يـا مَـنْ يَـمُـرُّ وَلا تَمُرُّ
الشاعر: ابن رشيق القيرواني · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر ابن رشيق القيرواني، من العصر الحديث، وتقع في 5 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا مَـنْ يَـمُـرُّ وَلا تَمُرُّ — بـهِ القُـلُوبُ مِنَ الْفَرَقْ
بــعِــمــامَــةٍ مِــنْ خــدِّهِ — أَوْ خَـدُّهُ مِـنْهـا اسْـتَرَقْ
فَـــكَـــأَنَّهـــُ وَكَـــأَنَّهــا — قَــمَـرٌ تَـعَـمَّمـَ بـالشَّفـَقْ
فَإذا بَدا وإِذَا انْثَنى — وَإِذا شَــدا وإِذا نَـطَـقْ
شَـغَـلَ الْخَواطِرَ وَالْجَوا — نِـحَ وَالمـسَّامِعَ وَالْحَدَقْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استرق: اسْتَرَقَ يَسْتَرِقُ اسْتِراقاً:- الشيءَ: سرقه، أي أخذه خفية في خفة متناهية؛ استرق حوائجه من الغرفة وخرج من البيت من غير أن يحس أحد به/ استرق النَّظَرَ أو السَّمعَ، أي نظر أو سمع مستخفياً.
- بالشفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت …
- تعمم: تَعَمَّمَ يَتَعَمَّمُ تَعَمُّماً : لبس العمامة وهي ما يُلَفُّ على الرأس؛ تعمَّم الشيخ قبل خروجه من الدار.- ـه دعاه عمّا.
- والجوا: جوأ:[[. قوله جوأ هذه المادة لم يذكرها في المهموز أحد من اللغويين إلا واقتصر على يَجُوءُ لُغَةٌ فِي يَجِيءُ وجميع ما أورده المؤلف هنا إنما ذكروه في معتل الواو كما يعلم ذلك بالاطلاع، والجاءة التي صدّر بها هي الجأي كما يعلم …
- والحدق: حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قَالَ الأَخطل: المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَقَتْ ... بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِي وَقَالَ سَاعِدَةُ: وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ، ... فَلَا رَيْ …