق: الشَّفِيقُ : المُشْفِقُ؛ (إنَّ الشّفيقَ بسوء الظّنّ مُولَع) مَثلٌ يقال في خوف الرّجل على صاحبه ج شُفَقَاءُ.
  • الظفر: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك …
  • الوفد: وفد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً؛ قِيلَ: الوَفْدُ الرُّكبان المُكَرَّمُون. الأَصمعي: وفَدَ فُلَانٌ يَفِدُ وِفادةً إِذا خَرَجَ إِلى مَلِكٍ أَو أَمير. ابْنُ سِيدَهْ: وفَدَ …
  • بصادق: الصَّادِقُ : فا.-: مَنْ لا يقول إلا الحقّ؛ هو صادق في قوله/ تَمْرٌ صادقُ الحلاوة، أي شديدُها/ رجلٌ صادقٌ في حكمه، أي مخلصٌ فيه ونزيه/ رجلٌ صادقُ الحملة، أي شجاعٌ/ فجرٌ صادق، أي ظاهر البياض في الأفق.
  • بفخره: فخر: الفَخْرُ والفَخَرُ، مِثْلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ، والفُخْر والفَخار والفَخارةُ والفِخِّيرَى والفِخِّيراءُ: التمدُّح بِالْخِصَالِ والافتِخارُ وعَدُّ الْقَدِيمِ؛ وَقَدْ فَخَرَ يَفْخَرُ فَخْراً وفَخْرَةً حَسَنَةً؛ عَنِ اللِّح …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة