اخلِق به أن ينال المجدَ والرًّتَبَا

الشاعر: بركة محمد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر بركة محمد، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اخلِق به أن ينال المجدَ والرًّتَبَا ... فإنه نابلٌ نحو العلا وثبا

معنى مراتبه العلياء مُمتثلٌ ... في بيته قبل أن يستدرك اللقبَا

والمجد في الكأس في خمرٍ مُعتقةٍ ... لا في الزجاج الذي يزهو لنا كذِبَا

وما المناصبُ غير الخلق من قِدَمٍ ... وإنما المرءُ بالأَخلاق قد عَذُبَا

لذاك كان أميرُ الرُّسل مُتّصفاً ... بفضله لعظيم الخلقِ مُنتسبا

جاءته رتبته الكبرى مُكرّمةً ... كشخصه في جلال جمَّلَ الحقَبَا

كذا النبوّةُ تأتى في مضاعفة ... من السنين لتلقى العقلَ والأدَبا

وتلك أسوة مجد في محمدنا ... تزيده نسباً إن يترك النَّسبا

فيه صفات زكت من غير شائبةٍ ... كلُّ تَتَيمَّ في آياتها وصبا

ترى المعالىَ تعدو في تطلُّلبه ... كالدُّرِّ غواصه يعدو له طربَا

مخافة الخالق الدّيان ديدنُهُ ... فما جنى حرمةً نفي الدين وارتكبَا

له همامةُ نفس لا تُطاولها ... همامةٌ تدرك الأفلاك إن رغبَا

قد عزّ فالدهر يتلوهُ ويخدمهُ ... كذا الليالي عليها أمره وجبَا

وقرّ فالسعدُ مطواعٌ لبغيتهُ ... وجلّ فالنجم يأتيه إذا طلبَا

لو كان للجود نهرٌ كان منبعهُ ... كالنيل فكتوريا أهدته فانسكبَا

كالنسر معتلياً والليث مُقتدراً ... والسيف مُنبرياً والغيث منسكبَا

والأصل كالماء في غرسٍ يُنضرِّه ... تراه مُقترنَ الأَبناء مُصطحبَا

والنَّحل إن يتغذَّى بالزهور غداً ... ما يجتنَى منه ريحَ الزهرُ مُكتسبَا

فآل نوفل في أعراقهم شرفٌ ... يشُّعـ فيهم وفي أعقابهم عجبَا

الدهر يذكرهم في كل عارفةٍ ... جحا جحاً في مجالى سبقهم عرَبا

لا ينكرنّ لهم من فضلهم أثراً ... وذا حفير شهاب الدين ما نضُبا

يسير في الأرض يغذوها خُصوبتها ... يدل هذا على مجد قد انتصبَا

لله رتبةُ مجدٍ زاد سؤددها ... بهم تحلّت وحَلَّت بالعلا رجبَا

في مثلهم نالَت الأَشعار بهجتها ... ومدحهم طرَّز القرطاس والكتباَ

دام السعود بدار فوقَها علمٌ ... من المكارم يشدو ها هنا النُّجبَا

محمدُ أهنأَ وعش باليمن مُغتبطاً ... واقبل وفاء القوافى وايلُغِ الأَربَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اخلق: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل … (لسان العرب)
  • الزجاج: زجج: الزُّجُّ: زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهم. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّجُّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُرَكَّبُ فِي أَسفل الرمح، والسِّنانُ يُرَكَّبُ عاليَتَه؛ والزُّجُّ تُرْكَزُ بِهِ الرُّمْح فِي الأَرض، والسِّنانُ يُطْعَنُ بِهِ، وَالْ … (لسان العرب)
  • اللقبا: قبأ: القَبْأَةُ: حَشِيشةٌ تَنْبُت فِي الغَلْظِ، وَلَا تَنْبُتُ فِي الجَبَل، تَرْتَفِعُ عَلَى الأَرض قِيسَ الإِصْبَعِ أَو أَقلَّ، يَرعاها المالُ، وَهِيَ أَيضاً القَباةُ، كَذَلِكَ حَكَاهَا أَهل اللُّغَةِ. قَالَ ابْنُ سِيدَ … (لسان العرب)
  • المناصب: نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ مِنَ العَناءِ. والفعلُ نَصِبَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، نَصَباً: أَعْيا وتَعِبَ؛ وأَنْصَبه هُوَ، وأَنْصَبَني هَذَا الأَمْرُ. وهَمٌّ ناصِبٌ مُنْصِبٌ: ذُو نَصَبٍ، مِثْلُ تامِرٍ ولابِنٍ، وَهُوَ فاعلٌ ب … (لسان العرب)
  • رتبته: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة