نـعـتـهـا المعالى للعراقة والخدرِ

الشاعر: بركة محمد · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر بركة محمد، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نـعـتـهـا المعالى للعراقة والخدرِ — وأبَّنـَهَـا الإِحـسـان فـى سـاحة البرِّ

وصــاح لمــنــعــاهــا عـفـاف ونـزعـة — إلى صـالح الأعـمـال والمُـثُلِ الغرِّ

وفــاضــت قــلوب بـالكـآبـة والأسـى — وغـصـت عـيـون بـالمـدامـع إذ تـجرى

وقــد لبــســت ثـوب الحـداد شـمـائل — كـكـأس من الصهباء او طاقة الزَّهرِ

شــمــائل لم تـدرك مـداهـا عـقـيـلة — تــحـلت بـهـا لا بـالجـواهـر والدرِّ

وإنّ السـجـايا خير ما يملأُ الملا — دويــاًّ بــأن المــرء خُـلِّد بـالعُـمـرِ

فــإن قــيــل أخـلاق فـتـلك جـمـيـلة — وأن قـيـل عرفان فيا نعم ما تدرى

وإن قـيـل تـدبـيـر الشـؤون فـإِنـها — ليـذكـرهـا البـيـت المـكرَّم بالشكرِ

وأن قــيــل إشــفــاق وبــر بـولدهـا — وتـهـذيـب مـثـواهـم فـحـدث بلا حِذرِ

أتــاحــت إلى قــدس الأُمـومـة حـقـه — فـأنـجـبـت الأَمجاد من نسلها الحرِّ

ألا إنــمــا الأُم الكـريـمـه روضـة — بـهـا خصبها يزجى لها يانع الزَّهرِ

ويُـدرَكُ مـجـد الأُم مـن مـجـد ولدها — وروضـتـنـا الفـيحاء بالزهر النَّضرِ

وأن ذكـروا فـخـر العـقـائل أحـرزت — قـلائد قـصب السبق فى حَلبَةِ الفَخرِ

أثارت مراقيها المدائح فى الدُّنا — وشـعـت مـعـاليـهـا ثناءً على القَبرَ

بــكــتــهــا صــفــات عـاليـات زكـيـة — مــضــاء وإقــدام ومــكــرمــة تـسـرى

ورأى كــحــد الســيــف ليـس يـعـوقـه — عَـصـىٌّ فـيـجـلو حـالك الأَمر كالفجرِ

رأتـهـا المـنـايا درة فاحتفت بها — وحـلت بـهـا الجـنـات عـاليةَ القدرِ

مـضـى الأربعون اليوم والخب مائل — كـأن لم يـمرَّ اليوم حين من الدَّهرِ

مـآثـرهـا تـبـقـى عـلى الدهـر غـضـة — وليـس لدهـر ان يـجـور عـلى الذِّكـرِ

فــيــا آل كــفــرونــى عـزاء وسـلوة — ولا تـجـزعـوا إن المـثـوبـة للصبرِ

وفيكم رجال المجد والفضل والحجا — وفيكم نساء النبل والخير والطهرِ

فــإِمــا فـقـدتـم كـوكـبـا شـع نـوره — فـفـيـكـم سـمـىٌّ كـابـر شب في السَّيرِ

أخـا الجـد كـفـرونـى عـهدتك ضيغما — تـروع الليـالى لا تُراع من الذُّعرِ

وفــى يـدك البـيـضـاء شـتـى مـكـارم — وفـى رأيـك المـفـدى نـابـغة الفكرِ

تــجــلد ولا تـحـزن فـأمـك لم تـمـت — وأنـت لهـا والذكـر عـمـر عـلي عُمرِ

وإنــك تــدرى إنــمــا الكــل ســائر — إلى رحـلة الأخـرى وشيكاً بلا عُذر

هـنـالك يُـجـزى المـرءُ مـا قدمت له — أيـاديـه مـن خـيـر كـثـيـر ومـن شـرِّ

وليــس بــبــاق غــيــر رب مــهــيـمـن — لعـزتـه فـى الكـون ما شاء من أمرِ

يـجـودك صـبـرا فـيـه أجـر وتـجـتـنى — أمــانــيـك مـن عـز وفـوز بـلا قَـدرِ

وهــذا ولائى فــى دمــوع نــظــيـمـة — يــخــالونــه قــولا فُـلقِّبـَ بـالشِّعـرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحداد: الحِدَادُ : مصـ. -. ثياب المأتم والحزن؛ لبست المرأة ثياب الحدادِ. -: اتخاذ موقف للإشعار بالحزن على ميت.
  • الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
  • بالعمر: عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الْحَيَاةُ. يُقَالُ قَدْ طَالَ عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، فإِذا أَقسموا فَقَالُوا: لَعَمْرُك فَتَحُوا لَا غَيْرُ، وَالْجَمْعُ أَعْمار. وسُمِّي الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلًا أ …
  • بالمدامع: جمع مَدْمَع. [د م ع]. "فَاضَتْ مَدَامِعُهُ" : مَسِيلُ الدَّمْعِ فِي العَيْنِ أَوْ مُجْتَمَعُهُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة