أجـدر النـاس بـالرثـا العلماءُ
الشاعر: بركة محمد · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر بركة محمد، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أجـدر النـاس بـالرثـا العلماءُ — أورثـتـهـم فـخـارهـا الأَنـبـياءُ
أودع الله فـيـهم الهَدى والإِر — شـاد والنـفـع للورى مـا يـشـاءُ
روعـة فـي الحـيـاة تـسـتلب الل — ب وفــي الخــلد بــهــجــة ورواءُ
يقطعون الحياة حربا على الجه — ل وفــي الجــهــل شـقـوة وعـنـاءُ
رحـم الله أحـمد العلم والتقو — و وجــادتــه بــالوراء السـمـاءُ
عـز نـعى العلوم والزهد والأَخ — لاق فــيــه لذاك عــم البــكــاءُ
عــلقــتــه المــنـون وهـى شـغـوف — بِــذوى الفـضـل والنـهـى دهـمـاءُ
تـنـتـقـى صـفـوة الورى لتـريـهم — أن لهـم عـنـد ربـهـم مـا شاؤُوا
فـى جـنـان مـن تـحـتـهـا أنـهـار — جــاريــات فــاضــت بـهـا الآلاهُ
قــد أُعــدت للمــتــقــيــن جــزاء — مــن إِله الورى ونــعـم الجـزاءُ
قـد قـضـى أحـمـد الخـصال طهوراً — لم تـــدنـــســه نــزعــة عــشــواءُ
يـكـفـل النـاس بالرشادن إِماما — مــا خــلا مــنــه للصـلاة خـلاءُ
يــجــمـع القـوم للصـلاة وقـوراً — فــي خـشـوع يـشـع مـنـه الضـيـاءُ
يـجـتـبـيـه المـحراب خلاَّ ودوداً — مــا عــراه هــجــر ولا إبــطــاءُ
مــا تــخــلى بـغـيـر سـقـم شـرود — ليــس تــجــديــه رقـيـة أو دواءُ
مـفـتـيـا فى الشؤون افتاء صدق — تــنــجـلى مـن مـقـاله الظـلمـاءُ
أن تــبــدت لغــيــره مــعــضــلات — راضــهــا مــنــه خــبــرة وذكــاءُ
يـنـصـر الديـن فـي عـلاه فقيها — شـــافـــعــيــا ومــا له نــظــراءُ
يـنـظـم الشـعـر حـاليا باللآلى — فـعـليـه مـن القـوافـى الثـنـاءُ
فــي خــصـال بـريـئة لا تـسـامـى — يـرتـضـيـهـا الإله والأنـبـيـاءُ
يــتــبــاهــى تــواضــعــاً وإبــاء — وعـــليـــه مـــن الحـــيــاء رداءُ
سـلك الليـن والبـسـاطـة نـهـجـا — ليــس يــصــيـبـه زخـرف أو ثـراءُ
مــنــكــراً ذاتــه ولمــا يــصــعِّر — خــده أو تَــفُــز بــه الخــيــلاءُ
ولقـــد كـــان للتــكــبــر أهــلاً — لو أُجِـيـزت لدى العـلا كـبرياءُ
كــم له مــن مــنــاقــب خــالدات — عـنـد بـلقـاس ليـس فـيـهـا مراءُ
قـومـه الأكـرمـون أمـثـال فـضـل — فـيـهـم العـلم والحجا والمضاءُ
أنـجـب النـاهـضـيـن أشـبـال فضل — هــم فــروع إِلى العــلا خـلفـاءُ
أن يــفـتـه لدى المـفـاخـر ذكـر — فــهـم الذكـر والصـدى والشـذاء
فـــعـــليـــه ســـلام رب كـــريـــم — فـى ديـار النـعـيم نعم الثواءُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجه: ألَجَّ يُلِجُّ إلْجاجاً :- القومُ: ركبوا لُجَّةََ البحر.- القومُ: صاحوا واختلطت أصواتهم؛ أَلَجّوا حين رأوا الدُّورَ تتداعى بسبب الزلزال.
- بالرثا: رثأ: الرَّثيِئةُ: اللَبنُ الحامِضُ يُحْلَب عَلَيْهِ فَيَخْثُر. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الرَّثِيئة، مَهْمُوزَةً: أَن تَحْلُب حَليباً عَلَى حامِضٍ فَيَرُوبَ ويَغْلُظَ، أَو تَصُبَّ حَلِيباً عَلَى لَبَنٍ حامِضٍ، فَتَجْدَحَه ب …
- بالوراء: ورأ: ورَاءُ والوَرَاءُ، جَمِيعًا، يَكُونُ خَلْفَ وقُدَّامَ، وَتَصْغِيرُهَا، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وُرَيِّئةٌ، وَالْهَمْزَةُ عِنْدَهُ أَصلية غَيْرُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيّ …
- دهماء: الدَّهْمَاءُ : مذ الأَدْهَمُ.-: ليلة تسع وعشرين من الشَّهر القمريِّ - من الضأن: الحمراءُ الخالصة الحمرة حتّى تصبح كأنّها سوداء/ حديقةٌ دهماء، أي خضراء تضرب إلى السّواد من شدّة ريِّها ونضارتها.-: عامّة النّاسِ وسَوادُهم؛ …