مــليـكَ النـيـل والبـلد الأمـيـنِ
الشاعر: بركة محمد · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر بركة محمد، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــليـكَ النـيـل والبـلد الأمـيـنِ — عــليــك تــحــيــة فــي كــل حــيــنِ
إذا مـا الشـعـر أم عـلاك فـاضـت — عــليــه ســحـائب الوَحـى الرصـيـنِ
وجـــرَّ ذيـــول إعـــجـــاب وتـــيـــه — بـــمـــدح مـــليـــكــه ربّ الشــؤونِ
أبــان بـك الزمـان لمـصـر خـيـرا — فــأنــعِـم بـالزمـان المـسـتـبـيـنِ
نـهـضـت بـشـعـبـك المـفـديـك تجلو — له ســبــلَ الحــيــاة مـن الدجـونِ
وقــد مــحَّضــتــه دأبــا حــثــيـثـاً — إلى حــيـث المـفـاخـر عـن يـقـيـنِ
أتَــحــتَ له العــلوم مــصــنّــفــات — وخُــضــتَ بــه غــمــارات الفــنــونِ
وبــالعــرفــان كــم عــزت شــعــوب — فـلم تـعـبـث بـهـا أيـدى القـرونِ
وغــيــث نـداك لم يـتـرك جـديـبـا — وقـد أربـى عـلى الغـيـث الهـتونِ
فــؤاد نــمــاك إسـمـاعـيـل ليـثـا — وقــد أنــجــبــت فــاروق العـريـنِ
بــه المــيــلاد مــذ عـشـر تـجـلّى — وقـــرَّ التـــاج بــالدُّرِّ المــصــونِ
وصـــان المـــهــد أمــلاكٌ تــجــلّى — وقـــرَّ التـــاج بــالدُّرِّ المــصــونِ
وصـــان المـــهـــد أمـــلاكٌ كــرامٌ — مـــجـــنَّدةٌ بــجــبــريــل الأمــيــنِ
وبـــشـــرت العـــروش بـــبــدر تــمّ — بــأفــق الشــرق هــل بــلا قـريـنِ
وفــاض النــيــل مـن طـرب دمـوعـا — وأهــل النــيــل فـي بـشـر مـبـيـنِ
ودوحــات العـلا اهـتـزت بـبـشـرى — شــروق ولى عــهــدكــم الحــصــيــنِ
وَرُدِّدَت البــــشــــائر شــــائقــــات — تـرجِّعـهـا الطـيـور عـلي الغـصـونِ
وهـــذا عـــيـــده يـــزهــو جــلالا — بــذكــرى مــولد الشِّبـل الفـطـيـنِ
له فـــي كـــل جـــارحـــة هـــنـــاءٌ — وفــي كــل القــرى أشــجــى رنـيـنِ
تــكــرّر هــذه البــشـرى الليـالى — وتــنــشــدهــا عــلى مـر السـنـيـنِ
ولمـــا كـــانــت الذكــرى لمــجــد — أتــتــهــا غــرةُ الصـوم المـكـيـنِ
فــفــيــه أنــزل القــرآن هــديــا — وأزلف عـــي فـــاروق القـــمـــيــنِ
فدم يا ابن الملوك الصيد حصنا — لمــصــر وعــش لهــا أوفـى مـعـيـنِ
وقــرّ بــطــلعــة الفـاروق عـيـنـاً — وغــرة صــومــك الطــهــر الخـديـنِ
وذاك صـدى الهـتـاف مـن الرعايا — يُـــصـــاغ إليــك والإخــلاص ديــن
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرصين: الرَّصِينُ : المُحكم الثَّابت؛ إنه لذو رأي رَصِين.-: الوقور؛ قابلته فألفيته رجلاً رصيناً واسعَ الأُفُق.-: الحَفِيُّ بحاجة صاحبه.- الجَوْفِ: مُوجَعُه/ الرَّصينانِ في الرُّكبة، هما طرفا القَصَب المركَّبان في الرَّضَفَة.
- الشؤون: جمع شَأْنٌ. [ش أ ن]. 1."شُؤُونُ العَيْنِ": مَجَارِيهَا الدَّمْعِيَّةُ. 2."شُؤُونُ النَّاسِ" : حَالاَتُهُمْ، قَضَايَاهُمْ، أُمُورُهُمْ. "لاَ يَتَدخَّلُ فِي شُؤُونِ الآخَرِينَ" "شُؤُونُ العُمَّالِ". 3."وِزَارَةُ الشُّؤُونِ …
- الفنون: جمع فَنّ. [ف ن ن]. 1."الْفُنُونُ الْجَمِيلَةُ" : كُلُّ الإِبْدَاعَاتِ الْفَنِّيَّةِ الَّتِي تَرْتَقِي إِلَى الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ، وَتَسْمُو بِالْخَيَالِ إِلَى الْخَلْقِ وَالإِبْدَاعِ كَالشِّعْرِ وَالْمُوسِيقَى وَالرَّ …
- بالزمان: الزَّمَانُ : الوقت القصير منه أو الطويل؛ لم أَرَه من زمانٍ/ حصل هذا الأمرُ زمانَ الحرب العالمية الثانية/ تروي لهم الجدَّةُ حكاياتِ زمانٍ، أي حكايات زمنٍ بعيد ماضٍ/ حدثَ هذا من زمان، أي من وقت بعيد ماضٍ/ على مرِّ الزَّمان …
- بشعبك: شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: وشَعْبٌ صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كبيرٍ أَي صَلاحٌ قلِيلٌ مِنْ فَسادٍ كَثِيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً، فانْشَعَبَ، وشَعَّبَه …
- بمدح: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ …