وطني ..
الشاعر: محمد الماغوط · البحر: البسيط
«وطني ..» من شعر محمد الماغوط ، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أحب التسكع والبطالة ومقاهي الرصيف ... ولكنني أحب الرصيف أكثر
..... ... أحب النظافة والاستحمام
والعتبات الصقيلة وورق الجدران ... ولكني أحب الوحول أكثر.
***************** ... فأنا أسهر كثيراً يا أبي
أنا لا أنام ... حياتي سواد وعبوديّة وانتظار
فأعطني طفولتي ... وضحكاتي القديمة على شجرة الكرز
وصندلي المعلّق في عريشة العنب ... لأعطيك دموعي وحبيبتي وأشعاري
********* ... المرأة هناك
شعرها يطول كالعشب ... يزهر و يتجعّد
يذوي و يصفرّ ... و يرخي بذوره على الكتفين
و يسقط بين يديك كالدمع ... **** *****
وطني ... .......
على هذه الأرصفة الحنونة كأمي ... أضع يدي وأقسم بليالي الشتاء الطويلة
سأنتزع علم بلادي عن ساريته ... وأخيط له أكماماً وأزراراً
وأرتديه كالقميص ... إذا لم أعرف
في أي خريف تسقط أسمالي ... وإنني مع أول عاصفة تهب على الوطن
سأصعد أحد التلال ... القريبة من التاريخ
وأقذف سيفي إلى قبضة طارق ... ورأسي إلى صدر الخنساء
وقلمي إلى أصابع المتنبي ... وأجلس عارياً كالشجرة في الشتاء
حتى أعرف متى تنبت لنا ... أهداب جديدة، ودموع جديدة
في الربيع؟ ... وطني أيها الذئب الملوي كالشجرة إلى الوراء
إليك هذه "الصور الفوتوغرافية" ... **********
لماذا تنكيس الأعلام العربية فوق الدوائر الرسمية ، ... و السفارات ، و القنصليات في الخارج ، عند كل مصاب ؟
إنها دائما منكسة ! ... **** ****
اتفقوا على توحيد الله و تقسيم الأوطان ... ********
((مع تغريد البلابل وزقزقة العصافير ... أناشدك الله يا أبي:
دع جمع الحطب والمعلومات عني ... وتعال لملم حطامي من الشوارع
قبل أن تطمرني الريح ... أو يبعثرني الكنّاسون
هذا القلم سيقودني إلى حتفي ... لم يترك سجناً إلا وقادني إليه
ولا رصيفاً إلا ومرغني عليه))
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التسكع: سكع: سَكَعَ الرجلُ يَسْكَعُ سَكْعاً وتَسَكَّعَ: مشَى مُتَعَسِّفاً. وَمَا أَدْرِي أَين سَكَعَ وأَين تَسَكَّعَ أَي أَين ذَهَب وأَخذ. وتَسَكَّعَ فِي أَمره: لَمْ يَهْتَدِ لوِجْهَتِه؛ وَفِي حَدِيثِ أُم مَعْبَدٍ: وَهَلْ يَسْتَ … (لسان العرب)
- الجدران: جدر: هُوَ جَدِيرٌ بِكَذَا وَلِكَذَا أَي خَلِيقٌ لَهُ، وَالْجَمْعُ جَدِيرُونَ وجُدَراءُ، والأُنثى جَدِيرَةٌ. وَقَدْ جَدُرَ جَدارَة، وإِنه لمَجْدَرَةٌ أَن يَفْعَلَ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ، وَإِنَّهَا لمَجْدَرَة … (لسان العرب)
- الرصيف: رصف: الرَّصْفُ: ضَمُّ الشَّيْءُ بعضِه إِلَى بَعْضٍ ونَظْمُه، رَصَفَه يَرْصُفُه رَصْفاً فارْتَصَفَ وتَرَصَّفَ وتَراصَفَ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلْقَائِمِ إِذَا صَفَّ قَدَمَيْهِ رَصَفَ قَدَمَيْهِ، وَذَلِكَ إِذَا ضَمَّ … (لسان العرب)
- المعلق: علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فِيهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: إِذا عَلِقَتْ مَخَالبُهُ بِقِرْنٍ، ... أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا وَفِي الْحَدِيثِ: فَعَلِقَت الأَعراب بِهِ أَي نَشِبوا وَتَعَلَّقُوا، وَقِيلَ طَ … (لسان العرب)
- الوحول: حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلًا وحُؤُولًا: أَتَى. وأَحَالَ الشيءُ واحْتَالَ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْرَ … (لسان العرب)
- والاستحمام: حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: حم*؛ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِي … (لسان العرب)
- والعتبات: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ … (لسان العرب)
- وحبيبتي: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ … (لسان العرب)