عكّاءُ في الساحلِ الشرقيّ شامخةٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عكّاءُ في الساحلِ الشرقيّ شامخةٌتطاولُ النجمَ أبراجاً وأسوارا
كم غرّرت بالغزاة الصيد والتفتَتإلى جحافلهم هزوا وإصغارا
وخلّفَت نارها أقوى سفائِنِهِميلهو بها الموجُ أنقاضا وأطمارا
مشى لها من ضفافِ السين مقتتلدانوا به قيصرا في الحرب جبّارا
تساءل العرب من هذا وأيّ فتىًيلقى الكماة شديدَ البأس قهّارا
وما سفائنُه في البحر منشَئَةًرُعنَ الحديد وهجنَ النار إعصارا
كأنّ قرطاجةً ثارت ملاحِمُهاتنازعُ الغربَ أقواما وأمصارا
ذاك الذي راع ذئب البحر مخلبُهوقلّمَ الدبّ أنيابا وأظفارا
تعوّدَ الحرب إقبالاً فما برَحَتتغريه بالشرق حتى ارتدّ إدبارا
ألقتهُ عكّاء عن أبوابها ورمَتبه شراعا على الدأماء منهارا
حتى أتاها فتىً من مصر تعرفهُفي الروعِ مقتحما في النقع كرّارا
أباح سدّتها واجتاحَ ساحتَهافسلّمت كفّهُ الزيتونَ والغارا
وقبّلت في لواءٍ تحت إمرَتهِمن فتيةِ النيلِ مقداماً ومغوارا
سمرٌ لهم بالشموس الغرّ واشجةٌتضيءُ أنسابهم شهباً وأقمارا
من كلّ رامٍ كما تنقضّ صاعقةٌيرمي العداة حديد الظفر عقّارا
وكلّ ليثٍ غضوبٍ مثل عاصفةمنه يطيرون ألباباً وأبصارا
لم يتركوا في مجال النصر متسعاًللاحقٍ أو لباغي السبقِ مِضمارا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.