هــى الحــيــاة بــتــاريــخ وأشـجـان
الشاعر: بركة محمد · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر بركة محمد، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــى الحــيــاة بــتــاريــخ وأشـجـان — يــضــيــق عـن وصـفـهـا نـثـرٌ وأوزانُ
تـطـوف بـالكـأس تـغـرى من يشاربها — إذا بـهـا مـنـعـتـيـق الكـيد الوانُ
لم يـغـتـبـط بـحـمـاهـا أو يُسر بها — أو يــأتــنــس بـلقـاهـا قـط إنـسـانُ
دار إذا طُـفـت فـيـهـا طـفت في خطرٍ — فــليــس يــأمــنــهــا إنـس ولا جـانُ
مــطــيـةٌ تـحـمـل الإنـسـان مـن رحـم — إلىعــنــاء تــرامــت مــنــه وديــانُ
لذاك يـبـكـي إذا مـا حـل سـاحـتـها — ويـلفـظ الروح سـمـحـاً وهـو نـشـوانُ
وليـــس فـــيـــهـــا ســوى ذكــر شــذى — لمـــن بـــه ورع مـــحـــض وإحـــســـانُ
مـثـل الفـقـيـد عـليّ من له انفطرت — شـتـى القـلوب ودمـع البـيـن هـتـانُ
أبـلى الزمـانَ ولا تـبـلى عـزائمـه — مـهـمـا عـلتـه مـن الأيـام تـيـجـانُ
وكــلمــا مَــرَّ ردح زاد مُــنــتَــفَـعـاً — وشــبّ وهــنــو فــتـىُّ العـزم مـعـوانُ
مـازال يـجـهـد يـبـنـى مـجـده عـجلا — حـتـى اسـتـم له فـي المـجـد إيـوانُ
هـو العـصـامـىّ فـى دنـيـاه مـعتزما — هــو الشـريـف له فـي الجـد عـدنـانُ
وكـان بـالرأى سـيـفـاً ضـارباً مُثُلاَ — مــن المــضـاء ودون الرأى شـجـعـانُ
قـضـى شـؤون المـعـالى قـبـل رحـلته — وراح وهــو قــريــر العــيـن جـذلانُ
أســمــى مــآثـره الأشـبـالُ نـاهـضـةً — فــي كــل حــلبــة فــضـل ثـمَّ بـرهـانُ
فــراقــد تــتــجــلى فــى مــنـازلهـا — وبُــرجــهــم لســمــاء الحــىّ مـيـزانُ
قـوم هُـمُ الذخر للأقوام ما برحوا — آيــاتـهـم فـى صـنـوف المـجـد قـرآنُ
تـــحـــج دارهُـــمُ الطـــراق صــاديــةً — لعــذب مــنــهــلهــم والفــضـل رّيـانُ
تـرى عـليـهـم إمـارات العـلى وكفي — أن تلمح النبل فيهم أينما كانوا
يـا راحـلا وقـلوب القـوم تـتـبـعـه — تـبـكـي نـواه وفـى التـرحال أحزانُ
مــؤســسَ الأســرة العـليـاء فـاخـرة — بـمـا نـهـضـت وفـيـمـا صُـنـعت عقيانُ
أحـسـنـت دنـيـا وديـنا فاتخذ سُرُراً — فــي جــنـة الخـلد إذ والاك رحـمـنُ
بـيـن البـنـين وقفت اليوم فى حَزَنٍ — أبــكــي بــقــلب له فــي ودكـم شـانُ
هــذا رثــائى قــابــله عــلى قِــصَــرٍ — فـطـالمـا مـنـك جـاد النـاس غـفرانُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفقيد: الفَقِيدُ : المفقود؛ كان للفقيد مآثرٌ إنسانية/ مات فلانٌ غَيْرَ فقيد أي غير مأسوف لفقده.
- الكيد: كيد: كَادَ يَفْعَل كَذَا كَيْداً: قارَب. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يَسْتَعْمِلُوا الِاسْمَ وَالْمَصْدَرَ اللَّذَيْنِ فِي مَوْضِعِهِمَا يَفْعَلُ فِي كَادَ وعَسَى، يَعْنِي أَنهم لَا يَقُولُونَ كادَ فاعِل …
- بتاريخ: [أ ر خ]. (مصدر أَرَّخَ). "قَامَ بِتَأْرِيخِ الأَحْدَاثِ التَّارِيخِيَّةِ " : تَسْجِيلُهَا وَكِتَابَةُ أَحْدَاثِهَا وَوَقَائِعِهَا وَكَيْفَ حَدَثَتْ وَأَسْبَابُهَا فِي الْمَاضِي أَوِ الحَاضِرِ.
- بحماها: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …
- بلقاها: البَلْقَاءُ : مذ أَبْلَقُ، ما كان فيها بياضٌ وسواد.ـ: جنس من الشجر يكثر في الهند.
- تطوف: تَطَوّفَ يَتَطَوَّفُ تَطَوُّفاً :- بالمكان وحولَه وفيه وعليه: طاف أي دار وحام وَلْيطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ أي وليتطوفوا وأُدغمت التاءُ بالطاء.