دع طـول سُهـدك فـي هـواك
الشاعر: بركة محمد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر بركة محمد، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دع طـول سُهـدك فـي هـواك — وغــزالةً هــجــرت حــمــاك
وجـــمـــالَ وجـــهٍ مـــشــرقٍ — ومـحـاسـنـاً سـلبـت حِـجـاك
وكـــؤوس خـــمـــرٍ رنّـــحــت — عـطـفـيـك حـيـن تـمـسُّ فاك
وخُـذِ التـعـزّل فـي العلا — واعـمـل لهـا تَـسعَد خُطاك
فــالجــدُّ مــهــرٌ للمــعــا — لى والخـمـولُ به الهلاك
مَــن كــان يــطـلّبُ الغـزا — لة فـليـبـادر بـالشـبـاك
يــا صــاح مــتّــع نــاظــر — يـك بـحـسـن حفلٍ قد أتاك
واطـرب وكُـن ثـمـلاً بـخـم — ر المـجـد واجـعـله مناك
وَصِــفِ الفــخــارَ ورتــبــةً — عـليـاء تفضل ما ازدهاك
وافَــت إلى بــيـت العـلا — تــأوى إليـه بـلا فـكـاك
بــــيـــتٌ بـــه مـــهـــدٌ لك — لِّ مــراتــبٍ تُـصـبـى نُهـاك
مـثـل العـريـن يزفُّ أشبا — لاً تُـــذَلِّلُ مـــا هـــنـــاك
أو كـانـسَّمـا تـزجـى نـجو — مــــاً زاهـــرت فـــي دِراك
فــــعــــلاؤه وقــــفٌ عــــل — يه كالطيور على الشراك
جـــاءت تـــضــم مــحــمــداً — وتــقــول لا أرجـو سـواك
لك طــارفُ المــجــد الذى — بــتــليــده يــغـشـى ذُراك
يــا مــفــرداً فــي مـجـده — كـم مـهـجـتـى عـلقت سناك
ولكــم تــمــنــيَّتـُ اللقـا — ءَ وخـفـتُ أن ألقـى إبـاك
لكـــنـــنـــى لمـــا رأيــت — ك قـد سَـمـحـتَ لثـمـتُ فاك
وحــظــيـتُ بـالرجـل العـظ — يمِ المرتقى متن السِّماك
وطــفــقـت بـالبـشـرى أردِّ — دُ قــد حـصـلتُ عـلى لقـاك
أمــحــمــدٌ الغــذُّ المـفـدَّ — ى إن ربـــك قـــد حَــبــاك
وافـــت اليـــك رفــيــعــة — كــانـت بـدارك قـبـل ذاك
وهَــوَى بــهـا بَـطَـلاً عُـلاً — فـتـمـاسـكَـت تـرعـى عـلاك
أأبـا الفـتـوح لئن أطـل — تُ فــلن أوفِّىَ مُــرتــقــاك
ولذاك أقــتــصــر القــري — ض أطــال ربـى فـي بـقَـاك
وحــبــاك عــزَّا لا يــحــو — ل إلى نـهـايـة مُـبـتـغاك
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعزل: تَعَزَّلَ يَتَعَزَّلَ تَعَزُّلاً : - الشيءَ وعنه: اعتزله أو تَنحّى عنه؛ تَعَزَّل عن الأصدقاءِ الماجنين.
- الغزا: غزا: غَزَا الشيءَ غَزْواً: أَرادَه وطَلَبَه. وغَزَوت فُلاناً أَغْزُوه غَزْواً. والغِزْوَة: مَا غُزِي وطُلِبَ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤية: لَقُلْتُ لدَهْرِي: إِنه هُوَ غِزْوَتي، ... وإِنِّي، وإِن أَرْغَبْتَني، غيرُ فاعِلِ …
- الهلاك: الهُلاّك:[ بصيغة الجمع] مفـ الهَالِك.-: الصعاليك الذين ينتابون الناسَ ابتغاء معروفهم من سوءِ حالهم؛ أَبِيت مع الهُلّاك ضَيْفاً لأهلِها ** وأهلي قريبٌ مُوسعون ذوو فَضلِ. المُنتجعون الذين قد ضلّوا الطريق.
- بالشباك: الشَّبَاكُ : من يَصيدُ بالشِّباكِ؛ امتلأت شِباك الشَّبَّاكِ بالسَّمك.