ماذا ادخرت لهذا العيد من أدب
الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء
«ماذا ادخرت لهذا العيد من أدب» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ماذا اِدَّخَرتَ لِهَذا العيدِ مِن أَدَبِ ... فَقَد عَهِدتُكَ رَبَّ السَبقِ وَالغَلَبِ
تَشدو وَتُرهِفُ بِالأَشعارِ مُرتَجِلاً ... وَتُبرِزُ القَولَ بَينَ السِحرِ وَالعَجَبِ
وَتَصقُلُ اللَفظَ في عَيني فَأَحسَبُني ... أَرى فِرِندَ سُيوفَ الهِندِ في الكُتُبِ
هَذا هُوَ العيدُ قَد لاحَت مَطالِعُهُ ... وَكُلُّنا بَينَ مُشتاقٍ وَمُرتَقِبِ
فَاِدعُ البَيانَ لِيَومٍ لا تُطاوِلُهُ ... يَدُ البَلاغَةِ في الأَشعارِ وَالخُطَبِ
إِنّي دَعَوتُ القَوافي حينَ أَشرَقَ لي ... عيدُ الأَميرِ فَلَبَّت غُرَّةَ الطَلَبِ
وَأَقبَلَت كَأَياديهِ إِذا اِنسَجَمَت ... عَلى الوَرى وَغَدَت مِنّي عَلى كَثَبِ
فَقُمتُ أَختارُ مِنها كُلَّ كاسِيَةٍ ... تاهَت بِنَضرَتِها في ثَوبِها القَشِبِ
وَحارَ فيهِ بَياني حينَ صِحتُ بِهِ ... بِالعِزِّ يَبدَأُ أَم بِالمَجدِ وَالحَسَبِ
يا مَن تَنافَسُ في أَوصافِهِ كَلِمي ... تَنافُسَ العَرَبِ الأَمجادِ في النَسَبِ
لَم يُبقِ أَحمَدُ مِن قَولٍ أُحاوِلُهُ ... في مَدحِ ذاتِكَ فَاِعذُرني وَلا تَعِبِ
فَلَستُ مِمَّن سَمَت بِالشِعرِ هِمَّتُهُم ... إِلى المُلوكِ وَلا ذاكَ الفَتى العَرَبي
لَكِنَّ عيدَكَ يا عَبّاسُ أَنطَقَني ... كَالبَدرِ أَطلَقَ صَوتَ البُلبُلِ الطَرِبِ
عيدَ الجُلوسِ لَقَد ذَكَّرتُ أُمَّتَهُ ... يَوماً تَأَبَّهَ في الأَيّامِ وَالحِقَبِ
اليُمنُ أَوَّلُهُ وَالسَعدُ آخِرُهُ ... وَبَينَ ذَلِكَ صَفوُ العَيشِ لَم يُشَبِ
فَالعَرشُ في فَرَحٍ وَالمُلكُ في مَرَحٍ ... وَالخَلقُ في مِنَحٍ وَالدَهرُ في رَهَبِ
وَالمَلكُ فَوقَ سَريرِ المُلكِ تَحرُسُهُ ... عَينُ الإِلَهِ وَتَرعى أَعيُنُ الشُهُبِ
الحِلمُ حِليَتُهُ وَالعَدلُ قِبلَتُهُ ... وَالسَعدُ لَمحَتُهُ كَشّافَةَ الكُرَبِ
مَشيئَةُ اللَهِ في العَبّاسِ قَد سَبَقَت ... إِلى الجُدودِ وَمَن يَأتي عَلى العَقِبِ
فَهوَ اِبنُ أَكرَمِ مَن سادوا وَمَن مَلَكوا ... وَهوَ الأَبُ المُفتَدى لِلسادَةِ النُجُبِ
يا مَن تَوَهَّمَ أَنَّ الشِعرَ أَعذَبُهُ ... في الذَوقِ أَكذَبُهُ أَزرَيتَ بِالأَدَبِ
عَذبُ القَريضِ قَريضٌ باتَ يَعصِمُهُ ... ذِكرُ اِبنِ تَوفيقَ عَن لَغوٍ وَعَن كَذِبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- ادخرت: دخر: دَخَرَ الرجلُ، بِالْفَتْحِ، يَدْخَرُ دُخُوراً، فَهُوَ دَاخِرٌ، ودَخِرَ دَخَراً: ذَلَّ وصَغُرَ يَصْغُرُ صَغَاراً، وَهُوَ الَّذِي يَفْعَلُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ، شَاءَ أَو أَبى صاغِراً قَمِيئاً. والدَّخَرُ: التَّحَيُّرُ. … (لسان العرب)
- الطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)
- تطاوله: طول: الطُّولُ: نَقِيضُ القِصَر فِي النَّاسِ وغيرهِم مِنَ الْحَيَوَانِ والمَوات. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّويلِ: طالَ يَطُولُ طُولًا، فَهُوَ طَويلٌ وطُوالٌ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: أَصْلُ طالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْ … (لسان العرب)
- عهدتك: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)
- فادع: فدع: الفَدَعُ: عَوَجٌ ومَيْلٌ فِي المَفاصِل كلِّها، خِلْقةً أَوْ داءٌ كأَنَّ الْمَفَاصِلَ قَدْ زَالَتْ عَنْ مَوَاضِعِهَا لَا يُسْتطاعُ بَسْطُها مَعَهُ، وأَكثر مَا يَكُونُ فِي الرُّسْغِ مِنَ الْيَدِ والقَدَمِ. فَدِع فَدَع … (لسان العرب)
- فرند: فرند: الفِرِندُ: وَشْيُ السَّيْفِ، وَهُوَ دَخِيلٌ. وَفِرِنْدُ السَّيْفِ: وَشْيُه. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: فِرِنْدُ السَّيْفِ جَوْهَرُهُ وماؤُه الَّذِي يَجْرِي فِيهِ، وَطَرَائِقُهُ يُقَالُ لَهَا الفِرِنْد وَهِيَ سَفاسِقُه. … (لسان العرب)
- فقمت: فقم: الفَقَمُ فِي الْفَمِ: أَنْ تَدْخُلَ الأَسنان الْعُلْيَا إِلَى الْفَمِ، وَقِيلَ: الفَقَم اخْتِلَافُهُ، وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ أَسْفَلُ اللَّحْي وَيَدْخُلَ أَعْلَاهُ، فَقِمَ يَفْقَم فَقَماً وَهُوَ أَفْقَم، ثُمَّ كَثُرَ … (لسان العرب)