درةٌ فـــاخـــرَت نــجــومَ الدرارى

الشاعر: بركة محمد · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر بركة محمد، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

درةٌ فـــاخـــرَت نــجــومَ الدرارى — ليـلةُ المـولد الرفـيـع المنارِ

قـد تـحـلّى بـهـا الزمـانُ فخوراً — فــتــجــلّى لنــا بــأبـهـى شـعـارِ

غـبـطـتـهُ الكـنـوزُ إذ حُـرِمَـتـهـا — وهــو حــالٍ بـهـا مـدى الأدهـارِ

وهـى تـزهـة مـهـمـا تـقـادم عهدٌ — بـــســـنــاءٍ يــحــطّ بــالأبــصــارِ

زهــرَةٌ غــضّـةٌ سـقَـتـهـا الغـوادى — كـــوثـــراً ورده بــعــيــدُ للزارِ

كــلُّ أزمــانــهــا ربــيـع نـضـيـر — بــشــذاهــا له عــظـيـم الفـخـارِ

دبّ فـيـهـا الخـلود لا يعتريها — مـــن ذُبـــولٍ كــســائر الأَزهــارِ

غــادة الحــور كـل عـامٍ تُـوافـى — فــي صــفـوفِ مـنَ الليـالى جَـوارِ

تُــفــعــم الكــونَ بــهـجـةً ورواءً — وتَــبُــثُّ الســرورَ فــى الأســرارِ

يـقـطـع الصّـبُّ عـامَه مـسـتـهـامـا — ســاهــداً بــالعــشــىّ والأبـكـارِ

وإِذا مــــــا بــــــدَت وحـــــيّـــــت — كـلّ مـن فـى دُجـى الصّـبـابة سارِ

أجــزلَت وصــلهـا جـلالاً وأُنـسـاً — وبـــهـــاءً يــبــزّ ضــوءَ النّهــارِ

واغـتـدى الصّـبُّ نـاعـمـاً يتهادى — بــيــن بــشــرٍ وغــبــطــةٍ ويـسـارِ

ليـــلة قـــد تــتــوّجَــت بــعــلاءٍ — إذا تــحــلَّت بــمـولد المـخـتـارِ

هــلّ فــيــهــا هـلالُ وجـهٍ كـريـمٍ — قــد أصــابَ الدّجــونَ بـالأنـوارِ

آن فـيـهـا ظـهـورُ خـير البرايا — ســيــد الرســل صــفــوة الغـفّـارِ

أثـــمـــرت أمّهُ وليـــداً زكـــيــاً — ذاكـــــراً ربّهُ نـــــقــــىّ الإِزارِ

مـالك الشـرق فـاتِـحَ الغرب فذّا — لا يـحـابـى فـى قوله أو يُمارى

تــرهـبُ الأرضُ عـزمـه مـن مـضـاءٍ — وتــديــنُ المــلوكُ بــاسـتـغـفـارِ

رُوّعَ الكــونِ مــن جــلالٍ عــظـيـم — لم يـكـن قـبـلُ عهدُه في الديارِ

فـرأى العـرشَ بـالمـلائك تـشـدو — فــانــبــرى ســاجـداً بـكـل وقـارِ

هِــزّة الكـون حَـطّـمَـت دار كـسـرى — وأبـــادت هـــيــاكــلَ الأحــجــارِ

بــلج الحــقُّ بــالرســول وأبــلى — خـيـرَ جـهـدٍ فـنـالَ خـيـرَ انتصارِ

إيـه يـا ليـلة النّـبـىّ أقـيـمـى — بــيــنـنـا لا تـعـجّـلى بـازوِرارِ

زَوِّديــنــا مــن الفــخــار فـإنـا — قـد جـهـلنـا دُروس ذاك الفـخـارِ

حَـدِّثـيـنـا عـن الشـفـيـع حـديـثاً — وصــــفـــى مـــاله مِـــنَ الآثـــارِ

فـعـسـانـا نـعـافُ فِـعـلَ المخازي — وعــســانــا نــكــفّ عــن كـل عَـارِ

ذكّــريــنــا فــرائضــا نــتـعـالى — بــهُــداهــا إلى حِـمـى الأقـمـارِ

ذكَـريـنـا نـسـتـرجِـعِ المـجد إنا — نــاوأتــنــا عــواصــفُ الأَقــدارِ

مــرحـبـاً ليـلةَ المـحـمـد مَـرحَـى — وآصــليــنــا بـريـحـك المـعـطـارِ

وتَــبَــاهَــى عـلى سـواكِ بـمـا أُو — تــيــت مِــن عــزةٍ ومــن مــقــدارِ

جـوهـرُ المـجـد نـلتـه وهـو تـاجٌ — لم تَـنَـلهُ العـظـام فـي مـضـمـارِ

وَدَّ أتـــرابُـــك انــتــزاعَ عــلاه — مــنــك لولا عــنــايــة القـهـارِ

قد هَمَمنا بكلِّ حزمٍ إلى العليا — فــكــونــى لنــا مِــنَ الأَنــصــارِ

ولتـتـيـهـى مـاشـئتِ حـسـبُك ذِكرى — وهـــتـــافُ المــلائك الأطــهــارِ

يـا ربـيـع الشـهور أنجبت فُضلَى — بــحُــلاهــا تــزيّــنَــت أشــعــارى

سـيـد الخـلق كـان فـيـها وليداً — فـافـتَـخِـر يـا ربـيعُ أىّ افتخارِ

حـسـدتـكَ الشـهـور إذ حـزت قدما — درةً فـــاخـــرت نــجــوم الدرارِى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكنوز: نوز: التَّهْذِيبِ: وَرَوَى شَمِرٌ عَنِ القَعْنَبيّ عَنْ حِزام بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبيه قَالَ: رأَيت عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَتاه رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ بالمُصَلَّى عامَ الرَّمادَةِ فَشَكَا إِليه سُوءَ الْحَالِ وإِ …
  • المنار: المَنَارُ [ نور]: موضع النَّور؛ ولا تَحْسِبَن العِلْمَ في الناسِ مُنجياً ** إذَا نُكِّبَت أَخْلاقُهُمْ عنْ مَنَاره. -: العلامة توضَعُ بين الأرضين ونحوهما لتَبْبِيين حدودهما.-: مَحَجَّة الطريق وَصُوتُه.-: العَلَمُ في الطر …
  • المولد: المَوْلِدُ : مص.-: موضع الولادة؛ كان مولدُه في المهجر.-: وقتُها ج موَالِدُ.
  • بسناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
  • بشذاها: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش …
  • تقادم: تَقَادَمَ يَتَقَادَمُ تَقَادُماً :- الشيءُ قدُمَ وطال عليه الزمن؛ تقادمت أبينة الحيِّ حتى كادت تسقط/ التقادُمُ في القانون، مدّة محدودة تسقط بانقضائها المطالبة بالحقّ أو بتنفيذ الحكم.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة