هي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هي الكأسُ مشرقةً في يديكَ،فماذا أرابكَ في خمرِها؟
نظرتَ إليها وباعدْتَهَاكأنَّ المنيَّةَ في قَطْرِهَا
أما ذقتَها قبلَ هذا المسَاءِوعربدْتَ نشوانَ من سُكْرِهَا؟
حَلَا طعمُها يوم كنتَ الخَلِيَّ،وكلُّ الصبابةِ في مُرِّهَا
سُقيتَ بها من يدٍ لم تَكُنْسوى الريح تَنْفُخُ في جَمْرِهَا
•••
تَلَفَّتْ! فهذا خيالُ التيمَرِحْتَ وغرَّدتَ في وكْرِهَا
وغُرفتُها لم تزَلْ مثلماتنسَّمتَ حُبَّكَ من عطرِهَا
وقفتَ بها ساهمًا مُطرقًايحدِّثكَ الليلُ عن سرِّها
مكانُكَ فيها كما كان أمسِ،وذلك مثواكَ في خِدْرِهَا
وآثارُ دمعِك فوقَ الوسادِ،وفوق المُهدَّل من سترِهَا
فهل ذُقْتَ حقًّا صفاءَ الحياةِ،وذَوْبَ السعادة في ثَغْرِهَا؟
إذا فُتِحَ البابُ تحتَ الظلامِفكيف ارتماؤُكَ في صَدرِهَا؟
وكيف طوى خَصْرَهَا ساعدَاكَومرَّتْ يَدَاكَ على شعرِهَا؟
وما هذه؟ رِعْشَةٌ في يَدَيْكَ؟أم الكَأْسُ ترجُفُ من ذِكْرِهَا؟
وما في جبينك، يا ابنَ الخيال؟سِماتٌ تُحَدِّثُ عن غَدْرِهَا!!
•••
لقد دنَّسَ الجسَدُ الآدميُّحياةً حَرَصْتَ على طُهْرِهَا
بكى الفنُّ فيكَ على شاعرٍتسائِلُهُ الروحُ عن ثَأْرِهَا
نزلتَ بها وَهْدَةً كم خباشُعاعٌ وغُيِّبَ في قبرِهَا
رفعتَ تماثيلَكَ الرائعاتِوحَطَّمْتَهُنَّ على صَخْرِهَا
•••
فدَعْ زهرةَ الأرض يا ابنَ السماءِ،فأنتَ المبرَّأُ من شرِّهَا
مراحُك في السُّحُبِ العالِيَاتِوفوق المنَوِّرِ من زُهْرِهَا
فَمُدَّ جَنَاحَيْكَ فوق الحياةِ،وأطْلِقْ نشيدَك في فَجْرِهَا
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«هي» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.